فى حجية عام المخصّص المجمل
اكرم الناس او العلماء إن كانوا غير محصورين ثم قال لا تكرم زيدا وقد يجتمعان اى الحقيقة وغير المحصور نحو اكرم العلماء من غير مخصص ويظهر؟؟؟
الاقوال ممّا ذكر
ضابطة اختلفوا فى حجّية العام المخصّص فى غير محلّ التخصيص
اذا لم يكن المخصّص مجملا على اقوال وتفصيل الكلام فيه امر المخصص امّا مجمل من جميع الوجوه كقوله احلّت لكم بهيمة الانعام الّا ما يتلى عليكم وقول القائل اقتلوا المشركين الا بعضهم وامّا مجمل من جهة ومبيّن من اخرى كقوله اقتل الكفار الا بعض اليهود فلا اجمال فى غير اليهود او مبيّن من جميع الوجوه كقوله اكرم العلماء إلّا زيدا والذى يظهر من عبائر القوم ان النزاع انما هو فى المخصّص بالمبيّن وامّا المخصّص بالمجمل فعدم حجّية وفاقى فى جهة الاجمال نعم قد يحكى عن شاذ الخلاف فيه ايضا ولا يعبأ به واما فى المخصّص بالمبين فعن مشهور الامامية بل ادّعى بعضهم اتفاقهم على ذلك هو؟؟؟ وقال بعض من العامة انه حجّة إن كان المخصص متصلا والّا فلا ومن آخر الحجّية إن كان العام منبئا عن الباقى قبل التخصيص كاقتل المشركين بالنسبة الى؟؟؟ خرج الذمّى وإلّا فلا مثل قوله تعالى (السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا) فانه لا ينبأ عن السّارق قدر النصاب اى ربع الدينار من المحرز فلو فرضنا ان سرقة؟؟؟ الدينار من المحرز اخرج عن كونه موجبا للقطع لما صحّ التمسّك بعده بعموم الآية على لزوم القطع اذا كان المسروق وربع دينار من المحرز لكونه من الافراد النّادرة والحاصل ان التشكيك وإن كان غير مضرّ فى العمومات قبل التخصيص لكنه مضر بعده بخلاف صورة التواطى او كون الباقى من الافراد الظّاهرة ومن بعض الحجّية اذا كان العام قبل التخصيص غير محتاج الى بيان كاقتل المشركين بخلاف مثل اقيموا الصلاة قبل اخراج الحائض لاجمالها كمّا وكيفا فت اذا ظهر ذلك فاعلم ان الاصل هو الحجّية فى محلّ النزاع مط وان اقتضى الاصل الوقف لتوقيفيّة الدلالات وذلك لانه لو لم يكن حجة فى الباقى لكان دلالته على الباقى موقوفا على دلالته على المخرج فإن كان دلالته على المخرج ايضا موقوفا على دلالته على الباقى لزم الدور والا الترجيح بلا مرجّح وفيه نظر واضح ولان المتبادر منه تمام الباقى ولذلك يعدّ العبد عاصيا لو اهمل فى اكرام كلّ الباقى لو قال له المولى اكرم العلماء إلّا زيدا او لان العلماء كانوا يحتجون بالعمومات المخصّصة قديما وحديثا من غير نكير وذلك يفيد الظن بالحجية والظن كاف فى مدلولات الالفاظ ولان العام قبل التخصيص كان ظاهرا فى كل فرد بظهورات متعددة حسب تعدد الافراد والمخصص اخرجه عن الظهور فى الفرد المخرج قطعا وشككنا فى بقاء ظهوره فى الباقى كما كان وعدمه والاصل البقاء فان قلت بعد التخصيص خرج العام من الحقيقة والمجازات متعددة احدها الباقى ولا معين فى البين فيحمل قلنا بعد تسليم مجازيّة العام بعد التخصيص انه لما اخرج البعض كان المعيّن للباقى هو نفس اللفظ ولا يحتاج الى قرينة معينة كما مرّ سلمنا لكن اقربيّة الباقى الى العام تعينه وتوهّم ان الاقربية معارضة بكون الاقلّ قدرا متيقنا فى الارادة مدفوع بانه لا معارضه بينهما لامكان الجمع بين ارادة الاقل وغيره فنقول ان الاقرب مراد وكذا الاقل داخل لانه قدر متيقن
