الّا انّه لا ينفع للخصم لجواز ان يكون المصلحة فى حق المجمعين عين المصلحة فى حق غيرهم فلم يثبت حجّية الاجماع لغير المجمعين ولا الى الثالث لمنع كون اللّطف ذلك وعليك بالاثبات ولا الى الرّابع لانك امّا تقول بعدم انفكاك المصلحة فى زمن من الازمنة فنطالبك بالدّليل او تقول بجواز الانفكاك فى زمان فلم لا يجوز ان يكون هذا الزمان هو الزمان الذى انفك المصلحة عن عدم الاخفاء وامّا منع الكبرى فبيانه ان اللّطف على الشارع امّا واجب وهو اظهار الحق فيما لا يستقل العقل فيه كالواجبات الشرعيّة النظرية المحتاجة الى الاجتهاد وامّا مندوب وهو الاظهار فيما يستقل به العقل فانّه لما صار العقل مستقلا صار اللطف على آلته مندوبا لكفاية العقل والاوّل ينقسم الى مطلق وهو اللّطف الّذى لا يؤثر فيه منع المانع بل ارتكب لدفع المانع كبعث الانبياء فان بعثهم لطف وانما هو لدفع الموانع وقد سمعت ان جرجيس ع قتل مرات وبعث ايضا والى مشروط وهو اللّطف الّذى يكون تحققه فى الخارج مشروطا بفقد الموانع لظهور مولانا القائم ع واذا انقسم اللّطف الى هذين القسمين فلا يتم كبرى الخصم بكلّية اذ يحتمل ان يكون اظهار الحقّ بالنسبة الى غير المجتمعين واجبا مشروطا سلمنا الصّغرى والكبرى ولكن لو قلنا بلزوم اللّطف بالنسبة الى المجمعين لزم خلاف اللطف بالنسبة الى اللّاحقين اذ لزوم اخذ اللّاحقين لحكم المجمعين لا يصحّ الّا بعد اظهار كونه حقّا وسبب الاظهار امّا وجود دليل خاص على كون المجمع عليه هو الحقّ او دليل عام شامل له او ملاحظة قاعدة اللطف والاول خلاف المفروض والثانى مفقود والثالث لا ينفع لان ما جعل سببا لاظهار الحقّ لا بد ان يكون ظاهرا فى السّببية غير خفى عند الانظار وانت خبير بان احدا من العلماء لم يخطر بباله كون اللّطف سببا لاظهار الحقّ ولم يجعله مناطا لاظهاره فيلزم ممّا ذكر ان يرتكب الحكيم خلاف اللّطف فان جعل هذا الامر الخفى سببا لاظهار الحقّ والاكتفاء به قبيح وقد يستدل على حجّية هذا الاجماع بانه لو لم يكن حجة لزم عدم حجّية التقرير فانه لا شكّ فى ان عدم اطلاع المعصوم ع على اتفاق العلماء ممتنع عادة وان قلنا بان علمه ارادي فعدم المنع بعد الاطلاع تقرير منه ع فعدم اعتبار ذلك الاتفاق مستلزم لعدم حجية التقرير وفيه ان حجّية التقرير مشروط بالقطع باطلاع المعصوم ويكون التقرير مسببا عن رضائه الواقعى والاول مسلم وجوده والثانى مم لاحتمال كون التقرير لاجل مانع فان قلت ما ذكرت بقوى ما زعمه العامة من جواز كون الزمان خاليا عن المعصوم ع فلهم ان يقولوا كما قد يكون تقرير المعصوم لاجل المانع فكك يمكن فقد انه كذلك فلا دليل على لزوم وجوده قلنا وجود الحجة فى زماننا كبعث الانبياء لطف واجب مطلق نعم ظهوره لطف آخر واجب مشروط بفقدان المانع ونحن قاطعون بان عدم الظهور فى هذا الزمان للمانع فان قلت فاى فائدة فى وجوده بعد عدم امكان ظهوره فى هذا الزمان قلنا اصل وجوده كاف فى نظام العالم ومثله مثل الشمس تحت الغمام المترتب عليه ضوء العالم ونمو الاشجار والرياحين واستعداد المعادن فهو ايضا مثله مثله كما هو مفاد الرواية هذا تمام الكلام بالقياس الى ما ذكره الشيخ تمسكا بقاعدة اللّطف
وامّا الكلام بالقياس الى ما اعتمد عليه من الاخبار
