المستعمل فى معينين ان لم يوجد بينهما مناسبة فاللفظ مشترك لفظى بينهما وان وجدت وعلم بعدم ملاحظة المناسبة فكك وان شك فى ملاحظة المناسبة حكم بعدم ملاحظتها للاصل فيلحق بما علم فيه عدم الملاحظة وان علم بالملاحظة حكم بالمجازية فنقول هاهنا ان المناسبة موجودة ومن الظاهر ان مستعمل المشتق فى الماضى لا يلاحظ المناسبة بينه وبين التلبس وجدانا فيكون حقيقة فى الماضى ايضا اعم من ان يكون بطريق خصوصية الماضى او القدر المشترك بينه وبين الحال فان الغرض اثبات الحقيقة فى الماضى فى الجملة
الرابع ان النحاة قالوا ان اسم الفاعل بمعنى الماضى
حكمه كذا او بمعنى الاستقبال حكمه كذا والظاهر من المعنى هو المعنى الحقيقى فيظن من ظواهر كلماتهم الحقيقية فى الماضى
الخامس انه لو لم يكن حقيقة فى الماضى لزم مجاز بلا حقيقة
فى مثل المتكلم ونحوه من المصادر السيالة لانهم يطلقون المتكلم على المشغول بالكلام وان كان متنفسا او ساكتا قليلا دون او ان لم يكن ساكتا ولا متنفسا ولا ريب ان اطلاق المتكلم عليه بالنسبة الى الكلمات المتقدمة اطلاق له على الماضى ولا يمكن الإطلاق الحقيقى الحالى الا هنا اذ الكلمة بمجرد وجودها ينتفى فلا يمكن الإطلاق على وجه الحال فلو لم يكن فى الماضى حقيقة لزم المجاز بلا حقيقة لعدم استعماله الا فى الماضى فلا بد ان يكون حقيقة فى الماضى وثبت الأمر فى غير المصادر السيالة بعدم القول بالفصل اذ تلك التفصيلات انما نشأت من المتاخرين و؟؟؟ مطبقون على عدم الفصل
السّادس انه لو كان مجازا فى الماضى لزم عدم صدق المؤمن
على النائم حقيقة والحال انه يصدق عليه حقيقة ويثبت الامر فى الثانى الباقى بعدم القول بالفصل
السّابع انه لو كان مجازا فى الماضى لزم عدم جواز الاستدلال بآية السرقة والزنا
اذ ليس المراد القطع والجلد حال السرقة والزنا ولا معنى لاجراء الاستصحاب ايضا و
الجواب عن تلك الأدلة
يتوقف على بيان المختار مع ادلته
فاعلم ان الحق ان المشتق بنفسه لا يدل على اتصاف الذات بالمبدإ
وتلبسه به كائنا ما كان من دون مدخلية زمان من الازمنة وذلك لتبادر ذلك من لفظ الضارب المسموع من وراء الجدار كما فى العالم والقائم والنائم وغيرها اذا سمعت مفردة معراة عن القرائن ولعدم صحة السّلب عن المتلبس بالمبدإ فى الماضى بطريق يكون من افراد التلبس فلا يصح ان يقال لمن ضرب امس انه لم يكن ضاربا وكذا المستقبل فلا يصح ان يقال لمن يضرب غدا انه لا يصير ضاربا ولاتفاق النحاة على افتراق الاسم من الفعل بان الاسم لا يدل على الزمان وضعا بخلاف الفعل وهذا نص بالنسبة الى قولهم اسم الفاعل بمعنى الاستقبال كذا وبمعنى الماضى كذا الاحتمال ان يكون المراد المعنى المجازى اذا ظهر ذلك قلنا انه بعد ما ثبت كون المشتق حقيقة فى حال التلبس بالتبادر فتبادر الغير بالنسبة الى الماضى علامة المجاز واذا ثبت الحقيقة هنا بعدم صحة السلب ثبت المجازية فى الماضى باصالة عدم الاشتراك فبعد ثبوت الحقيقة الخاصة فى التلبس علمنا