بالاشتراك اللّفظى او المعنويّ فليس للقائل بهما ان يقول ان الاخير مخصّص قطعا وانّما الشكّ فى تخصيص ساير الجمل وتقييدها والاصل عدمه فيقتصر على الاخير وذلك لان الحمل على الحقيقة فيما عد الاخير امّا من باب السّببية المطلقة او المقيدة فهو مم وامّا من باب الوصف فغير حاصل وامّا لاصالة عدم القرينة فالشك فى الحادث فت وهذا الكلام يجرى فى المجاز المشهور والامر الوارد عقيب الخطر والحق فى مقامنا هذا ان يقال ان القيد الوارد المحتمل للتخصيص وعدمه امّا مقترن بالعام والمطلق كما فى القيد المتّصل الوارد عقيب الجمل فالحقّ فيه اعتبار الوصف الشّخصى فى الحمل على الحقيقة وامّا غير مقترن كان يكون منفصلا فالحقّ فيه السّببية المقيدة لبناء العقلاء على ما ذكرناه ففى الاوّل يحصل الاجمال فى العام او المطلق وفى الاخير يحمل على الحقيقة ولا يسرى اليه اجمال الغاية ثم اعلم ان أداة الغاية كإلى وحتّى هل هى لبيان غاية الشيء كمّا ام كيفا ايضا بمعنى انها لبيان منتهى متعلّق الفعل ايضا ففى الآية الشريفة اغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق هل يكون الى لبيان منتهى المغسول ام لبيان الغسل ايضا فان قلنا بالاوّل فلا دلالة فى الآية الشريفة على لزوم الابتداء من الاصابع والانتهاء الى المرافق بل الآية الشريفة بالنّسبة الى كيفيّة الغسل ح مطلقة وان قلنا بالثانى ففيها دلالة على ذلك فالثمرة ظاهرة بين القسمين والحقّ ان موارد استعمال أداة الغاية متفاوتة فى المقامات بحسب العرف ففى بعض منها يفهم بيان الانتهاء كما فقط كما لو قال زرعت من البصرة الى الكوفة او من هنا الى هناك فانه لا يفهم من ذلك عرفا انّ ابتداء عمل الزّراعة يوم الزرع من مدخول من وانتهائه فى مدخول الى بل يقولون هذا الكلام سواء حصل الزّرع من هذا الطرف او ذاك وكذا قوله بعتك هذا الثوب الى هنا او اغسل الفراش من هنا الى هنا لا يفهم منهما الترتيب فى العمل سواء بل يفهمون بيان مبدا الغسل ومنتهاه بحسب الكمية لا غير والاغسال كلها من هذا الباب فى الفهم العرفى فلو قال اغسل رجلك الى ساقك لم يفهم منه الترتيب فى الغسل بشر وعد من الاصابع واتمامه فى الركبة او الساق بل يفهمون وجوب غسل هذا المقدار من البدن باىّ نحو اتفق فنقول
ح ان ظ الآية الشريفة مع الخاصة فى عدم لزوم الانتهاء الى المرافق بل المفهوم من نفس الآية لزوم غسل هذا القدر من اليد لا غير باىّ نحو اتفق ويكون المرفق منتهى المغسول لا الغسل وامّا من حيث الكيفية فهى مطلقة وانّما ثبت وجوب البدو من المرفق بدليل خارج مقيّد لاطلاق الآية الشريفة فلا تصير الآية الشريفة دليلا للعامّة على الخاصّة لعدم الدلالة فيها على مدّعاهم
وامّا النّزاع الثانى فالحق فيه قول المعظّم من حجّية مفهوم الغاية للتبادر
