الفساد عند وجود النّهى عدم جواز اجتماع الامر والنّهى وامّا اذا كان الفساد عند الاطلاع ووجود النّهى لاجل دلالة لفظ النهى على الفساد ففيه ان المستفاد من لفظ النهى عند العرف الفساد السنخى لا الانى فيفسد عند الجهل بوجود المنهى عنه ايضا مع انّهم قالوا فى بحث المطلق والمقيد بحمل المطلق على المقيد عند التعارض كقوله صلّ ولا تصلّ فى المكان المغصوب بمعنى ان يقال ان المقيد كاشف عن ان مراد الآمر من المطلق غير تلك الصورة ففى تلك الصورة لا يبقى المقتضى ايضا مع قطع النظر عن الحرمة ولازم ذلك ان يقولوا بالفساد ولو فى صورة الجهل بالموضوع لعدم وجود المقتضى فبين قولهم هنا بالفساد وهناك بالحمل تناقض ثم ان محلّ النزاع من هذه الجهة غير محرّر عند الاصحاب وغير معلوم لنا
الجهة الخامسة على القول بان النزاع فى المسألة
فيما ورد له جهة صحّة هل النزاع فيما كان دليل الصحّة اعمّ مط من النّهى ام اعمّ من ذلك فيشمل العامين من وجه وما الفرق بين هذه المسألة ومسئلة اجتماع الامر والنهى فنقول ان المحتمل عند العقل فى المسألتين صور كون العامين من وجه والمطلقين معا محلّا للنزاع فى المسألتين وكون النزاع فى المسألة السّابقة فيهما معا وفى مسئلتنا هذه فى العامين من وجه فقط او فى المطلقين فقط وكون النزاع فى مسئلتنا هذه فيهما معا وفى المسألة السّابقة فى العامين من وجه فقط او فى المطلقين فقط وكون النزاع فى المسألتين فى العامين من وجه لا غير وكون النزاع فى المسألتين فى المطلقين لا غير وكون النزاع فى المسألة السّابقة فى العامين من وجه وهنا فى المطلق (١) وعكس ذلك فهذه تسعة صور فى كل واحد منها يحتمل كون النزاع فى المسألتين فى الدّلالة العقلية او فى الدّلالة اللّفظية او السّابقة فى اللفظية وهذه فى العقلية او العكس ومضروب التسعة فى الاربعة ستة وثلثون لكن تمثيلهم هنا بالمطلقين وفى المسألة السّابقة بالعامين من وجه يابى عن كون النزاع فى المسألتين فى العامين من وجه او فى المسألتين فى المطلقين او فى السّابقة فى المطلقين وهنا فى العامين من وجه فكلّ واحدة من تلك الصور الثلث باقسامها الاربعة باطلة وكذا استدلالهم هنا بفهم العرف الذى محله اللفظ وفى المسألة السّابقة بالادلة العقلية يابى عن كون النزاع فى السّابقة فى العامين من وجه وهنا فى المطلقين لكن فى المسألتين فى الدلالة اللّفظية او فى الدلالة العقلية او فى السّابقة فى اللفظية وهنا فى العقلية نعم القسم الرابع من تلك الصّور اعنى كون النزاع فى السّابقة فى العامين من وجه خاصة فى الدلالة العقلية وهنا فى المطلقين فى الدلالة اللّفظية محتمل وامّا كون النزاع هنا فى العامين من وجه والمطلقين وفى المسألة السّابقة فى المطلقين فقط او كون النزاع هنا فى العامين من وجه لا غير وفى السابقة فيهما معا فيأبى عنهما باقسامها الثمانية تمثيلهم فى السّابقة بالعامين من وجه وهنا بالمطلقين وامّا كون النزاع فى المسألتين فى العامين من وجه والمطلقين معا لكن فى الدلالة اللّفظية فى المقامين او فى الدلالة العقلية فى المقامين فهو موجب لتكرار العنوان وهو لغو لا يرتكبه اهل الفن او فى الدلالة اللفظيّة فى السّابقة والدلالة العقلية هنا فيأبى عنه استدلالاتهم فى السّابقة بالدلالة العقلية وهنا بالدلالة اللفظية او فى الدلالة العقلية فى السّابقة والدلالة اللّفظية هنا