لا نضايق من الجمع لمجرّد التبرع كما فعل الشيخ فى الاستبصار وامّا للعمل والفتوى فلا
ضابطة لا اشكال فى جواز تخصيص الكتاب به وبالاجماع
وبالخبر المتواتر لفظا او معنى وفى جواز تخصيصه بخبر الواحد خلاف واقوال ثالثها الجواز ان خصّ قبله بدليل قطعى كالاجماع
الرابع الجواز ان خص قبله بدليل منفصل قطعيّا كان او ظنّيا
الخامس الوقف ونسب الى المحقق والعجب من المانعين والمتوقفين
حيث انهم يعملون بالآحاد ويقولون بحجّيتها مع ان جل الاخبار مخالف للكتاب ولو لا آية وآيتين مثل الآيات المثبتة للبراءة الاصلية او الاباحة كقوله تعالى (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً) فانه لو عمل بتلك الاخبار الآحاد المتكثرة الرافعة للبراءة والاباحة لزم تخصيص الايتين الّا ان يقول ان ذلك من باب التخصّص لا التخصيص لانه بعد ما قلنا بحجّية خبر الواحد كان ذلك مندرجا فيما أتاها فلا يرد النقض وفيه انه يتم فى الآية الدالّة على البراءة تعليقا وامّا الآية المثبتة للاباحة فى الاشياء تنجيزا فلا مفرّ فيه من ارتكاب التخصيص بعد العمل بالاخبار الّا ان يقول بانّ الآية مخصصة بالجمل للقطع بطريان ما يخرجه عن العموم وعدم بقائها على كلّيتها وعمومها والعام المخصّص بالمجمل ليس بحجة حتى يقال ان العمل بالخبر تخصيص له ويمكن ردّه ايضا بان الفرض فى صورة المخالفة وبعد فرض الاجمال لا علم بالتعارض والمخالفة فيكون خارجا عن محلّ الفرض فت وكيف كان فالاقوى الجواز مط للقطع بكون كثير من الاخبار الخاصّة المعارضة لعام الكتاب مطابقا للواقع فيكون فى العمل بتلك العمومات وابقائها على عمومها القطع بمخالفة ما ثبت فى الواقع فالاخذ بعام الكتاب مط وفى جميع الموارد يستلزم القطع بالخروج عن الدين وهو اتفاقى الفساد فالسّلب الكلّى بط فح يدور الامر بين احد امور اما الايجاب الكلى فى العمل بالخاص المعارض او التبعيض والاخذ بالبعض المعين عن المخصصات او التبعيض بطريق التخيير فيختار العمل باى خاص يريد لا سبيل الى الثانى نظرا الى انه لا مرجح شرعى يعين البعض المعين فان قلت اعمل بما عمل به الاصحاب من الاخبار الخاصة واطرح الباقى واعمل بعموم الكتاب قلنا لا دليل على اعتبار الظن الحاصل عن عمل الاصحاب ولو من باب المرجحية فان قلت يدل على اعتباره فى مقام الترجيح قوله ع فى علاج التعارض خذ بما اشتهر قلنا ان مورده صورة تعارض الخبرين وهو غير ما نحن فيه فان قلت ان العبرة بعموم اللفظ قلنا
نعم لكن ذلك تخصيص تحصيل العموم بالمورد لا تخصيصه به ولا سبيل الى الثالث ايضا بمعنى الحكم بانه معيّن فى مقابل الاحتمالين الاولين فالامر دائر بين احد الامرين الاول والاخير او بين الامور المذكورة من دون مرجح اجتهادى يعين احدها فنقول ح لا بدّ من الاخذ بالايجاب الكلّى من باب الفقاهة لحصول القطع ح بالامتثال بما هو المكلّف به من الاحتمالات الثلاثة فى الواقع المشتبه بين تلك الثلاثة بعد ابطال السّلب الكلى فمن اخذ بالايجاب الكلى فقد اتى به المكلف به يقينا المشتبه بين تلك الثلاثة نظير القبلة المشتبهة بين الجهات مع سعة الوقت فعليه الاتيان بجميع الجهات وان ظن ان القبلة هى تلك الجهة المعنية