بانتفائه المطلوب وان صدق الاسم والسّر فى جواز اجراء الأصل مط على مذهب القاضى انه مع الشك فى الجزئية والشرطية لا شك فى تحقق الماهية اى ماهيّة مدلول اللفظ وصدق الاسم وانما الشك فى التكليف والتقييد والاصل يقتضى البراءة والاطلاق بخلاف الصحيحى مط والأعمى لو كان شكه فى الجزء المقوم لعدم تحقق الماهية فلا يمكن التمسك بالاطلاق لعدم تحقق صدق الاسم واصالة الاشتغال ثم ان تقسيم الاجزاء الى المقوم وغيره انما هو على مذهب الأعمى لانه على مذهب القاضى لا يكون مدلول اللفظ مركبا حتّى له اجزاء وعلى مذهب الصحيحى الاجزاء كلها مقومات وكذا الشرائط ايضا مقوّمة للماهية وان كانت خارجة لعدم تحقق الماهية وعدم صدق الاسم الا بها والفرق بين جزء الماهية وشرطها بعد اشتراكهما فى عدم تحقق الماهية بدونهما ان الشرط لو فرض تحقق الماهية على خلاف العادة بدونه لتحقق صدق الاسم بخلاف الجزء مثلا تاثير الفاعل شرط لتحقق الشيء لكن لو فرض تحققه بدون الفاعل لم يضر فى صدق الاسم بخلاف الجزء المادّى او الصورى فان صدق الاسم بدون تحقق الجزء مح غير معقول وتطهر الثمرة بين القاضى والقائل بالحقيقة الشرعية انه فى صورة تجرد اللفظ عن القرينة يحمل على المعنى اللغوى عند القاضى وعلى المعنى الشرعى عند القائل بالحقيقة الشرعية ثم ان الاصل فى هذا النزاع مع القاضى لان الأصل عدم النقل وعدم ثبوت الاستعمال فى الماهية المخترعة فتامّل وكذا الاصل العملى معه لان قوله فى محل الشكّ فى الشرطية والجزئية مستلزم لنفى التكليف باصل البراءة بخلاف غيره والجواب عن القاضى اولا باتفاق الاماميّة وغيرهم على ان للشارع فى تلك الألفاظ استعمالا فى المهيات المخترعة وهذا الوفاق لو لم يفد القطع فلا اقل من الظن الذى هو حجة فى الموضوع المستنبط وثانيا ان لازمه عدم كون الاخرس مصليا اذا لم يكن مقتديا اذا الصّلاة لغة اما بمعنى الدّعاء والاتّباع وليس فيه شيء منهما مع انه فى العرف يصدق عليه المصلى إلّا ان يقال ان الدعاء اعم من اللفظى والقلبى وتبادر خصوص اللفظى عند الاطلاق تبادر اطلاقى لعدم صحة سلبه عن القلبى وثالثا بان المجاز والاستعمال فى الماهية المحدثة المركبة لازم على مذهب القاضى ايضا لانه قابل بحصول التقييد فى المعنى اللغوى وان الشروط قيود خارجية كما مر فنحن نقول ان اصح الاقوال فى تقييد المطلقات ان ما كان التقييد فيه منفصلا وكان المطلق متعلقا للمستقبل كقوله اقيموا الصلاة ونحوه فهو موجب لمجازية المطلق وكاشف عن ارادة الخاص من لفظ الصّلاة اولا اذ لو اريد من لفظ الصلاة فى المثال مطلق الدعاء ثم اريد من الالفاظ المثبتة للتقييد الخصوصية لزم النسخ وهو خلاف الاجماع فيجب ان يكون تلك الالفاظ المثبتة للتقييد كاشفة عن ارادة الخاص من لفظ المطلق فيكون لفظ الصلاة مجازا مستعملا فى المعنى الخاص المركب المخترع فتامل إلّا ان يقول القاضى انى اسلم هذا القسم من الاستعمال المجازى المسبب عند (١) التقييدى المطلق لكن لا اسلم المجازى الذى يدعيه الجمهور اعنى الاستعمال فى المعانى المحدثة الجملة استعمالا مجازيا خارجا عن التقييد وعلى هذا يترتب الثمرة التى جعلناها بين القاضى والجمهور لانه يمكن عنده ح اجراء الاصل فى الاجزاء وان كانت مقومة لان المراد من اللفظ عنده هو الدّعاء المقيد فكل قيد ثبت بالدليل اخذه والا دفعه بالاصل كسائر المطلقات بخلاف غيره فانه لا يمكنه اجراء الاصل اذا كان الشك فى الجزء المقوم وان كان اعمّيا ايضا للشك فى حصول الماهية ايضا ح مع اصالة بقاء الاشتغال والجواب الحقيقى عن القاضى هو الأول اى الاتفاق المفيد للقطع بواسطة القرائن الخارجية
الثالث انه بعد ثبوت استعمال الشارع تلك الألفاظ فى المهيات المخترعة
هل هو من باب الحقيقة او المجاز فيه اقوال قول بثبوت الحقيقة بالوضع التعيّنى وأخر بالوضع التعيينى وثالث بعدم ثبوت الحقيقة مط ورابع بثبوتها فى الفاظ العبادات وعدم ثبوتها فى المعاملات
وخامس بثبوتها فى الالفاظ المتداولة عبادة
كانت ام معاملة وعدم ثبوتها فى غيرها
وسادس بالعدم فى زمن النبى مطلقا
وبالثبوت فى زمن الصّادقين عليهالسلام
وسابع بالثبوت فى الالفاظ المتداولة
فى زمن النبى صلىاللهعليهوآله وغيرها فى زمن الصادقين عليهالسلام
وثامن بثبوت الحقيقة فى بعض الالفاظ
فى زمن النبى صلىاللهعليهوآله وفى بعض آخر فى زمن الحسنين ع روحى فداهما
وتاسع بالثبوت فى الالفاظ المتداولة
فى زمن النبى صلىاللهعليهوآله وفى بعض آخر فى زمن الحسنين على ع وفى بعض آخر فى زمن الصّادقين عليهم السلم وهكذا وبعض آخر لم يصر حقيقة الى الآن وهذا القول عن بعض متاخر المتاخرين
والحق عندنا التفصيل بين الالفاظ الواردة فى الكتاب والسنة
فما يكون استعماله فى الكتاب والسنة فى المعنى الشرعى اكثر من استعماله فى المعنى اللغوى حملناه فى كلام الشارع على المعنى الشرعى وما لم يكن كذلك لم نحمله على المعنى الشرعى وان كان استعماله فى خارج الكتاب والسنة فى المعنى الشرعى اكثر من استعماله فى المعنى اللغوى فيحمل على المعنى اللغوى لعدم ثبوت الحقيقة فيه والفرق بين مختارنا وبين القول الخامس ان النسبة بين الالفاظ المتداولة والالفاظ التى يكون استعمالها فى المعنى الشرعى اكثر من الاستعمال فى المعنى اللغوى فى خصوص الكتاب والسنة عموم من وجه اذ اللفظ قد يكون متداولا فى الخارج مع ان استعماله فى المعنى الشرعى فى الكتاب والسنة لا يكون اكثر من استعماله فى المعنى اللغوى وقد يكون بالعكس وقد يجتمعان فالنسبة بين القولين ايضا بحسب الموارد عموم من وجه اذا عرفت ذلك فاعلم انهم ذكروا ان فائدة النّزاع تظهر فى الفاظ الكتاب والسنة فان قلنا بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية حملنا تلك الالفاظ عند تجردها عن القرنية
__________________
(١) عن تقييد
