فى بيان انّ العام المخصّص حقيقة فى الباقى ام لا
المشهور على هذين التقديرين وهو مجاز فلا بد ان يكون خلاف الظاهر مع انا لا نرى خلاف الظاهر فى اشتريت الجارية الا نصفها بالنّسبة الى الضمير وان رجع الى ما هو المراد من الجارية بان يكون الاستثناء عن المراد لزم التّسلسل لانّه اذا كان المراد بالجارية النّصف ثم اخرج النّصف بقوله الا نصفها عن المراد وهو النصف لكان المراد ح من الجارية لمن اراد رفع التناقض الرّبع واذا كان المراد الربع فيكون الاستثناء من الرّبع اذ المفروض ان الاستثناء من المراد فلا بد من اخراج نصف المراد وهو الرّبع فيكون المراد من الجارية الثمن فلا بد من اخراج النصف عنه ليكون الاستثناء من المراد فيبقى نصف الثمن بعد الاخراج ويكون هو المراد من الجارية فلا بد من الاستثناء منه وهكذا فمذهب المشهور فاسد مع انه مخالف للاصل من وجهين من جهة ارتكاب المجاز فى العام ومن جهة أداة الاستثناء لان الاستثناء اخراج ما لولاه لدخل وأداة الاستثناء للاخراج بنصّ اللغوى وعلى هذا المذهب لا اخراج حقيقة اذ المفروض ان المراد من العام اولا هو الباقى وليس ظاهره مرادا لا ظاهرا ولا واقعا وحمل كلامهم على ان المراد هو الاخراج الظاهري اى فى نظر المخاطب خلاف الظاهر ومذهب العلّامة فاسد لانّه مخالف للاصل من وجهين الاوّل من حيث الهيئة التركيبيّة لان ظ اكرم العلماء إلّا زيدا هو تعلّق الاسناد اولا ثم الاخراج لا العكس نعم لو قال العلماء اخرج منهم زيدا واكرم من سواه لكان الظاهر الاسناد بعد الاخراج لكنّه خارج عن محلّ الكلام الثانى ان لفظ الّا ح يكون للوصف لا الاخراج فالمعنى ان العشرة الموصوفة بخروج الثلاثة له على وهذا خلاف الظاهر فى وضع الا وعلى هذا لا يكون الاستثناء من الاثبات نفيا وهو خلاف الحق ومذهب القاضى فاسد لانه ان اراد من كون عشرة الّا ثلاثة اسما للسّبعة انها كالسّبعة فى الدلالة بمعنى ان جزء اللّفظ لا يدل على جزء المعنى فهو مع انّه بيّن الفساد بحكم التبادر مخالف للاصل اى اصالة عدم الوضع الجديد لذلك التركيب وان اراد غير ذلك فيكون مرجع قوله الى احد الاقوال الأخر فإن كان مرجعه الى المختار فنعم الوفاق والّا ورد عليه ما ورد على القولين الآخرين فالحقّ اذن القول الاخير لوجوه الاول ان المتبادر من ذلك التركيب هو ما ذكرناه بحكم الوجدان الثانى انه الموافق للاصل اذ لا مجاز فيه اصلا لا فى العام ولا فى الاستثناء ولا فى الهيئة التركيبية فان قلت المتبادر من اكرم العلماء هو تعلق الاسناد بالجميع واقعا لا ظاهرا مع انك قلت ان الاسناد ظاهري لا واقعى وهو خلاف الظاهر فهو خلاف الاصل لكونه مجاز قلنا وإن كان الظاهر هو كون الاسناد حقيقيا الا ان خلاف الحقيقى اعنى الاسناد المخالف للواقع ليس مجازا إلّا انه خلاف الظاهر من فرد الحقيقة ووجه عدم مجازيّته انه لو كان ذلك مجازا لزم كون القضايا الكذبيّة بنحو زيد قائم مجازات مع انها حقايق قطعا فظهر ان كون الاسناد ظاهريّا لا يخرج عن الحقيقة وإن كان خلاف الظاهر الا ان خلاف الظاهر الذى ارتكبه القوم من المجازية فى احدى الثلاثة اقوى فى عدم الظهور فت
الثّالث ان القول بمجازية العام مستلزم امّا للاستخدام او التسلسل