التى ادعى تواترها معنى على ان الزمان لا يخلو عن حجة كى ان زاد والمؤمنين شيئا زدهم وان نقصوا ائمة لهم ولو لا ذلك لاختلط على الناس امورهم ففيه اولا ان الرّواية باطلاقها التركيبى يدل على وجوب الرّد والاتمام سواء احتمل وجود المانع منهما ام لا لكن الظاهر من الفردين الاخير وامّا عند وجود المانع فالرواية بالنّسبة اليه مشككة بالتشكيك المضر الاجمالى
وثانيا سلمنا عدم التشكيك لكن نمنع تواترها معنى
بل هى من الآحاد لا يجوز التمسك بها فى المسألة الاصوليّة غاية فى ما الباب حصول الظن منها بان المجمع عليه حكم الله الواقعى فيصير التمسك بها من باب التمسك بالآحاد فى الحكم الفرعى من حيث الوصف فيخرج عن محلّ النزاع
وثالثا لا شك فى ان المؤمنين لا تجتمعون على شيء الا بعد اطلاعهم على دليل شرعى
فالزيادة والنقصان لا يحصل الا لاجل ذلك الدليل الشرعى البالغ اليهم من المعصوم ع فالباعث على النقصان والزيادة هو الشارع ويدلّ عليه قوله ع نحن اوقعنا الخلاف بينكم الخ
ورابعا ان الرواية لا تشتمل حكم تبديل المؤمنين حكما بآخر
كما لو قال احدهم بوجوب شيء والآخر بحرمة فلا يصدق على هذين القولين شيء من الزيادة والنقصان نعم مورد الرّواية ما لو قال احد بان الصلاة لا سجود لها والآخر قال بوجوده فيها فالرّواية اخصّ من المدّعى
وخامسا ان الرواية لا يفى دلالتها بالنسبة الى المقام الثالث والرّابع
امّا بالنسبة الى الرابع فلضرورة ان احدا من الاماميّة لو زاد او نقص شيئا لم يصدق عليه انه زاد المؤمنون او نقصوا وامّا بالنسبة الى الثالث فلان المؤمنين لو قال نصفهم بزيادة شيء والنّصف الآخر بنقصانه لم يصدق زاد المؤمنون او نقصوا لانه جمع محلى باللام يفيد العموم ولا يصدق على النصف لا يقال يدل على حجية فعند الاجماع قوله ع ما اشتهر بين اصحابك فان المجمع لا ريب فيه نظرا الى عموم العلّة فكما يستفاد من قوله الخمر حرام لانه منكر حرمة كل مسكر كذا يستفاد من قوله فان المجمع عليه لا ريب فيه وجوب اخذ كل مجمع عليه لانا نقول اولا ان الرواية ظاهرها لزوم الاخذ بالرّواية المجمع عليها لا غير وثانيا انها خبر واحد ظنى غير مفيد فى المقام وثالثا انّها تدل على عدم حجّية هذا الاجماع اذ بناء المشهور على عدم حجّية هذا الاجماع فيجب الاخذ بقولهم هذا لان المجمع عليه لا ريب فيه هذا تمام الكلام مع الشيخ بالنسبة الى المقام الاول وامّا كلامنا عليه فى الثّانى من المقامات فيرد عليه فى هذا المقام ما ورد فى المقام السابق مضافا الى القول بحجية الشهرة حيث قال لو لم يكن فى جانب النادر كتاب او سنة مقطوع بها وجب الاتباع وقال لو كان ح النّادر قول الامام وجب عليه اظهار الحق الواقعى بالنسبة الى المعظم بنفسه لو بسفيره مع المعجزة والبرهان وانت خبير بان هذا ليس الا القول بحجّية الشهرة بل بكونها كاشفة عن الواقع فنقول ان المعظّم ذهبوا الى عدم اعتبار هذا الاجماع وقول الشيخ فى مقابلهم قول نادر فيلزم على تقدير حجّية الشهرة عدم حجّية هذا الاجماع الذى هو عين الشّهرة فذهاب الشيخ الى حجيّته رد عليه لا يقال للشيخ القول بان لى سنة مقطوع بها وهى قوله كى ان زاد فيوخذ بالنادر لموافقته للسنّة المقطوعة قلنا كيف صار هذه الرواية مقطوعة للشّيخ مع ذهاب المعظم الى عدم الاعتبار واما
