كلامنا عليه فى المقام الثالث فهو ان مقتضى اللّطف امّا صيرورة الاعتقاد والعمل معا مطابقا للواقع او هو مطابقة العمل له وان خالفه الاعتقاد وعلى التقديرين يلزم خلاف اللّطف بالنسبة الى المجمعين امّا على الاوّل فظ وامّا على الثّانى فلان كلّ من قال بلزوم الاستنجاء بالاحجار لزوما عينيا حكم بسقوط التكليف عند فقدان الاحجار وان وجد الماء لعدم مطهرية الماء فيدخل فى العبادات بتلك الحالة فوقع من حيث العمل ايضا فى الضلالة كما كان من حيث الاعتقاد كذلك وهذا؟؟؟ عبر خلاف اللّطف وكذا القول بلزوم التطهير بالماء لا الاحجار وامّا اللّاحقين الغير المجمعين فنمنع حيرتهم اذ اظهار الحقّ الواقعى بالنسبة اليهم متحقق بلسان الشرع والعقل اما الاخير فلحكم القوة العاقلة بلزوم الاتيان بجميع المحتملات فيما اشبه الواجب بغير الحرام وكان المشية؟؟؟ محصورا فعليهم التطهير بالماء والاحجار مثلا وامّا الاوّل فلقوله ع لا تنقض؟؟؟ إلّا بيقين مثله وذمّة اللّاحقين صارت مشغولة باليقين بما هو مطهر واقعى ولا يرتفع ذلك اليقين الا بالاتيان بالمحتملات كما ذكرنا وامّا كلامنا على الشيخ فى المقام الرّابع فلا يحتاج الى البيان بعد ما تلونا عليك فى المقامات الثلاثة وامّا تحقيق ما هو المختار عند القدماء فيستدعى بسطا وهو انك عرفت امكان كون الاجماع عندهم احد الاربعة المفصلة والتحقيق انه لا يصحّ كون الاجماع عندهم الا احد الاخيرين لان احتمال الاول لا يمكن الا فى زمن المعصوم وكذا لا يمكن الثانى الا فى قرب زمان الغيبة لا فى مثل تلك الازمنة وبعد ما كان شان هذين الاحتمالين ذلك فلا يحمل الاجماعات المدعيات من القدماء كالسيد المرتضى والشيخ وان زهره وابن ادريس على شيء منهما لان تلك الاجماعات فى كتبهم اما محمولة على المحصل او المنقول او الشهرة فان اريد قولهم اجماعا المحصل مع الاحتمال الاول فلا معنى له اذ حصول شيء فرع امكان تحققه فى ذلك الزمان وقد عرفت عدم امكان اوّل الاحتمالات او الاحتمال الثانى فكالاول فى البطلان اذ كل واحد من القدماء يدعى اجماعات كثيرة فكيف يمكن حملها على الثانى الذى وجوده حال الغيبة غاية الندرة وان اريد بقولهم اجماعا المنقول مع ارادة هذين الاحتمالين فلا وجه له ايضا اذ كثرة النقل فرع كثرة المنقولات وقد عرفت ان المنقول فى غاية الندرة او معدوم وكذا لا يصح حملها على الشهرة اذ التعبير عنها بلفظ الاجماع قد ليس منهم بعد عدم القول بحجية الشهرة مع صراحة عبائرهم فى الاجماع المحقّق فلا بدّ من كون الاجماع عند القدماء احد الاخيرين ليستقيم الاجماعات فان قلت لا يجوز الحمل على الثالث كالأدلة لما يستفاد منهم من اشتراط مجهول النسب فى المجمعين على طريقة القدماء مع انه قد سبق ان تحقق الاجماع على الاحتمال الثالث لا يحتاج الى وجود المجهول قلنا الاشتراط انّما هو باعتبار الاحتمال الرابع الاعمّ من السّوابق الثلث فتدبّر وامّا بيان طريقة المتاخرين فى الاجماع فاعلم انه عندهم عبارة عن اتفاق طائفة من الخواص على مسئلة من السائل الشرعيّة بحيث يصير نفس ذلك الاتفاق كاشفا عن رضاء المعصوم ع فى نفس الامر والواقع فربما يحصل من اتفاق اثنين وربما لم يحصل من مائتين والمحصل له هو الحدس ولا يشترط فيه المجهول ولا يفر خروج المعلوم مثلا اذا علمنا ان اتباع ابى حنيفة من خواصهم