اجمالا ببطلان تلك الأدلّة السبعة المذكورة الحاكم بالحقيقة فى الماضى مضافا فى الأول الى وجود التنافر ولكن يظهر كثيرا للانس ولذلك لو اتيت بلفظ امس المعين للزمان المستفاد من الامس كقولك زيد ضارب عمرو امس لحصل التنافر ظاهرا بينا سلمنا عدم وجود التنافر ولكنه لعله لأجل كون المجاز مانوسا فان دلالة عدم التنافر على الحقيقة اغلبى والا فقد يوجد فى المجازات لحصول الانس فاذن يحصل التعارض بين التبادر الذى هو قطعى للقطع بعدم وجود القرنية وبين عدم التنافر الذى هو ظنى فيقدم الأول وفى الثانى الى انه يفهم من قولك زيد قاتل عمرو المضى لاجل القرنية فلا يصح السلب لذلك كقولك زيد ليس باسد يرمى بخلاف عدم صحة السلب الذى قلناه فان كان او يكون عين السلب وليس قرنية خارجة عن أداة السلب كما هنا وفى الثالث الى وجود الملاحظة ولكنه خفية لكون المجاز مرسلا وظهور الملاحظة حلية انما هو فى الاستعارة التى يكون فيها علاقة المشابهة ولذلك يتامّل فيما يحتج فيه فى الملاحظة والعدم سلمنا عدم العلم بالملاحظة غاية الأمر الشك فيها والاصل عدم الاشتراك واصالة عدم ملاحظة الغير غير معتنى به عند العقلاء وفى الرابع الى ان ظهور المعنى الحقيقى من لفظ المعنى الذى هو قدر مشترك بين المعنى الحقيقى والمجازى مسلم الا ان حمل المطلق على الفرد الشائع الظاهر انما هو لكونه قدرا متيقنا وذلك لا يتصور هنا لدوران الامر بين المتباينين اذ عند احتمال ارادة الفرد الغير الظاهر اى ارادة الكلى فى ضمنه لا يحصل التيقن فى الفرد الظاهر سلمنا لكنه لا يعارض النص المذكور آنفا وفى الخامس الى ان هيئة المتكلم انما تدل على كون الذات متلبسا بالتكلم ومعنى التكلم ليس ايجاد الكلام حتى لا يصح ان يقال لمن تنفس فى البين انه متكلم ولا الاشتغال به اشتغالا حقيقيا حتى لا يصح ان يقال متكلم لمن سكت قليلا اكثر من التنفس فى البين بل هو الاشتغال بالكلام اشتغالا عرفيا فيصح ان يقال المتكلم للمتنفس بل الشارب فى البين فالتلبس به انما هو بحسبه وليس هاهنا مجاز بلا حقيقة بل حقيقة للارادة حال التلبس وفى السّادس الى ان المؤمن من له الايمان وهو موجود حالة النوم ايضا فى خزانة الاعتقاد وفى الشائع الى ان فهم المعنى المضى هنا للقرنية وهى ظهور ان القطع دائما او غالبا يكون بعد السرقة وكذا الجلد بعد الزنا
وتفصيله انا نقول ان المفرد من المشتق
لا يتبادر منه الا حال التلبس وهو معناه الحقيقى ابدا ولكن اذا وقع فى ضمن التّركيب فقد يستفاد من التركيب حال النطق كما فى زيد ضارب ونحوه من الجمل الاسمية والشاهد على فهم الحالية من التركيب ان الحالية تفهم وان وضعت موضع المشتق جامدا وقد يستفاد مطلق الاتصاف بالمبدإ كقولك اكرم العالم واهن الجاهل وهذا يكون غالبا فى الصفات التى لها دوام وثبات وقد يستفاد من الهيئة التركيبية الضى وهذا يكون غالبا فى الصفات الغير الثابتة الغير الدائمة كالضرب والسرقة والزنا والآية من الأخير وذلك لا ينافى كون المشتق
