ان الشك فى العبادات اما فى اصل الاعتبار بان يشك فى ان السورة معتبرة فى صحة الصّلاة ام لا ولكن على فرض الاعتبار يعلم انها جزء ام شرط واما لا يعلم الاعتبار وعلى فرض الاعتبار ايضا لا يعلم انه جزاء او شرط فان كان الشك من القسم الاول بان يعلم الجزئية على فرض الاعتبار لم يجر اصل العدم على الاحتمالين فى الصحيح لعدم ثبوت الصغرى اى صدق اللفظ على الاحتمالين وان كان من القسم الثانى بان يعلم الشرطية على فرض الاعتبار صح اجراء اصل العدم على الاحتمال الثانى فى الصّحيح دون الأول لفرض ثبوت الصغرى بالنسبة الى الشرائط على الاحتمال الثانى دون الأول فان كان الشك من القسم الثالث اى ما كان الشك فيه فى الاعتبار وفى الشرطية والجزئية معا فان كان فى المقام اصل يرجع اليه فى مقام دوران الامر فى الواجب بين الشرطية والجزئية رجعنا اليه وحكمنا بمقتضى الأصل انه شرط او جزء فيرجع الى احد القسمين الأولين الا ان تميز الشرطية والجزئية فيهما كان اجتهاد او هنا صار فقاهتيّا وان لم يكن فى البين اصل مع حصول الشك فى الاعتبار فلا بد من العمل باصل الاشتغال على الاحتمالين فى الصحيح كما لو علمنا بالجزئية على فرض الاعتبار لعدم ثبوت الصغرى بعد احتمال الجزئية على شيء من الاحتمالين وامّا الأعم فيحتمل ان يراد به الاعم بحسب الاركان بان يكون الصلاة اسما للاركان المخصوصة فقط فيحكم حين الشك فى جزئية شيء وشرطية باصل البراءة بعدم الجزئية والشرطية فيما عدا الاركان لثبوت الصغرى بعد؟؟؟ الأركان وان يراد الاعم بحسب العرف فالصلاة ما يطلق عليه لفظها عرفا فمتى صدق عرفا الاسم وشككنا فى الزائد نفيناه بالأصل كائنا ما كان ثم لو شك الاعمى فى صدق الاسم عمل باصل الاشتغال كالصحيحى كما ان الصحيحى مثل الاعمى فى اجراء اصل العدم اذا كان اللفظ مبنيّا عنده فمجرد الاعمية لا يلازم اجراء اصل العدم وبمجرد الصحيحية لا يلازم اجراء اصل الاشتغال بل الامر دائر مدار الاجمال والبيان اى ثبوت الصغرى وعدمه ثم الظاهر ان المراد بالصّحيح هو الصّحيح بالمعنى الاخص لا الاعم وان ذهب اليه بعض لكنه ليس مشهورا ويؤيد ما ذكرنا استدلال الصحيحيين بقوله عليهالسلام لا صلاة الا بطهور وكذا المراد من الاعم العرفى بحسب الاجزاء والشرائط اذ المفهوم من الاعم عرفا هو ذلك اذا ظهر ذلك
فاعلم ان الحق انها اسامى للاعم لوجوه
الاول الاستعمال لان تلك الالفاظ
استعملت فى الصحيح والفاسد والاصل فيما يستعمل فى معنيين بينهما جامع قريب الاشتراك المعنوى الغلبة ولان الظاهر من استعمال لفظ فى معنيين او اكثر من دون نصب قرينة على الحقيقية والمجازية كون اللفظ حقيقة فيهما فتامل
الثانى التقييد
فان تلك الالفاظ تقيدت بالقيدين فيقال صلاة صحيحة وصلاة فاسدة والاصل فيما تقيد بالقيدين ان يكون حقيقة فى القدر المشترك بينهما واما تقييد الماء بالمضاف والمطلق مع عدم كونه حقيقة فى القدر المشترك بينهما فهو نادر على ان التقييد لو لم يكن دليلا على الحقيقة فى القدر المشترك لزم التاكيد او النقض فى قولنا صلاة صحيحة وصلاة فاسدة وكلاهما خلاف الأصل
الثالث التقسيم
فيصح ان يقال الوضوء اما صحيح واما فاسد والاصل فيما ينقسم الى الأمرين ان يكون حقيقة فى القدر المشترك بينهما لان اهل العرف الجاهل باصطلاح اذا راى اهل ذلك الاصطلاح يقولون ان هذا الشيء اما كذا واما كذا حكم بان ذلك الشيء موضوع عندهم للقدر المشترك
الرابع عدم صحة السلب
فلا يصح سلب الصلاة عن صلاة المرائى الجامعة لكل الشرائط والاجزاء سوى القربة وقولهم احيانا ان الصلاة الفاسدة ليست بصلاة معناه انها ليست بصلاة مطلوبة لا انها ليست فردا من الصلاة فان الغالب فى صحة السلب فى امثال المقام هو سلب المطلوبية كما يقال للخبز المحترق ظاهرا انه ليس بخبز مع انه حقيقة وكذا اللبن العتيق المتعفن ونحوه يسلب عنه الاسم مع كونه من افراد الحقيقة الى غير ذلك مما لا يحصى فان قلت عدم صحة السلب علامة للحقيقة اذا لم ينشأ من المسامحات العرفية كما انهم يطلقون القرآن على ما سقطت منه كلمة او اكثر بناء على القول بانه اسم لمجموع ما بين الدفتين قلنا الأصل فى عدم صحة السلب ان لا يكون حقيقة ناشيا من المسامحات للغلبة ولو كان الغالب التسامح فيه لما امكن التمسك بعدم صحة السلب لاثبات الحقيقة ابدا مع انه اعلى من التبادر واذا كان الغالب عدم التسامح يلحق المشكوك بالغالب
الخامس انهم اختلفوا فى صحة الصلاة الطفل
كسائر عباداته فمن يقول بان الامر بعبادته تمرينىّ يقول بفساد صلاته مع انه لا يصح السلب عنها اجماعا ولم يختلفوا فى انها صلاة ام لا
السادس ان ديدن العلماء فى مقام بيان ماهيّة العبادات
كالوضوء ونحوه للسائل عنها انهم يقولون ان الوضوء غسلتان ومسحتان مثلا من دون ذكر شيء آخر من الشرائط والاجزاء فان كان الوضوء اسما للصحيح من كل جهة وكان الاشتراط بالشرائط جزء له لذكر وللسائل كل الشرائط والاجزاء اذا سئل عنهم ان الوضوء ما هو حذرا من الاغراء بالجهل فاكتفائهم ببيان بعض الاجزاء كاشف عن الوضع للاعم والالزام الاغراء
السّابع ان الاخبار التعليمية
الواردة فى مقام بيان العبادات من الوضوء والتيمّم ونحوهما قد اقتصر فيها على ذكر الاجزاء فانهم كانوا فى مقام تعليم الوضوء مثلا بالغسلات والمسحات من دون ذكر اشتراط اباحة الماء وغيره من الشرائط ولو كان الاشتراط بالشرائط داخلا فى المفهوم لوجب ذكره ع على ان الوضوء؟؟؟
لا يكون وضوء صحيحا يحصل به الامتثال اذ هو فى مقام التعليم فقط او لامتثال فرع تحقق القربة ومع ذلك فهو وضوء حقيقة لصدق اللفظ
الثامن المتبادر من الصّلاة
المسموعة من وراء الجدار الاعم من الصحيحة
التاسع قول الفقهاء يشترط فى الوضوء
كذا وفى