ضابطة اختلفوا فى حجية العام وجواز العمل به قبل الفحص عن المخصص
وتفصيل الكلام فيه يقتضى رسم مقامات
الأوّل فى اصل الجواز وعدمه
فنقول الحق عدم الجواز كما هو المشهور لان الاصل حرمة العمل بما وراء العلم الّا ما اخرجه الدليل وهو بعد الفحص لان الدال على حجّية العام من الاجماع او العقل او نحوهما لم يدل على ازيد من ذلك ولان القطع باشتغال الذمة بالعمل بالعمومات الواردة فى الكتاب والسنة يقتضى القطع بالامتثال وهو لا يكون الا بعد الفحص ولان العلم الاجمالى حاصل بتخصيص العمومات كثيرة وبناء العقلاء بعد ذلك العلم الاجمالى على العمل بعد الفحص لا قبله ولظهور اتفاق الامامية على ذلك الا من شذ من متاخرى المتاخرين كالمدقق الشيروانى والسيّد صدر الدين والدليل الاخير وان لم يكن مفيدا الا للظن مع كون المسألة اصولية لكن الظن الموافق للاصل حجة حتى فى الاصول ويمكن التمسّك للخصم بانه اذا شك المجتهد بعد العثور على العام فى المخصّص فيقول الاصل عدمه وفيه انه بعد العلم الاجمالى بان اكثر العمومات مخصّصة صار الشك فى الحادث فلا يتمسّك بالاصل ح وليس ذلك من قبيل الشّبهة الغير المحصورة التى يعمل فيها بالاصل مع العلم الاجمالى لان ذلك فيما كان المعلوم بالاجمال قليلا فى كثير لا كثيرا فى كثير مثل ما نحن فيه فان العمومات وإن كانت على غير محصورة الا ان المخصصات ايضا كثيرة وغير محصورة وقد يقال فى رفع هذا الاصل انه من العمومات والعمل به قبل الفحص من معارضة لاثبات عدم لزوم الفحص فى العمومات دور ولى فيه نظر فان قلت ان ديدن اصحاب الائمة كان على العمل بالعمومات بمجرّد العثور عليها فلو كان تشاجر بعضهم مع بعض فتمسك احد المتخاصمين بعام لم يقل له الآخر انه عام ولا بدّ من الفحص عن مخصّصه فاصبر حتى نتفحص قلنا اوّلا نمنع كون ديدنهم على ما ذكرت وثانيا بالفرق بيننا وبينهم بقلّة المعارض بالنسبة اليهم وعدم العلم الاجمالى لهم بتخصيص اكثر العمومات فلذا كانوا لا يتفحصون لا يقال ان تقرير المعصوم ع اصحابهم على العمل بها قبل الفحص عن المخصص؟؟؟ مع اطلاعهم ع على ان كلامهم غير جامع لكلّ اصل بل يعمل بما عنده من اصل او اصلين يشهد على عدم لزوم الفحص لانا نقول اولا ان الاصحاب ما كانوا عالمين اجمالا بوجود المخصصات الكثيرة فلذا قررهم الامام ع وثانيا نمنع علم الامام ع اجمالا او تفصيلا بوجود المخصص بين تلك العمومات الحاصلة فى تلك الاصول حتّى يمنع وثالثا نقول لعل التقرير كان لمانع ورابعا نقول لعلّه ردعهم عن ذلك فان قلت ان طريقة اهل العقول على العمل بالعام قبل الفحص فلو قال المولى لعبده اكرم العلماء لعمل به بلا فحص الى ان يظهر له التخصيص قلنا ان عملهم كذلك مسلّم فيما لا يعلموا اجمالا بوجود مخصصات كثيرة بين العمومات الصّادرة من مولاه التى عسر عليهم لسرة واحدة والذى مثلث به خارج عن محلّ الفرض لا يقال ان آية البناء انتفى التبيّن عن خبر العدل بمفهومها والفحص عن المخصّص تبين لا؟؟؟ ولا نمنع دلالة الآية على جهة خبر العدل وثانيا ان المنفى بالآية هو التبيين عن صدق العدل وكذبه الذى هو لازم فى خبر
