الاجزاء وفى الواقعى الاضطرارى الاجزاء وامّا اصالة عدم الاجزاء فى العقلى فلانّا نختار من الاحتمالات الأخر اعنى كون ما لم يعتقده واجبا عليه تعليقا كما ان ما اعتقده واجب تنجيزا اما كون ما لم يعتقده واجبا تعليقيا فلما ثبت من تبعية الاحكام للصفات ومن عدم اختلاف الاحكام الواقعيّة بالعلم والجهل ومن ان الكل شريك فى التكليف فلا ريب اجمالا فى ثبوت تكليف واقعى بالنسبة الى الجاهل امّا مطابق لما اتى به ام مخالف وامّا وجود التكليف التنجيزى بما اعتقده فواضح فنقول ح
اذا اتى بما اعتقده وظهر الخلاف لا يعلم ارتفاع التكليف الواقعى فيستصحب وجودها مع قاعدة الاشتغال الماخوذة من طريقة اهل العقول وحكم العقل وهو لا يحصل الّا بالاعادة وهذا معنى عدم الاجزاء ومثل هذا نقول فى الامر الظاهرى الشرعى وامّا اصالة الاجزاء فى الواقعى الاضطراري فلاجل ان التكليفين كليهما واقعيان واحد الواقعيين قدر متيقّن كونه مامورا به فينفى الآخر بالاصل البراءة والفرق بينه وبين الاولين وجود القدر المتيقن هنا دونهما
الامر الرّابع فى بيان مقتضى الدّليل الاجتهادى
فاعلم انّه فى الواقعى الاضطرارى الدّليل الاجتهادى على طبق الاصل وهو بناء العقلاء على الاكتفاء بالبدل وفهم العرف البدليّة على الاطلاق فى الدّليل اللّفظى وامّا الامر العقلى الظاهري فالحقّ فيه عدم الاجزاء اجتهادا والدّليل بناء العقلاء المؤيد بالاصل المتقدم وامّا الظاهري الشرعى فالحقّ فيه الاجزاء الفهم العرف الاكتفاء على الاطلاق وعلى ذلك بنائهم ايضا لفظيّا كان الدّليل ام لبيّا والحاصل ان المولى اذا امر عبده بالخصوص على كفاية لشيء الفلانى عن الاصلى فبناء العقلاء على الكفاية على الاطلاق مضافا فى اللفظى الى فهم العرف وامّا فى العقليّات فلا دليل بالخصوص على ان التكليف هو هذا الشيء بل الحاكم العقل عموما كالشرع وامّا الواقعى الاختيارى فالاجزاء فيه قطعى اذ بعد الاتيان بالامر الواقعى الاولى على وجهه ولا معنى للامر باتيانه ثانيا تداركا للاول كما هو محلّ النزاع اذ المفروض انه لا خلل فى الاوّل اصلا فيكون الامر باتيانه ثانيا تداركا سفها وغلطا نعم لا باس باتيانه ثانيا استقلالا لا تداركا وهو خارج عن محلّ الكلام
المقدّمة الخامسة فى تحرير محلّ النزاع وفيه جهات الاولى
هل النزاع مختص فى المسألة بما لو ورد للعبادة او المعاملة او لا جهة صحّة ثم ورود النهى عن بعض افراد المكلّف او المكلف به حتى يكون النزاع فى جهة ترجيح دلالة الاخص على الاعمّ بعد ان الاخصّ يدل على الفساد ام النزاع فى دلالة النهى على الفساد من حيث هو وان لم يرد له جهة صحة اصلا ليدخل مثل النهى عن القمار وصوم الوصال فى محل النزاع يظهر الاختصاص بالاول من اختصاص الثمرة به وهو مؤيّد بتصريح بعض وبظواهر كلماتهم حيث قالوا هل النّهى عن العبادة او المعاملة يدل على الفساد ام لا فان ظاهر ذلك انه لو لا النّهى لبقى العبادة او المعاملة صحيحة ويؤيد الاخير تصريح بعض آخر مع ان النزاع انّما هو فى دلالة النهى من حيث اللّفظ واللّفظ ان دلّ على الفساد دل مط وان لم يدل لم يدل مط من غير مدخلية لورود جهة الصحّة اولا وعدمه وعدمه ثم ان التّصريحين متعارضان ودلالة اختصاص الثمرة المثمر على اختصاص النزاع ممنوعة قرب مقام نزاعهم اعم من مورد الثمر كنزاعهم فى دلالة الامر على الوجوب وجد القرينة ام لا مع ان الثمرة انّما هى مع عدم القرينة وقد مرّ نظير ذلك فى بحث الضدّ فبقى ظ كلماتهم معارضة مع ما قلنا من ان النزاع فى دلالة اللفظ ولا دخل لورود جهة الصحّة وعدمه فيها فلا بدّ من الوقف لكن لا يبعد ترجيح الاوّل لظهور الامثلة فيه
