الفاسق بمقتضى منطوق الآية الشريفة والفحص عن المخصّص فحص عن فهم مراد العدل من العام علما او ظنّا لاجل احتمال ارادة خلاف الظاهر احتمالا مساويا وذلك لا ينفيه الآية وثالثا ان العلم الاجمالى حاصل بان العدول أتوا بالخبر المخصّص كما اتوا بالعمومات فكما انه بعد العلم الاجمالى باتيانهم بالعمومات الموجودة فى الكتب المعتبرة لزم الفحص عنها والعمل عليها كذلك لزم الفحص عن المخصصات المعلومة بالاجمال الموجودة فى تلك الكتب التى اتى بها العدول فعدم لزوم الفحص مما ينافيه مدلول الآية لانها حاكمة بوجوب العمل بخبر العدل بخبر وانا عالم بان العدل اتى بالمخصص فلا بدّ من ان الفحص عنه مقدّمة حتى اعمل به ومن هنا يظهر الجواب عمّا يتوهّم من ان آية النفر مطلقة فى حجية خبر العدل فلا يجب الفحص
المقام الثانى القائلون بلزوم الفحص اختلفوا فى اشتراط الفحص
الى ان يحصل له القطع بفقد المخصص وعدم اشتراطه فيكفى الظنّ بعدمه والاظهر الاخير لان باب العلم التفصيلى بالنسبة الى عدم المخصص فى اغلب العمومات منسدّ فح إن كان الظنّ بالعدم كافيا فهو المط وإن كان اللازم تحصيل العلم فهو تكليف بما لا يطاق او العمل بالاحتياط فهو مستلزم للعسر والحرج المنفيّين او الرجوع الى البراءة فهو خروج عن الدين ثم انّ هل يكفى مطلق الظنّ ام الاقوى فيه قولان
والاظهر ان يقال ان تحصيل الظن الاقوى
مما حصله ان انجرّ الى تعطيل الاحكام بملاحظة انضمام هذا الموضع الى ساير المواضع فهو حرام سواء كان مع ذلك مستلزما؟؟؟ للحصر المنفى ام لم يكن وان انجر الى العسر المذكور من دون لزوم التعطيل جاز الفحص حتى يحصل الاقوى لكنه لا يجب وان لم ينجر الى شيء من الامرين لزم تحصيل الاقوى
المقام الثّالث اعلم ان العام الذى يجب الفحص عن مخصّصه
اما متعلق بمسألة هى عام البلوى تعرض لها الفقهاء او متعلق بمسألة لا يكون كذلك نفى الاول يكفيه فى الفحص ملاحظة الكتب الاربعة بل ربّما يقال بكفاية التّهذيب لندرة خبر مخصص فى غيره مع وجود عامه فيه مضافا الى ملاحظة بعض الكتب الفقهية الاستدلالية وفى الثانى زيادة على الاوّل يلاحظ الكتب الاربعة وغيرها من الخصال والعيون والامالى ويفهم يهتم بمطالعة الكتب الفقهية للقدماء والمتاخرين ثم انه ينبغى للمجتهد فى فحص مخصص العام المتعلق العام بمسألة من مسائل الطّهارة مثلا ملاحظة كل باب يظن مدخلية فى هذه المسألة من ساير ابواب الفقه وكتبه مثل ملاحظة باب لباس المصلّى فى كتاب الصلاة فان له ربطا تاما الى احكام الطهارة وغسل الثياب وكذا ملاحظة كتب كتاب الصوم لمناسبة تامة بالنسبة الى احكام الحيض والاستحاضة هكذا وكذا فى ساير المسائل والابواب
ضابطة اذا تعقب المخصص عمومات متعددة