وامّا بقاء التناقض بحاله فى مثل اشتريت الجارية الا نصفها كما مرّ وامّا على مذهبنا فلا لرجوع ضمير نصفها الى المعنى الحقيقى الذى هو مراد ظ عند المتكلّم فلا استخدام وهذا القدر يكفى فى حقيقة الضّمير لكن هذا الدليل انما يرد على المشهور فقط فان قلت يرد عليك وعلى العلّامة عدم كون الاستثناء تخصيصا لانّ التخصيص قصر العام على بعض ما يتناوله وانتما قد ابقيتما العام على حقيقة وما قصر؟؟؟ على بعض افراده فلا يكون تخصيصا مع انه تخصيص قطعا قلنا هذا يتم على تعريف المشهور للتخصيص واما على المختار من ان التخصيص قصر العام او حكم العام على بعض ما يتناوله فلا لان الحكم المطابق للاعتقاد مقصود على بعض الافراد ثم اعلم ان مراد القاضى من قوله ان عشرة الا ثلاثة اسم للسّبعة إن كان ان السّبعة تستفاد من ذلك المجموع المركب مع بقاء دلالة الاجزاء بحالها او عدم طريان وضع جديد للمركب فمرجعه الى قول العلامة فان على قوله يستفاد السّبعة من المركب بخلاف قول المشهور فان السّبعة عندهم يراد من العام ويكشف عنه الاستثناء وكذا على المختار لان السّبعة تحصل من المركب بل من العام فى ضمن ارادة الجميع بالنّحو الذى مرّ وامّا على مذهب العلامة فيستفاد هذا المعنى اعنى قولنا عشرة موصوفة بخروج الثلاثة عنها من المركب بطريق يكون الاسناد بعد الاخراج وإن كان مراده طريان الوضع الجديد امّا بطريق الاعلام كعبد الله فهو بيّن الفساد واما بطريق ساير المركبات لكن مع وضع جديد فى المركب للباقى فهو ايضا فاسد للغوية هذا الوضع الاخير بعد استفادة هذا المعنى بلا هذا الوضع من ضم المفردات كما فى سائر المركبات مع ان طريان وضع المركب للباقى باحد الطريقين يستدعى اوضاعا لا يتناهى للسّبعة مثلا إلّا ان يقول بان الوضع نوعى بان وضع الواضع المركب من الاستثناء والمستثنى منه او من المخرج والمخرج منه وان لم يكن استثناء للباقى لكنك خبير بان الظاهر كون مراد القاضى هو الاوّل لوضوح فساد الاخيرين فمحصّل الاقوال ثلاثة وامّا الصفة المخصّصة نحو اكرم العلماء الخاشعين فالحق فيه ان العلماء بحكم التبادر هنا مستعمل فى الباقى على سبيل العهد وهو مع ذلك حقيقة اما كونه مستعملا فى الباقى فللتبادر مضافا الى ان المتبادر فى نحو اكرم العلماء الصّالحين واخلعهم رجوع الضّمير الى الصّالحين من العلماء ولا تنافر ايضا ولو كان العام مستعملا الّا فى الباقى لكان الظاهر الرجوع الى الجميع لان الاستخدام خلاف الظاهر فيكون الرجوع الى الباقى على هذا استخداما امّا مخالفا للظاهر مع انه ليس خلاف الظاهر فظهر ان المستعمل فيه هو الباقى ولا استخدام فان قلت فما تقول فى مثل اكرم بنى تميم الطوال وامّا القصار منهم فلا تكرمهم فان الضمير فى منهم هنا راجع الى الجميع بالتبادر من غير تنافر فهذا يكشف عن كون المستعمل فيه هو الجميع والّا لزم الاستخدام الذى هو خلاف الظاهر فى الرجوع الى الجميع ولا خلاف ظاهرا فى هذا الكلام قلنا القرينة هنا على الرجوع الى الجميع موجودة والتنافر ولزوم الاستخدام ظ واما كونه حقيقة فلما مر فى اوّل مباحث العام من ان الجميع المحلّى باللام حقيقة فى استغراق ما يراد من الكلام وان كان عهدا خارجيّا كأكرم هؤلاء العلماء وهاهنا ايضا العهد موجود والاستغراق بالنسبة الى المعهود حاصل فلا مجاز فت واما الشرط والغاية فليسا من المخصصات حقيقة وان عدوّهما منها بل هما من المقيدات الاطلاق الاسناد فلا ربط لهما بالمقام وامّا بدل البعض فكالاستثناء فى ان المستعمل فيه هو المعنى الحقيقى بل الامر هنا اظهر نحو اكرم العلماء الا بعضهم وامّا المنفصلات من المخصصات من العقليات والسمعيات فالحق فيها