وعوامهم ليس فتواهم فى الفروع ولا عملهم الا على طبق راي ابى حنيفة ودخلنا مدرسة فيها جماعة حنفيون طالبون للعلم ثم سألنا واحدا منهم عن مسئلة فاجاب بجواب من دون نسبة الى ابى حنيفة ثم سألنا الآخر عن تلك المسألة فاجاب هكذا وهكذا الى عشرى او ازيد او انقص فيحصل لنا القطع بالوجدان بان هذا راى ابى حنيفة غاية ما فى الباب انه قد يحصل من خمسه وقد لا يحصل من عشرين وبالجملة اتفاق جميع اهل الرّجل واتباعه ومقلديه على امر قد يكشف قطعا من راى ذلك الرجل وتحقق هذا فى امثال زماننا غير عزيز فلو اطلعنا على معتقد زرارة ومحمد بن مسلم وليث مرادى ونحوهم من الاجلاء لقطعنا مثلا بان هذا راى رئيسهم ثم ان فى المقام بعضا من الشكوك والشبهات يتعلّق بعضها بنفى امكان الاجماع وبعضها بعدم امكان الاطلاع عليه وبعضها بعدم حجية لا باس بايرادها وحلها فان هاهنا محلها فمن الشكوك فى المقام الاوّل انك ان كنت عالما بخصوص معتقد الامام فلا حاجة الى الاجماع وان لم تعلم به فكيف يمكنك العلم به بواسطة الاتفاق مع انه مستلزم للدور اذ العلم بمعتقد الامام فرع العلم براى كلّ واحد من المتفقين وهذا فرع العلم بان الامام رايه كذا لكونه من جملتهم والجواب اولا بالنقض بان هذه الشّبهة واردة على الشكل الاول وغير مختصّ بالاجماع فان من يدعى ان كل متغير حادث امّا ان يعلم بان العالم حادث ام لا فان علم فلا يحتاج الى كلّية الكبرى والا فكيف يعلم كلّية الكبرى فيلزم الدّور فما هو جوابك فهو جوابنا وثانيا بالحلّ الذى ذكره فى رفع هذا الاشكال من الشكل الاول وحاصله ان العلم الاجمالى بكلّية الكبرى حاصل من دون العلم بتفاصيل الافراد ومن ترتّب القياس يحصل العلم التّفصيلى بالنتيجة فالعلم بذهاب المجمعين الى هذا القول حاصل اجمالا ولا علم بخصوص قول شخص الخاص وانما العلم بخصوصيّة حاصل من العلم الاجمالى السّابق والعلم بضروريات التى يشارك فيها المجتهدون والمقلدون من النسوان او الصّبيان من هذا الباب ضرورة انك تعلم ان امة النبى ص مطبقون على ان صلاة الظهر اربع ركعات وان جميع الشيعة متفقون على حلّية المتعة مع انك؟؟؟ تعرفهم اشخاصهم مفصّلا اقول مضافا الى ان هذا الدّليل وهو الدور لو تمّ لدلّ على عدم امكان حصول العلم بالاجماع لا على عدم امكان نفس الاجماع ومنها ان اتفاق المجمعين امّا مستند الى دليل شرعى ام لا وعلى الثانى لا يعتبر قطعا وعلى الاوّل المستند امّا قطعى او ظنى لا سبيل الى الاخير اذ العادة قاضية بامتناع اجتماع كثير على مدلول امر ظنى لاختلاف القرائح والآراء والطباع ولا الى الاوّل اذ العادة قاضية بانه لو كان مستندهم قطعيّا لكان منقولا وليس فليس ولو نقل لا غنى عن الاجماع وفيه انا نمنع استحالة الاجتماع على الامر الظنّى سيما اذا كان فى غاية الظهور والجلاء مع كونه حجة معتبرة ونمنع قضاء العادة بنقل القطع بعد تحقق ما هو اقوى منه اعنى الاجماع وعلى فرض نقله لا يغنى عن الاجماع لكمال الفائدة فى تعدد الادلة وتفاوت مراتب القطع وامّا ما تمسكوا به فى المقام الثانى فمنها ان العلماء منتشرون فى مشارق الارض ومغاربها ولا يمكن معرفة اعيانهم فضلا عن معرفة اقوالهم والجواب او لا انه شبهة فى مقابلة البداهة اذ مما لا شك فيه انك تعلم ان مذهب جميع علماء الاسلام على وجوب الخمس والزكاة والصوم وان