جملا كانت او مفردة ام مركبة منهما متعاطفة بالواو او غيرها وصحّ رجوعه الى كل واحد من تلك العمومات فلا نزاع فى كون الاخير مخصّصة وانّما الخلاف فى غيرها والمراد من الجمل ان يكون التعدد فى العام ناشيا عن اختلاف الاحكام مع اتحاد العمومات بالذات بمعنى انه لو قطع النظر عن اختلاف الاحكام لاتّحد العام كقوله اكرم العلماء واضفهم واخلعهم ومن المفرد هو ان يكون العمومات بانفسها متغايرة بالذات سواء كان الاحكام ايضا مختلفة كقوله اكرم العلماء والق الاصدقاء واهن الجهال ام غير مختلفة كقوله اكرم العلماء والاصدقاء والجهال ومن المركبة ما اشتمل على الجهتين كقوله اكرم العلماء واضفهم واخلعهم والاصدقاء والصّلحاء والشعراء الا واحدا ويظهر من بعضهم ان المراد من الحمل هو ما ذكرنا ومن المفرد ان يكون الاختلاف فى العمومات بالذات لكن مع اتحاد الحكم فى الجميع كالمثال الثانى من المثالين اللذين ذكرناهما فى المفرد واما الاوّل من هذين المثالين اعنى ما اختلف فيه الاحكام كاختلاف العام فهو المركب والفرق بين القولين واضح اذا ظهر ذلك
فاعلم أن تحقيق المسألة يقتضى رسم مقدمات الاولى
اعلم ان الوضع باعتبار نفسه ينقسم الى الحقيقى والمجازى وباعتبار الواضع الى اللغوى والعرف العام او الخاص وباعتبار الموضوع الى الشخصى كما اذا كان الموضوع شخصا معينا من الالفاظ والنوعى كما اذا وضع نوعا من الالفاظ مثل ما كان على زنة فعول للمعنى الفلانى وباعتبار آلة الملاحظة الى ما كان الوضع فيه خاصا والموضوع له كذلك ولا ريب فى وجوده كما فى الاعلام الشخصية والى ما كان الوضع فيه عاما كالموضوع له ولا شكّ فى وجوده ايضا كما فى اسماء الاجناس والاعلام الجنسيّة والى ما كان الوضع فيه عاما لعموم آلة الملاحظة والموضوع له خاصا لكونه هو فرد ذلك العام كما فى جميع المبهمات من اسماء الاشارة والموصولات وغيرها من الافعال الناقضة والتامة بالقياس الى ما اعتبر فيها من النسبة الى الفاعل وذلك على مذهب اكثر المتاخرين وامّا القدماء فجعلوها من القسم الثانى وانكروا وجود هذا القسم راسا والاظهر ما عليه المتاخرون لتبادر الخصوصيات منها والاتفاق من الفريقين على انها لم تستعمل الا فى الخصوصيات فلو كانت حقايق فى المعانى الكلية لزم المجاز بلا حقيقة وهو اما غير ممكن او غير واقع او نادر على الاقوال الثلاثة فيه فعلى التقادير لا يجعل ما نحن فيه منه لعدم امكانه او لعدم وقوعه او لندرته ولان لفظ من وإلى او على لو كانت موضوعة للابتداء الكلّى والانتهاء الكلّى والاستعلاء الكلّى لا ينتقض تعريف الاسم طردا بل لا يكون للحرف مصداقا فى الخارج فلم يبق فرق بين الاسماء والحروف لترادف من ولفظ الابتداء ح وهكذا غيرها من الحروف مع ان اهل العربيّة اطبقوا على انحصار الكلمة فى الثلاثة لا فى الاثنين والقول بان مرادهم تثليث الاقسام من حيث الاستعمال لا الوضع فاسد جدّا لان تقسيمهم انما هو من حيث الاستعمال لا الوضع فاسد جدّا لان تقسيمهم انما هو من حيث الاستعمال لا الوضع الى الدلالة الوضعية كما يشهد عليه جعلهم المقسم دلالة الكلمة واذا ثبت ذلك فى الحرف وثبت فى المبهمات ونحوها مما لا يستعمل الا فى الخصوصيات بالاجماع المركّب ولان الفريقين معترفان بعدم صحّة استعمال تلك الالفاظ فى المعنى الكلّى ولو كانت موضوعة له جاز استعمالها فيه فان قلت يمكن؟؟؟ ذلك الدليل بانه لو كانت تلك الالفاظ موضوعة للجزئيات لجاز استعمالها فى الكلى مجازا لوجود علاقة الكلّية والجزئية مع انه لا يجوز قلنا ان العلاقة وإن كانت موجودة لكنها غير معتبرة فى المقام لان تلك العلاقة معتبرة فيما كان الوضع للجزئيات تفصيلا لا اجمالا ولنصّ
