والمقادير على الناقص او الزائد بيسير هل هو بطريق الحقيقة العرفية او المجاز والمسامحة وجهان وتنقيح المبحث برسم مقامات
الأوّل فى تشخيص اصل الحقيقية والمجازية
والحق انها حقايق فى المقادير والموازين المعنية واطلاقهما على ما دون او على ما زاد على سبيل المجاز والمسامحة للتبادر فى التمام وصحة السّلب عن الزائد والناقص وما يتراءى فى بادى النظر من التبادر وعدم صحة السّلب فهو ناش عن القرائن او البقلة؟؟؟
عن الزيادة والنقصان لقلتهما مضافا الى انه لو كان حقيقة فيهما لزم التسلسل فيلزم حصول الامتثال باتيان مثقال من الحنطة اذا امر باتيان منّ منها
الثانى فى انه على فرض الحقيقة فى الزائد والناقص
هل هى عرفية طارية ام لغوية الحقّ الأول للاصل فتامّل ولكونهما من الغلبة الحاصلة مندرجة قطعا
الثالث فى انه هل يجوز التعدى فى التسامح فى الشرعيات
ايضا لو شككنا فى حال العرف او علمنا بكونهم شاكين فى جواز المسامحة وعدم جوازها ام لا بل المرجع هو الامور [اصول] اللفظية ام العملية الحق الأخير لعدم الدليل على الجواز وح فهل المرجع الأصول اللفظية ام العملية للشك فى حال العرف الحق الأوّل لان الشك ابتدائى
الرابع فى انه على فرض مسامحة العرف فى الشرعيّات
بان يقصر فيه؟؟؟
الصّلاة فى اقل من ثمانية فراسخ بشبر هل يعتبر مسامحتهم فيها حتى يكون الأحكام متعلقة بما يطلقون الالفاظ عليه مسامحة ام لا يعتبر مسامحتهم ويكون متعلق الاحكام نفس المداليل الحقيقية لتلك الالفاظ فيه اشكال من ان الألفاظ حقايق فى المقادير المعيّنة فيجب حملها عليها والحكم بانها مراد الشارع وعدم اعتبار مسامحة العرف وغاية ما فى الباب عدم كونهم عاصين فى المسامحة لغفلتهم واما الملتفت فليس له المسامحة ومن ان مراد الشارع لو كان هو المعانى الحقيقية مع عدم جواز المسامحة لاجل تعلق الحكم بنفس المعنى الحقيقى لكان اللازم عليه تنبيه العرف والبيان لهم حذرا من الاغراء والتقرير على الخطاء وهو خلاف اللطف فيقوى الاعتبار بمسامحتهم كما عليه جمع من الفقهاء والمختار هو لزوم الاحتياط فى المواضع التى ثبت فيها مسامحة العرف مسامحة جلية لتصادم قواعد اللفظية مع القواعد والاصول العملية ايضا لا دليل على اعتبارها هنا فيجب الاحتياط
الخامس فى ان مسامحتهم هل هى ثابتة فى الشرعيات ام لا
الحق ان العرف يتسامحون فى بعض الموارد كالمسافات والموازين الردّية
وليعلم ايضا ان لفظ اليوم له اطلاقات خمسة يطلق على المجموع
المركب من اربعة وعشرين ساعة وعلى قطعة من الزمان السّارية فيها ويشهد بهذين الاطلاقين قول الفقهاء يجب القصر فى اربع فراسخ مع الرجوع ليومه لكون مذهبهم كفاية الرجوع فى الليل فى لزوم القصر ولو كان مع الذهاب فيها ايضا وعلى ما بين طلوع الفجر الصّادق وغروب الشمس وعلى ما بين البياض القريب من طلوعها والبياض الثابت بعد الغروب بمقدار ساعة فصاعدا بيسير وعلى ما بين طلوعها وغروبها ولا شبهة فى مجازية فى الاطلاقين الاولين وانما الاشكال فى الباقى والحق انه حقيقة فى الرابع لانه المتبادر عرفا لا غير وكذا لفظ بياض اليوم المتداول فى الا لسنة ايضا حقيقة فيه ومما ذكر يظهر ورود الاشكال على جماعة من العلماء حيث حملوا اليوم فى قوله عليهالسلام مسير يوم على يوم الصوم من جهتين احدهما انك عرفت اطلاقات اليوم فكيف حملوا عليه بلا دليل وأخراهما انا سلمنا كونه حقيقة فيه ولكن المتبادر من تركيب قوله عليهالسلام مسير يوم هو مسير يوم بحسب المتعارف ولا شك ان المتعارف ليس يوم الصوم على ان مسير يوم الصوم اريد من ثمانية فراسخ
ضابطة فى الحقيقة الشرعية
وفيها مقامات
الأوّل فى بيان معنى لفظ المتشرعة
والحقيقة الشرعية والشارع فالأول موضوع لكل من يدين بدين الاسلام عالما او عاميا والثانى موضوع لكل لفظ استعملها الشارع فى المعانى الشرعية بطريق الحقيقة تعيينيا كان ام تعينيا والثالث موضوع لمن جعل احكام الشرع واخترعها وهو بهذا المعنى منحصر فى الله تعالى شانه واطلاقه على النبى صلىاللهعليهوآله غلط وما يقال من انه زاد فى اليومية هيئة ركعتين وانهما فرض النبى (ص) وانه صلىاللهعليهوآله سن غسل الجمعة وانه تعالى فوض بعض الاحكام اليه (ص) فمعناه انه تعالى فوّض بيان الاحكام المخلوقة له تعالى التابعة للصفات الكامنة اليه (ص) لما اعطاه الله تعالى من القوة القدسية المدركة للحسن والقبح الذاتيين اللذين هما ملزومان للاحكام المجعولة لما ثبت من كون الحسن والقبح عقليين لا انه فوض خلق الاحكام الى النبى صلىاللهعليهوآله فالتفويض الوارد فى الاخبار من باب الأذن فى بيان الاحكام بما اعطاه من القوة العاقلة المستلزمة للبيان الاجمالى نعم يمكن اطلاق لفظ الشارع بمعنى المبين عليه صلىاللهعليهوآله اما مجازا او على الاشتراك اللفظى ولكن لازمة صحة اطلاقه على الأئمة ع بل على العلماء ايضا إلّا ان يقال المراد من بيان الشرع هو بيان مختص بالنبى صلىاللهعليهوآله واتمامه مختص بالائمة ع
الثانى فى ان الالفاظ التى اختلفوا فى ثبوت الحقيقة الشرعية
فيها هل استعملت فى غير معاينها اللغوية فى لسان الشرع ولو على سبيل المجاز ام لا بل كون تلك الالفاظ باقية على معانيها اللغوية ومستعملة فيها عند الش والزوائد شروط وقيود فهمت من الخارج كما عن القاضى وثمرة هذا النزاع يظهر فى اجراء اصل العدم فى ماهيّة العبادات فيمكن على طريقة القاضى اجراء الاصل مط سواء كان الشك فى الأجراء المقومة او غير المقومة او فى الشروط بخلاف غير القاضى فانه لا يمكن اجراء الاصل على مذهب الصحيحى مط وكذا على مذهب الاعمى فى الأجزاء المقومة واما فى غيرها فيجوز مط شروطا كانت او اجزاء للمطلوب والمراد بالجزء المقوم ما ينتفى بانتفائه الاسم وغير المقوم هو ما ينتفى
