الشهيد راجع الى ما قدمناه من ان الظاهر توافق جميع من الأعيان على الخطأ بعيد ودعوى ان الخطأ ليس بمأمون عن الظنون مسلم ولكن لا يقدح فيما قلنا من حصول الظن بحقية مستندهم لكثرتهم وعدالتهم واهتمامهم فى امر الذين نعم احتمال الخطأ يقدح فى حصول العلم ونحن لم ندعه وايضا كلامنا فى حجّية الشهرة فى الجملة مع قطع النظر من حدوثها قبل زمن الشّيخ او بعده والكلام فى انّ اى شهرة معتبرة سيجيء انش تعالى فى المقام الرابع وقد يتمسك فى حجية الشهرة بالرّواية السابقة وقد مر تقدير الدلالة وما فيها من المنع دلالة واعتبارا فلا يفيد ثم ان فى المقام الرابع شبهة مشهورة وهى ان المشهور عدم حجّية الشهرة فالقول بحجّية مستلزم لعدم حجّية وما يستلزم وجوده عدمه فهو فح وباطل ودفعها اما على طريق صرفا اليه من عدم حجّية الظن فى المسائل الاصوليّة فهو انه لا ريب فى ان حجّية الشهرة وعدمها من المسائل الاصولية فذهاب المش الى عدم حجيتها لا يوجب الا لظن بعدم حجية فى المسألة الأصولية وهو فيها ليس بحجة كما ستطلع انش تعالى واما الظن الحاصل من الشهرة فى الفروع فممّا دل على حجّية الدليل الرابع فاعتبار الظن الحاصل من الشهرة فى الفروع لا يلازم اعتباره فى الأصول لعدم الدليل عدم الاعتبار فى الفروع واما دفعها على مذهب القائل بحجّية الظن فى الاصول فبوجهين الأول ان يقال لا شك فى ان ما تحقق فيه الشهرة المورثة للوصف فى الفروع كثيرة فى الغاية سيّما فى المعاملات بحيث علم اجمالا مطابقة بعض الظنون للواقع فيحصل العلم بثبوت تكليف بين تلك الظنون فاما يعمل بالجميع او لا يعمل بشيء منها او ببعض بقدر لا يقطع معه الطرح للامر القطعى تخييرا او عينا والثانى مستلزم لطرح امر القطعى والثالث مخالف للاجماع كالرابع مع استلزامه الترجيح بلا مرجح فتعين الاول وبعد ملاحظة ذلك فلا يحصل الوصف على عدم حجية الشهرة من الشهرة فلا يشكل الامر لظهور ان حجية الشهرة من باب الوصف لا الاسم وقد قلنا انه لا يحصل الوصف من تلك الشهرة النافية لحجية الشهرة الثانى ان المشهور كما ذهبوا الى عدم حجّية الشهرة كذا ذهبوا الى عدم حجية غيرها من الظنون الموهوم اعتبارها من الاجماع الظنى وعدم العلم بالخلاف والاستقراء ونحوها فنقول ح لا شك فى ان كثيرا من الفروع عبادة ومعاملة مما يوجد فيه تلك الأسباب الموهومة ويعلم اجمالا ان بعضها من الظنون الحاصلة من بعضها مطابق للواقع بحيث لو لم يعلم بشيء منها لطرحنا الامر المقطوع فحصل القطع بان ما تمسك به المشهور فى عدم حجّية تلك الأسباب من الأصل او شيء آخر الدال على حرمة العمل بالظن قد انكسر صولته بالقياس الى بعض منها لطرحنا الامر المقطوع فحصل القطع بان ما تمسك به المش فى عدم حجية تلك الأسباب من الاصل او شيء آخر الدال على حرمة العمل بالظن فلا بد من العمل بكلّها ليحصل القطع بالاتيان بالمقطوع اجمالا والقول بالعمل ببعض هذه الظنون بحيث لا يحصل القطع بمخالفة المقطوع مع انه مخالف للاجماع المركب مستلزم للترجيح بلا مرجح على انا نقول بعد علمنا بان مدرك المش فى ذلك هو الأصل وانه ضعيف فلم يتحقق الظن فى المسألة الأصولية حتى يعمل بها فان قلت كما كنت قاطعا