عن نظر عقلى وتعارض الشبهة واشتباه الصّحيح والفاسد فيه كثير وامّا فى الشرعيات فالفرق بين القاطع والظنى واضح لا يشتبه على اهل التميز فانتفى فيه الشرط الثالث واجماع اليهود ناش عن آحاد الأوائل لعدم تحقيقهم فانتفى المقدمة الثانية وبالجملة ما ذكر انما يرد نقصا لو تحقق الشرط والقيود المذكورة وكذا لا يرد الدور بان اثبات الاجماع بالاجماع لان وجود هذا الاجماع الخاص دليل على حجّية الاجماع لاستلزامه ثبوت امر قطعى يدل عليها فحجية الاجماع موقوف على وجود هذا الاجماع الخاص ووجود هذا الاجماع الخاص لا يتوقّف على حجية مطلق الاجماع وكذا دلالته على وجود قاطع يدل عليها لا يتوقّف على حجّية مطلق الاجماع فالحقّ فى الجواب ان المستدل ان اراد اثبات حجية الاجماع الذى؟؟؟ يخطأ مخالفه بالمعنى الخاص اى الكاشف عن راى المعصوم فصغرى دليله اعنى انعقاد الاجماع على القطع بتخطئة مخالف الاجماع مسلم وكذا كبرى دليله وهو قضاء العادة بخطإ المخالف ولكن ذلك لا يثبت حجية الاجماع كما هو لازم طريقتهم بل صريح اكثرهم فلا ينفعه وان اراد من الاجماع الاجماع من حيث هو اجماع فالصغرى مم ان اراد من الاجماع القائم على القطع تخطئة المخالف اجماع جميع العلماء حتى الامامية لانا نمنع اجماع جميع العلماء حتى الامامية على القطع بتخطئة المخالف وبدونه نمنع حكم العادة على ما ذكروه ولو فرض موافقة الامامية على القطع بتخطئة المخالف يكون حجية الاجماع الّذى يحكم بخطاء مخالفه للاجماع المصطلح عندنا لا لاجل قضاء العادة وان اراد من الاجماع المذكور اجماع العامة فالصغرى م ولكن نمنع حكم العادة بذلك مع امكان القدح فى الصغرى ايضا لان النظام وجعفر بن حرب وغيرهما على ما نقل عنهم منكرون الحجية الاجماع وهم من العامة وان اراد منه الاجماع فى الجملة فلا ينفعهم اصلا إلّا ان يكون المقصود حجية الاجماع فى الجملة وامّا بيان ما اختاره الشيخ من المسلك المختص به فيستدعى بسطا فى المقام فنقول اختلف عبارات العلماء فى نقل محارة اختلافا ناشيا عن اختلاف عبارته المذكورة فى العدة فلنذكر ما نقلوه عن الشيخ فالذى نقل اولا انه اذا اتفق الاماميّة على قول ولم نجد آية ولا سنة مقطوعا بها سواء كان القطع مسببا عن تواترها اللفظى او كان باعتبار احتفافها بقرينة دالة على صدق صدورها لا على صحته ولا على فساده ولم نعرف له مخالفا ايضا ولم نعرف وفاق المعصوم ولا خلافه فنحكم ان هذا القول قول الامام ومختاره لانه لو لم يكن كذلك وجب عليه اظهار الحق لهم بنفسه او بسفيره حتى يردهم ويردعهم عن الضلالة الى الحق الواقعى بشرط ان يكون معه معجزة يدل على صدقه اداء الحق اللّطف الواجب على الحكيم ونقل عنه ثانيا انه اذا ذهب المعظم الى قول فى المسألة والنّادر على خلافه وكانت المسألة ممّا لا يجرى فيه التخيير الاستمرارى كالوجوب والحرمة مثلا فان وجد دليل من الكتاب والسنّة المقطوع بها فى جانب القول النادر فيحكم بان ذلك قول الامام ع وبان المعظم على خلاف الحق ولا ينافى الحكم بكون المعظم على خلاف الحقّ قاعدة اللّطف لانه كفى فى اظهار الحق الّذى هو اللّطف وجود الآية والسنّة المقطوع بها فان لم يوجد دليل على القول النادر فيحكم بانه ليس قول الامام لانه لو كان قوله لوجب عليه الظهور لاظهار الحقّ بالقياس الى المعظم وارسال بعض ثقاته اليهم مع الشرط المتقدم اليه الاشارة حتى يؤدى الحق اليهم نظرا الى قاعدة اللطف فوجب اتباع المعظم قطعا ونقل عنه ثالثا انه اذا اختلف الاماميّة على قولين وكانت المسألة مما يجرى فيه التخيير الاستمرارى كما لو قال بعض بوجوب ركعتين عينا فى ظهر الجمعة والآخر بوجوب اربع ركعات عينا فيه او نفرض ان البعض قد ذهب الى وجوب الاستنجاء بالاحجار عينا والآخر بالماء كذلك فان وجد دليل من آية او سنة مقطوع بها فى احد الطّرفين فيحكم بكون ذلك الطرف قول الامام وبان الطرف الآخر على خلاف الحقّ ولا ينافى كونهم على خلاف الحقّ قاعدة اللّطف لما مر آنفا فان لم يوجد دليل فى البين على احد الطرفين فحكم الطائفة اللاحقة ليس الا التخيير لاتفاقهم على الحيرة التى ليس مقتضى قاعدة اللّطف فيها الّا الحكم بالتخيير فليس حكمهم الواقعى الا هذا لكون هذه القاعدة كاشفة عن الواقع فان قلت فعلى ما ذكرت من كون الحكم الواقعى هو التخيير بالنسبة الى اللاحقين لكونهم متحيرين وحكم الواقعى للمتخيّر ليس الّا التخيير نظرا الى قاعدة اللّطف يلزم خلاف اللّطف بالنسبة الى كل واحد من الطّائفتين السّابقتين لان كلا منهما ذهب الى التّعيين فيلزم عدم ظهور الحقّ بالنسبة الى كل واحد منهما وهو عين خلاف اللّطف قلت مقتضى قاعدة اللّطف ليس الا كون عمل كلّ واحدة من الطّائفتين على طبق الواقع وهذا بالنسبة الى كلّ واحد من الطّائفتين متحقق لان من اتى بالركعتين يوم الجمعة معتقدا بوجوبها العيني فليس عمله الا كعمل من اتى بهما على سبيل التخيير وإن كان اعتقاده خلاف الواقع واعتقاد خلاف الواقع مع كون العمل على طبقه ممّا لا يضر بقاعدة اللّطف فتدبر وما نقل منه رابعا على الظاهر انه لو وجد قول من واحد من الاماميّة ولم نجد له دليلا ولم نعرف له مخالفا ايضا ولا موافقا ومع ذلك لم نعرف وفاق المعصوم له ولا خلافه فهو قول المعصوم للطف هذا بيان المقامات الاربع ولنا على الشّيخ كلام فى كل من تلك المقامات فنقول فى المقام الاوّل انّك قد عرفت ان حاصل كلامه اه فيه انه لو لم يكن ما اجمعوا عليه قول الامام لوجب عليه اظهار الحق لهم بنفسه او باعلام بعض ثقاته مع معجزة تدلّ على صدقه نظرا الى وجوب اللطف ومحصوله ان هذا لطف وكل لطف واجب على الحكيم وفيه اولا منع الصّغرى وثانيا منع الكبرى امّا الاول فلان اللّطف عنده امّا عن عبارة اظهار الحقّ الواقعى بالنسبة كلّ فرد فرد من العباد سواء طابق المصلحة ام لا او عبارة عن اظهار ما يقتضى المصلحة سواء طابق الواقع ام لا او عبارة عن عدم اخفاء الحق بالنّسبة الى المجموع وان لم يطابق المصلحة او عبارة عن عدم اخفاء الحق بالنسبة الى المجموع من حيث المجموع بشرط المصلحة مع القول بعدم انفكاك المصلحة او القول بامكان الانفكاك لا سبيل الى الاول لمنع كون اللّطف ذلك وانى لك باثباته بل لم يقل به احد وللنقض بالاحكام الواقعة للتقية كوضوء علىّ بن يقطين حيث امره المعصوم فيه بطريق العامة لمصلحة فيلزم عليك ان نقول بارتكاب الامام خلاف اللّطف وللنقض بوجود الاختلاف الكثيرة بين المجتهدين اذ لو كان اظهار الحقّ بالنسبة الى كلّ لازما للزم عليه اظهار الحقّ لكل واحد منهم وليس ولا الى الثانى لانا وان سلمنا ان اللّطف هو ذلك