فهو محتمل واما كون النزاع فى السّابقة فيهما معا وهنا فى المطلقين خاصة لكن فى الدلالة اللفظية فى المقامين او فى الدلالة العقلية فى المقامين فهو موجب لتكرار العنوان بالنسبة الى المطلقين او فى الدلالة اللّفظية فى السّابقة وفى الدلالة العقلية هنا فيأبى عنه استدلالاتهم كما عرفت او فى الدلالة العقلية فى السابقة وفى الدلالة اللفظية هنا فهو محتمل واما كون النزاع فى السّابقة فى العامين من وجه لا غير وهنا فيهما معا لكن فى الدلالة اللفظية فيهما او فى الدلالة العقلية فيهما فهو موجب للتكرار بالنسبة الى العامين من وجه او فى الدلالة اللفظية فى السّابق وفى الدلالة العقلية هنا فيأبى عنه ادلتهم كما عرفت او فى الدلالة العقلية فى السّابقة أو فى الدلالة اللفظية هنا فهو محتمل فصارت الصور المحتملة اربعة لكن لا سبيل الى الاول منها للزوم اهمالهم العامين من وجه من جهة الدلالة اللّفظية والمطلقين من جهة الدلالة العقليّة وهو بعيد عن انظار العلماء وما تراه من التكلّم فى المسألة السّابقة فى العامين من وجه من حيث الدلالة اللفظية ح والمطلقين فهو من المتاخرين وليس من عنوان العلماء ولا الى الثانى لاباء تمثيلهم بالعامين من وجه لا غير فى المسألة السابقة نعم قد يذكرون المطلقين من باب النقض واتحاد الطريق والاولوية ولا الى الثالث لما ذكر فى الثانى ولا الى الاخير للزوم اهمال المطلقين من حيث الدلالة العقلية وما يقال من انه يظهر حكم المطلقين عقلا بعد معرفة العامين من وجه عقلا لوحدة الطريق والاولويّة فلا باس بالحوالة ففيه ان القول بعدم جواز الاجتماع فى العامين من وجه يلزمه القول بعدم الجواز فى المطلقين بطريق اولى وامّا القول بالجواز فى العامين من وجه فلا يلازم القول بالجواز فى المطلقين لوجود الفارق فلا وجه للحوالة والاولوية والحاصل ان محلّ النزاع من
تلك الجهة غير محرّر وإن كان الاخير من الاربعة اقرب
الجهة السّادسة قد ادعى بعض فى بحث المطلق والمقيد
اتفاقهم على حمل المطلق على المقيد مط مثبتين ام منتفيين ام مختلفين مع ان نزاع القوم هنا اما فيما ورد له جهة صحة او فى الاعمّ منه وممّا لم يرد به جهة صحة وعلى الاول يصير النزاع هنا فى المطلق والمقيد وعلى الثانى يكون هذا داخلا فى محل النزاع كما اذا جعلنا النزاع اعم من المطلقين ومن العامين من وجه فنقول ح يرد على القوم ايرادان احدهما ان النزاع هنا فى المختلفين نعني عن النزاع عنه فى بحث المطلق والمقيّد فما وجه تكرار العنوان وثانيهما انّهم ذكروا هنا فى المختلفين اقوالا ستة او اكثر ومع ذلك اتفقوا على الحمل فى بحث المطلق والمقيد مط وهل هذا الا تناقض صرف ويمكن التفصّى عن لاشكال الثانى بوجوه
الاول ان الخطاء من ناقل الاجماع
وانه لا اجماع على الحمل فى المختلفين فى بحث المطلق والمقيد ومن لم يقل بالفساد هنا لم يقل بالحمل فى المختلفين ثمة
الثّانى ان الغفلة وقعت من القوم فى ارتكابهم التناقض
وان الناقل؟؟؟ فى دعوى الوفاق
الثّالث ان محل النزاع فى بحث المطلق والمقيد فى غير المختلفين
واما كلامهم فيه فى المثبتين والاتفاق وادعاء الاتفاق كلاهما منصرفان الى تلك الصورة لا الى المختلفين وامّا ذكر المختلفين فمن باب الاستطراد
الرابع ان كلامهم هنا فى ان المط والمقيد هل هما متنافيان
حتى بحمد احدهما على الآخر
__________________
(١) المطلقين