اجمالا بثبوت التكليف بشيء واجب فى البين بعد تراكم تلك الظنون كذلك قاطع اجمالا بثبوت التكليف فى المسألة الأصولية بمعنى انا نعلم ان ما ذهب اليه المش من المنع من العمل بكل واحد من تلك الأسباب بعضه مطابق للواقع فارتكاب العمل بالجميع يوجب ارتكاب المحرم قلنا بعدم تسليم ان الأمر كما ذكرت فلا بد من المصير الى التبعيض اى يجب العمل ببعض الظنون فى المسألة الاصولية لكن الى قدر لا يقطع مع المخالفة القطعيّة ولو بعدم العمل بواحد من تلك الأسباب ويجب العمل بسائر الأسباب فى الفروع لكون الظن فى الفروع اقرب الى الواقع من الظن فى الاصول فى المقام الثالث هل اعتبار الشهرة كاعتبار الأصول الفقاهية حتى لو صارت دليلا اجتهاديا كانت مطروحة او كالادلة الاجتهادية فيحصل التعارض حين التصادف فيرجع الى المرجحات الحق الثانى فلو حصل التعارض بين الشهرة الموهوم اعتبارها مع ما هو مظنون الاعتبار كالخبر الصحيح المعارض للشهرة مع كون الوصف الشخصى فى جانب الشهرة اذ المسائل التى تعارض فيها مظنون الاعتبار مع الشهرة المفيدة للظن بحكم الله الواقعى فى تلك المسائل كثيرة بحيث يعلم اجمالا كون بعض الظنون مطابقا للواقع فاما؟؟؟ يعمل بمظنون الاعتبار او بالشهرة المفيدة للوصف بحكم الله والاول مستلزم لطرح الأمر المقطوع ولترجيح المرجوح فى النظر فان قلت كما ان العلم الاجمالى بان بعض الظنون الحاصلة من الشهرة المعارضة للخبر الصحيح مطابق للواقع كذلك نقطع اجمالا بثبوت التكليف فى سلسلة الصحاح المظنون اعتبارها فرفع اليد عنه مستلزم لطرح المقطوع فلا بد من العمل بها ايضا قلت مع ان فى كل مورد من الموارد مظنون فيها التطابق اى تطابق الشهرة للواقع كيف يمكن دعوى القطع الاجمالى بان بعضا من الصحاح المتعارضة مطابق للواقع وهل هذا الا مثل ان يقال ان عدالة كل واحد من العلماء مظنونة ومع ذلك فسق بعض منهم مقطوع اجمالا فكما ان هذا تناقض فكك ما تقول به هذا اذا اراد بالقطع بثبوت التكليف فى سلسلة الأخبار ان بعض مضامينها مطابق للواقع وان اراد ان بعضا من تلك الأخبار يقطع بكونها معتبرا عند الشارع ففساده ظ اذ الخبر الصحيح نوع واحد من الأدلة الشرعية؟؟؟ من حيث هو اما معتبر عند الشارع او غير معتبر فالقول باعتبار بعض الافراد
المقام الرّابع هل الشهرة المعتبرة هى الحاصلة قبل زمن الشيخ
لا غير او مطلق الشهرة قيل بالاوّل وهو للمحقّق سديد الدين محمود الحمصى والسيّد رضى الدين بن طاوس وجماعة وقيل بالثانى وهو للمعظم وهو المعتمد اذ حجّية الشهرة من باب الوصف فحيثما افادت الوصف فهو حجة للدليل الرابع ولا يختص ذلك بزمان دون زمان وللاولين وجوه وهى على ما قرره صاحب لم ان الشهرة المفيدة للوصف هى الحاصلة قبل الشيخ لا غيره واكثر ما يوجد مشتهرا انما هو حادث بعد الشيخ والسر فيه ان اكثر الفقهاء المتاخرين عنه ره كانوا مقلدين له فى الفتوى لكثرة اعتقادهم وحسن ظنهم به فيرجع فتاويهم اليه والشهرة حصلت بمتابعته وقال الوالد قدسسره وممن اطلع على هذا الذى تنبيه وتحققته من غير تقليد الشتى الفاضل سديد الدين الحمصى والسيّد رضى الدين طاوس وجماعة قال السيد فى كتابه المسمى بالبهجة لثمرة المهجة؟؟؟