لا غير بظن لا يثبت اعتباره شرعا فان قيل القدر الذى حكم به العقل هو الاخذ بشيء لم يقطع معه مخالفة الواقع فهذا يحصل بكل من الامور الثلاثة المحتملة اعنى لايجاب الكلى والتبعيض التعيينى والتخييرى ان حكم العقل كما ذكرت فالامر كما قلت لكن العقل لا يحكم بذلك بل حكم ببطلان السّلب الكلى واما ان اللازم بعد ذلك هو الاخذ بشيء لم يحصل معه القطع بالمخالفة فلا بل هو غير مستقل ح ومتحير وح يحكم فقاهة بلزوم تحصيل البراءة اليقينية وهو يحصل بالايجاب الكلى لا غير نظير القبلة المشتبهة ومن هنا يظهر ضعف ما قيل من تسوية تقليد الحى والميت تمسّكا بان العقل نفى وجوب الاجتهاد عينا والزم التقليد فى الجملة فالمكلف مخير بين تقليد الحى والميت لان الامر بالكلّى يستلزم التخيير فى افراده ووجه الضّعف ان العقل نفى وجوب الاجتهاد عينا وبعده لم يحكم بشيء فقاعدة الاشتغال تعين تقليد الحى ويمكن تقرير هذا الدليل العقلى على المط بوجه آخر وهو ان يقال انا نقطع بثبوت ما هو مطابق للواقع بين عمومات الكتاب والاخبار الخاصة لا فى خصوص الاخبار كما هو مقتضى التقرير الاوّل فنقول ح لا بد من تحصيل ما هو المطابق للواقع وباب العلم منسدّ فانحصر الامر امّا فى الايجاب الكلى بين العمومات فيلزم ترجيح المرجوح لان الظن فى جانب الاخبار الخاصّة لقوة دلالتها او التسوية بينها وبين الاخبار الخاصّة فهو تسوية بين الراجح والمرجوح او التبعيض التعيينى فهو بط لانه ترجيح بلا مرجح لان من جملة الاحتمالات الايجاب الكلّى فى الاخبار الخاصة ولا مرجح اجتهادى يعين التّبعيض المذكور كما مر وهكذا الكلام فى التّبعيض التخييرى اذ لا مرجّح له على الايجاب الكلى المذكور فاذا استوت الاحتمالات الثلاثة الاخيرة اجتهادا اخذنا بما يحصل به القطع بالامتثال وهو الايجاب الكلى فى الاخبار الخاصة كما مر فظهر ان الحقّ جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد للبرهان القطعى مضافا الى انه يمكن ان يقال مع قطع النظر عن القطع بمخالفة اكثر الاخبار الخاصة للواقع انه لا ريب فى التكليف اما بالعمومات او الاخبار الخاصة لكن الاخير ارجح لذهاب الاكثر مع ان طريقة اهل العرف على ذلك فلو قال المولى لعبده اكرم العلماء ثم قال اعمل بخبر العدل ثم اخبره عدل بان المولى قال لا تكرم زيدا العالم لعمل بالخبر الخاص وبالعام فى غير مورد الخاص هذا كلّه على طريقة العاملين بالاخبار من باب الوصف واما على طريقة التعبّد فيتم ايضا لان الدليل على حجية الخبر اما الآية فظ دلالتها على اعتبارها فى المقام وان كان هو الاجماع فهو حاصل هنا بمعنى ان الاجماع منعقد على العمل امّا بالعمومات او الاخبار الخاصة ونسبة التوقف الى المحقّق خطأ بل هو يقول بالمنع مط وحيث يجب العمل فيتمّ الايجاب الكلّى فى الاخبار الخاصّة بالمقدمات السّابقة فان قلت كيف تخصص الكتاب بخبر الواحد مع ورود الاخبار الكثيرة بطرح الخبر المخالف للكتاب قلنا اوّلا انها منصرفة الى المخالف الكلية التى تحصل بالتباين لا المخالفة التى نحن فيها إلّا ان يدعى التواطى ولا يبعد وثانيا ان مورد تلك الاخبار فيما تعارض الخبر ان وما نحن فيه ليس منه وتوهم ان العبرة