الجهة الثانية قد مرّ ان لكلّ من العبادة والمعاملة معنى اخصّ
والآخر اعمّ فهل النزاع فى معنييهما العامين او الخاصين ام المختلفين الحق ان المراد من العبادة معناها الاعمّ اى ما يشترط فيه نية القربة من تلك الجهة فلو نذر بيع منّ من الحنطة فى الفلا ثم باعه فيه وهو مال الغير من غير اذنه فبعد تعلّق النّهى على هذا البيع لا يحصل الوفاء بالنذر فمن يقول بفساد العبادات بالنّهى يقول به هاهنا لشمول ادلته له ولم يفرق من قال بالفساد بين المهيات المخترعة للعبادة وغيرها فاذن المراد من المعاملة معناها الاخصّ فلا يشمل المثال المذكور والّا لزم على القول بالدلالة على الفساد فى العبادة دون المعاملة الحكم بالصحّة هنا وهو تناقض فت
الجهة الثالثة قد مر ان لكلّ من الصحّة والفساد معنيين بالنّسبة الى المتكلّم
والفقيه فهل النزاع فى المعنى المصطلح عند الفقهاء او المتكلّمين فيه اشكال والحق انه لا بد من الاغماض عن الفساد اذ لا يفرق يضرّ لنا فى المقام بعد الحكم بالفساد بين ان يقال بالمعنى المصطلح عند الفقيه والمتكلّم اذ الفساد عند الفقهاء اخص اعمّ مطلق منه عند المتكلّم والفساد الواقعى انّما يفارق الظاهري عند الجهل وبعد العلم بالفساد الواقعى للنهى يحكم المتكلّم ايضا بالفساد الظّاهري اما الصحّة فمراد القائل بدلالة النهى عليها كابى حنيفة هل هو اى المعنيين الحق انّ هذا متفرع على ان المراد من الصحّة فى بحث الصّحيح والاعمّ هل هو اىّ المعنيين فإن كان المراد هناك مصطلح المتكلمين فكذا هنا وان كان مصطلح الفقهاء فكذا هنا لان الدّليل القائل بدلالة النهى على الصحّة ان قوله لا تصلّ مركب من دلالات فهى دلالة المادّة على الصحّة لما مر فى بحث الصحيح والاعم من ان الالفاظ اسامى للصحيحة ودلالة الهيئة على الحرمة ودلالتها التزاما عرفيّا على ان المنهى عنه مقدور وحمل لا تصلّ على انّك لا تقدر على الصلاة خلاف الظاهر فحصل من الدلالات ان الصلاة الماتى بها صحيحة وحرام ومقدورة وانت خبير بان احدى المقدمات ما مر فى بحث الصّحيح والاعمّ فالصحّة هنا متفرع على البحث السّابق اى الصحيح والاعمّ ولكن لا ثمرة ظاهرا فى ان المراد اى معنى من معنى الصحة كما فى الفساد فذكر مقدمة الصحّة والفساد لا ربط لها كثيرا فى بحث النهى فى العبادات
الجهة الرّابعة هل النزاع فى دلالة النّهى على الفساد الانى
ام الفساد السنخى بمعنى ان الفساد المستفاد هل يستفاد بطريق كون عدم المنهى عنه شرطا فى صحة المامور به فلا يصح اذا اتى به فى ضمن المنهيّ عنه عمدا كان ام جهلا بالموضوع اى الغصبية ام المنهى لا يفيد الاشتراط بل الحرمة فقط المستلزم للفساد عند تعلّق النّهى ظاهرا وحين تعلقه بالمكلّف وهو عند العلم بالموضوع مثلا فلا يفسد الصلاة عند الاتيان بها فى المغصوب جهلا بالموضوع اذ لا نهى فلا فساد كما ان بناء الفقهاء على ذلك فى موارد الفقه معلّلين فقد ان الفساد بفقدان النّهى لكن نقول ان حكمهم بعدم الفساد عند الجهل بعدم النهى انما يصحّ اذا كان وجه
