مذهب الشّيعة حلية المتعة ومسح الرّجلين مع عدم علمك باعيانهم فضلا عن آرائهم مع ان مرتبة البداهة كما فى تلك المسألة مسبوقة بمرتبة النظر فكيف لا يمكن حصول العلم مع النظر الّذى هو محلّ الكلام فان قلت ان امثال ذلك لا يكون الا من الضروريات دينا او مذهبا قلنا اى ضرورة دعت الى نجاسة الف كر من الجلاب بالقاء رءوس إبرة من البول فيه مع انا نعلم ان اطباق العلماء على ذلك ليس من جهة الاخبار المتواترة بل لم يصادفوا فى ذلك على خبر وايضا نريهم مطبقون على ان اكل مقدار عشر مثقال من الخبز يفسد الصوم مع ان الدّليل اللفظى على افساد الاكل الصوم لا ينصرف إلّا الى المعتاد من الاكل والمتعارف وايضا نريهم تمسكوا فى نجاسة ابوال وارث واما لا يوكل لحمه مط بقوله اغسل ثوبك من ابوال ما لا يوكل لحمه بقوله اغسل ثوبك من أبوال ما لا يوكل لحمه مع انّه ليس مدلولا مطابقيا ولا تضمنيّا ولا التزاميّا لذلك الخبر اذ وجوب الغسل اعمّ من النجاسة والثوب غير البدن وكذا غير الملاقيات الماكولة والمشروبة وغيرهما والبول غير الروث وليس كلّ ذلك الا للاجماع على ان العلة فى ذلك الحكم النّجاسة والقول بفهم كل ذلك من اللّفظ مكابرة وعناد فلم لا يفهم من امر الشارع بالجهر فى الصّلاة للرجل وجوبه على المرأة ويفهم من قوله اغسل ثوبك دون اغسلى مضافا الى ان هذه الشبهة انما يرد لو اعتبرنا فى الاجماع اتفاق الكلّ كالعامّة والخاصّة من القدماء والشيخ والمتاخّرين لا يعتبرون ذلك واماما تمسكوا به فى المقام الثالث فمنها قوله ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكلّ شيء وان تنازعوا فى شيء فردّوه الى الله ورسوله فيستفاد منها ان المعول والمرجع هو الكتاب والسنة وفيه ان كون الكتاب تبيانا لا ينافى تبيانية غيره وان المجمع عليه لا تنازع فيه ومنها ما تمسّك ما به بعض القاصرين من الخاصة وهو امور منها انه يجوز الخطأ على كلّ واحد من المجمعين فكذلك على المجموع وهذا عين الشبهة الموردة على التواتر والجواب الفرق بين المجموع وكلّ واحد فان للاجتماع تاثيرا جليا فى حصول الوثوق ومنها انّ اكثر الاجماعات خلافية وفيه انه ان اراد مضرة وجود المخالف بتحقق الاجماع ففيه اولا ان الاختلاف انما يضر اذا اعتبر فى الاجماع اتفاق الكل فهو يرد على العامة مع ان بعضهم لا يضر الخلاف النادر على مذهبه وثانيا ان هذا ردّ عليك لان كون اكثر الاجماعات خلافيات فرع تحقق الاجماع كما لا يخفى فتدبّر وان اراد ان وجود المخالف ينافى اطلاع على الاجماع ففيه ما قلنا اولا فى التقدير الاوّل وان اراد ان وجود المخالف ينافى وقوع حجيته فلا يحتاج فى دفعه الى البيان لما عرفت مرارا ان وجود المخالف لا يضر على طريقة الاصحاب ألا ترى ان الاصحاب مجمعون على حرمة العمل بالقياس مع انه جوزه ابن الجنيد ثم ان هاهنا فوائد الاولى هل يجوز وقوع التعارض بين الاجماعين المتحققين ام لا الحقّ الجواز على طريقة القدماء وعدمه على طريقة المتاخّرين امّا الاول فلان من الممكن اطلاع طالب الحق على الاتفاق الكاشف عن دخول شخص المعصوم فى اشخاص المجمعين وانّه سئل عنه شيء فاجاب بنعم ثم اطلع مرة اخرى على ذلك الاتفاق فسئل عنهم عين ما سئل اولا فاجاب كل بما تعارض الجواب السّابق تعارضا صحيحا صريحا فلا بدّ من حمل احد القولين المقطوع