عليه فت ولانه لو كان موضوعا للفرد فالدّال على الفرد فى مثل قولنا يجب عليك الصّلاة اما هو المادة اعنى متعلق الطلب وهو الصّلاة وامّا الهيته وهى قولنا يجب واما المركب منهما والكل بط امّا الاوّل فلانّه مستلزم للنقل او تعدد ومنع المادة للاتفاق على ان المادة اى المصادر الخالية عن اللّام والتنوين موضوع للماهية لا بشرط شيء نقل فيه الاسكافى اجماع اهل العربية فلو دلّت المادّة فى ضمن الامر على الفرد بالوضع لزم امّا النقل وامّا ان الواضع لم يضع المادّة المطلقة اولا للماهيّة بل المادة بوصف عدم وجوده فى ضمن الامر وفى ضمنه ضمن وضعها للفرد وكلا الامرين خلاف الاصل وامّا الثانى فلان دلالة يجب على الفرد امّا بطريق كونه قرينة على ان المراد من المادّة وهى الصّلاة فردها فهو مستلزم امّا للمجاز او للتقييد وكلاهما خلاف الاصل ووجه الاستلزام ان كون يجب قرينة على ذلك امّا بسبب وضع الواضع وحكمه بان الصّلاة الموضوعة للماهيّة مستعملة فى خصوص الفرد وان القرينة عليه يجب فهو مجاز وامّا ان يجب قرينة على ارادة الفرد من الصّلاة بطريق استعمال الكلّى فى الفرد بان يكون الدال على الفرد شيئا خارجا ويكون المادة مستعملة فى معناها الحقيقى اي الماهيّة فهو تقييد للماهيّة وامّا بطريق اخذ الفرد فى نفس قولنا يجب بان يكون معناه اطلب الفرد اى فرد الصّلاة فهو مستلزم للتجريد فيما لو قال الامر يجب عليك فرد الصّلاة كما فى قوله تعالى سبحان الّذى اسرى بعبده ليلا وهو ايضا خلاف الاصل وامّا الثالث فلان معنى وضع المركب لطلب فرد الصّلاة امّا من باب وضع المركّب لذلك بان يكون الاجزاء من باب زاء زيد وياؤه كوضع تابّط شر الشّخص علما فهو بط اتفاقا اذ يفهم عرفا من اجزاء هذا المركّب المعنى عند الاستعمال وكيس كزاء زيد وامّا ان كلّ جزء من اللّفظ دالّ على جزء من المعنى المركب اى طلب فرد الصّلاة فنقول ان الدّال على الفرد اى جزء منه هل هو لفظ الصّلاة او يجب فيرد عليه ما ورد من فى الشّق الاوّل والثانى من المجازيّة والتقييد والتجريد والاشتراك والنّقل مضافا الى لفظ يجب ولفظ الصلاة فى قولنا يجب الصّلاة موضوع لمعنى قطعا والاصل عدم طروّ وضع آخر شخصى على الهيئة ولانّه لو كان المط من الامر الفرد وضعا فامّا ان يكون الموضوع له كلّ الافراد او بعض الافراد على الاوّل يلزم التكرار لو صرح بوجوب كلّ فرد والنقض بوجوب بعضها وهكذا يق لو كان الموضوع بعض الافراد ولو كان موضوعا للطبيعة فلا نقض ولا تكرار وهما خلاف الاصل
وفيه انه يمكن ان يقال ان الموضوع له مطلق الفرد
فلا نقض ولا تكرار ولانه لو كان الفرد موضوعا له لكان امّا فردا معيّنا عند الامر والمامور فهو بط اتفاقا وامّا معينا عند الامر فقط فاغراء بالجهل وامّا فرد امّا فهو ينافى القول بتعلّق الاحكام بالافراد لا الطبائع وامّا كلّ الافراد استغراقا فخلاف الاتفاق وتكليف بما لا يطاق او بدلا وتخييرا فيقول ان لا ريب ان المتبادر من الامر الوجوب العينى بالتبادر الوضعى ولو كان المفاد التخيير لكان مجازا وهو خلاف الاصل فتعيّن كون الموضوع له الطّبيعة اللابشرط ثم على المختار من كون الامر موضوعا لطلب الماهيّة فالدال على الطلب هو الهيئة وعلى الطّبيعة هو المادّة فهو تعدد مطلوبىّ اى هنا دالّان ومدلولان كما فى قولنا يجب الصّلاة وأقم الصّلاة وذلك للتبادر وللاتفاق من القائلين بانّ الموضوع له الطّبيعة على ذلك ولان الدال على الطبيعة إن كان هو المادّة فهو المط وان كان غيرها فهو امّا الهيئة والمركّب ففيه ان الهيئة اذا دلت على الطّبيعة فالمادّة اى لفظ الصّلاة امّا مهمل لم يستعمل فى شيء فهو باطل اتفاقا للزوم اللغويّة والهذريّة؟؟؟ فى ذكر المادّة وامّا مستعمل وعليه امّا ان يكون المادة فيه مستعملة فى الطّبيعة ايضا لزم اللغويّة فى تعدّد الدلالة مع مخالفة الوفاق وامّا اريد من المادّة غير الطّبيعة
فنقول ذلك الغير اما فرد الطّبيعة المرادة من الهيئة
فهو بط لما مرّ من ان الفرد غير مراد اصلا لا من الهيئة ولا من المادّة ولا المركب وإن كان غير الفرد فعليك بالبيان وامّا الثانى فبط ايضا اذ التركيب ان كان من باب تركيب تابّط شرا فباطل اتفاقا وإن كان كلّ جزء من اللّفظ دالّا على جزء من المعنى فنقول الدال على الطّبيعة اىّ جزء فإن كان المادّة فهو المط وان كان الهيئة ففيه ما مرّ
المقام الثّانى فى ان حكم العقل يقتضى تعلق الحكم بالطّبيعة
ام بالافراد مع قطع النّظر عن وضع ذلك اللّفظ وتحقق ذلك يقتضى رسم مقدّمتين
الأوّلى فى ان الكلّى الطّبيعي موجود فى الخارج ام لا
فاعلم ان مفهوم ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين كلّى منطقى ومصاديق ذلك ومعروضاته كليات طبيعية والمركّب منها كلّى عقلى بمعنى ان الطّبيعي مقيدا بوصف عدم امتناع صدقه على كثيرين بحيث يكون التقييد داخلا والقيد خارجا كلّى عقلى لا ان المركّب من العارض والمعروض عقلى فالحيوان مثلا من حيث ملاحظة عدم امتناع صدقه على كثيرين كلّى منطقى ومن حيث هو طبيعى ومن حيث ملاحظة كونه موصوفا بهذا الوصف و؟؟؟ مقرونا مفروضا له بطريق دخول التّقييد وخروج القيد عقلى وكلامنا الآن فى وجود الكلّى الطّبيعي وهو ما يستفاد من اسماء الاجناس كالانسان والحيوان والرّجل ونحوها فالمحققون على انّه ممكن الوجود خارجا كما انه موجود هنا وقيل بامتناع وجوده خارجا وكلّ من قال بامكان وجوده قال بوجوده فعلا وكلّ من قال بعدم وجوده حكم بامتناعه وان لم يكن ملازمة بين الامكان والوجود ولا بين عدم الوجود والامتناع لكن لا مفصّل فى المقام وح فالاصل من حيث الامكان وعدمه مع القول بالامكان من حيث الوجود وعدمه مع القول بعدم الوجود فمقتضى العمل بالاصلين تغاير محلّهما وعدم تعارض بينهما بالذات الحكم بالامكان وعدم الوجود لكن لمّا قام الاجماع المركّب على تلازم الامكان والوجود وتلازم عدم الوجود مع عدم الامكان حصل التعارض بين الاصلين فلا اصل فى البين وامّا من حيث الدّليل الاجتهادى فالحق وجوده فى الخارج لوجوه الاوّل البداهة والوجدان بيانه انّك اذا رايت شيئين ابيضين فلا ريب انك قد تلاحظ البياض الموجود فى احد الشيئين بوصف كونه فى هذا المحلّ وقد نلاحظه بوصف عدم كونه فيه والبياض الموجود فى احد الشيئين بوصف كونه فى هذا المحلّ وقد يلاحظ بوصف عدم كونه فيه والى البياض بهذين اللحاظين ليس كلّيا طبعيّا وقد يلاحظ البياض الكائن فى احد الشيئين فى حال كونه فى هذا المحلّ لا بملاحظة كونه فيه او فى غيره وتستشعر بذلك البياض معرّى عن القيدين فالبياض