كونهما من الامام ع على محمل صحيح كالتقية ونحوها فهل يؤخذ بالاول او الثانى الحق الاخذ بالثانى لانّه فى مرتبة الثانية ليس مامور إلّا به وإن كان من باب التقية وامّا الثانى فلان المناط فى طريق العلم فى الاجماع بطريق المتاخرين الحدس الذى يجوز فيه الخطأ فبعد حصول الحدس الثانى المعارض للحدس الاوّل يحكم بالخطإ فى الحدس الاول فيتبع الحدس الثانى اذ هو مكلف بما ادى اليه اجتهاده فى تلك الحالة وهو يختلف بتجدد الاجتهاد والنظر واختلاف القرائن والوقوف على ما لم يقف اولا وهذا لا يضر حجيته كيف والبناء فى فهم الكتاب والسّنة واستنباط وجوه دلالتها على ذلك فكيف لا يضر اختلاف الفهم فى حجيتها هناك ويضر هنا وامّا على طريقة الشيخ فان فرض وقوعه قبل زمان العمل فالجواز مبيحة وامّا بعد فلا لانه ينافى قاعدة اللّطف لما عرفت ان مقتضاه وجوب وقوع العمل على طبق الحق الواقعى فبعد حضور زمان العمل لا بد من كون اجماعهم على الحقّ الواقعى وامّا طريقة العامة فان قلنا بان بنائهم على العمل بالاتفاق من حيث هو اتفاق كما يظهر من بعض ادلتهم كآية المشاقة فيجوز لعدم المانع وان قلنا بان عملهم من حيث الكشف كما يشعر به الرواية الدالة على عدم اجتماع الامة على الخطأ فحكمه حكم اجماع الشيخ من التفصيل الثانية اعلم ان الشّهيد ره بعد زعمه ان الاجماع عند القدماء هو اتفاق الكلّ الكاشف عن قول المعصوم وبعد اعترافه بان الاطلاع عليه ممكن فيما يقربه من زمان الشيخ الى زماننا قال انه لما كان اكثر الاجماعات المدعيات فى كتب القدماء خلافية فينبغى الاعتذار من جانبهم فى حق تلك الاجماعات الكثرة بحملها على الشهرة بناء على تسميتهم المشهور اجماعا او بعدم الظفر بالمخالف حين دعوى الاجماع او بتاويل الخلاف على وجه يمكن جامعية دعوى الاجماع مثلا لو قال احد من العلماء لا يجب صلاة الجمعة عينا اجماعا وقال المخالف يجب صلاة الجمعة فيؤول قول المخالف قوله بان مراده على الوجوب التخيير ليجامع دعوى الاجماع على نفى وجوبها عينا او ارادتهم الاجماع على رواية بمعنى تدوينها فى كتبهم منسوبة الى الائمة ويرد على الاوّل من المحامل اولا ان لفظ الاجماع ظ فى الاجماع المصطلح وارادة الشّهرة منه عند الاطلاق مع عدم نصب القرينة اطلاقا لما له ظ مع ارادة خلافه من غير قرينة وهو قبيح وثانيا ان اجماعهم لمن يعدهم بمنزلة خبر صحيح اخبر به العدل عن امامه بلا واسطة فيعمل به العامل باجماع المنقول مع ان اكثر العلماء العاملين به لم يعملوا بالشّهرة فارادة الشّهرة منه من دون قرينة قد لبس بالقياس اليهم حاشاهم عن ذلك وثالثا رب مقام يدعى الاجماع فيه والمشهور على الخلاف فكيف يحمل ادعاه الاجماع على الشهرة ورابعا اكثر القدماء لم يعملوا بالشهرة فكيف يدعون الاجماع ويريدون الشهرة التي ليسوا عاملين بها وخامسا ان الداعى الى ذلك الحمل زعم ان الاجماع عند القدماء عبارة عن اتفاق الكل وهو فاسد لما مرّ ان الاجماع عندهم هو الاتفاق الكاشف من دون اعتبار وفاق الكلّ ويرد على الثانى ما ورد على الاوّل اولا وثانيا يرد عليه ما ورد على الاوّل ثانيا اذ غير العامل بمجرد عدم الخلاف غير عزيز جدا وثالثا يرد عليه ما ورد على الاوّل رابعا ورابعا يرد عليه ما ورد على الاوّل خامسا ويرد على الثالث منها اولا ان ذلك التاويل لا