والاصل كونه وضعيّا ونقل عليه الاجماع وليس ببعيد لان كل من قال بحجّية مفهوم الشّرط قال بحجّية مفهوم الغاية وقال بالحجّية هنا بعض من لم يقل بها ثمة مع ان القائل بحجّية مفهوم الشرط هو المشهور فالقائل بالحجّية هنا كثير وهل المفيد لانتفاء الحكم عمّا بعد الغاية ووجوده قبلها هو الأداة مستقلّة ام الهيئة التّركيبية كما فى الشرط ام شيء ثالث خارج عنهما ام الدالّ على النّفى الماهية وعلى الاثبات الأداة او العكس
امّا الاول ففاسد للزوم اللغويّة فيما ذكرنا
عدا الأداة ح ولعلّه خلاف الاجماع ايضا
وامّا الثانى بان يكون الدّالّ على الجزءين الهيئة
ولا يكون للأداة دخل فى الافادة لا استقلالا ولا جزء ايضا فهو فاسد ايضا لاجماع اهل اللّغة بانها موضوعة لمعنى وللزوم اللّغوية فى الاتيان بها فى الكلام فتعين ان يكون الأداة موضوعة امّا باستقلالها فى الموضوعيّة او بكونها جزء للموضوع والاخير ايضا منفى بالقطع فهى موضوعة بالاستقلال لكن الخطب فى ان مفادها وموضوعها هل هو جزء الاثبات او النفى او لا ثالث
وامّا الثالث فهو اوضح فسادا
واما الرّابع فخلاف الاجماع والبداهة
فانحصر فى الاخير اعنى كون الاثبات مستفادا من الهيئة والنّفى مستفادا من الأداة
واذا عرفت ان الحق هو الحجّية من حيث القول والتّفصيل
من حيث الدال فاعلم ان ما ذكره بعض من النقض بالآية الشريفة سبحان الّذى اسرى الى آخره مع ثبوت الاسرى من المسجد الى السّماء فهذا يدلّ على عدم الحجّية فاسد لان باب المجاز واسع حتّى قيل ان اكثر اللغات مجازات والنكتة فى التّجوز فى الآية الشريفة والاقتصار فى بيان السّير الى المسجد دون السّماء ونحوها ذكرها الفاضل القمّى ره فليرجع اليه وكذا نقض بعض يقول القائل سرت من البصرة الى الكوفة ومنها الى الشّام مع عدم وجود المفهوم وعدم استنكار اهل العرف مدفوع بوجود المفهوم غاية الامر لزوم التّقييد هنا لان الامر هنا دائر بين مجازيّة الكلام بعدم ارادة المفهوم وبين ارادته وتقييد السّير من البصرة الذى هو مطلق بكونه فى ذلك السّير بان يجعل لكلّ سير مخصوص مبدا ونهاية فالسّير من البصرة نهايته الكوفة وهكذا ولا شكّ فى ترجيح التّقييد على المجاز فالجواب بالمجازية هنا لا وجه له وقد يستدلّ على المختار بان المتبادر من منطوق صوموا الى اللّيل هو ان آخر وجوب الصّوم هو اللّيل فلو ثبت الوجوب بعدها ايضا لزم ان لا يكون الآخر آخرا وهو خلاف المنطوق فالمفهوم حجّة
وفيه ان الآخر قد يطلق على الجزء الاخير من الشّيء فيقال
آخر بستانى ذلك النّهى مع ان النّهى من البستان وقد يطلق على الجزء الاوّل من الشيء الآخر؟؟؟ الملصق به والاول آخر داخلى والثانى آخر خارجى فإن كان المراد من الآخر المستفاد الآخر الداخل فيرد عليه انه ينافى ما اختاره من عدم دخول الغاية فى المغيّا فان ذلك الآخر هو الغاية فالقول بدخوله قول بدخول الغاية فى المغيّا وان اردت الآخر الخارج عن الشيء ففيه ان ذلك ليس من المنطوق
ضابطة فى مفهوم الحصر واسبابه
كثيرة منها كلمة انما فإن كان المقدم هو الموصوف فهو قصر الموصوف على الصّفة كانّما زيد قائم وان كان المقدم الصّفة فهو قصر الصّفة على الموصوف كانما القائم زيد
ومنها تقديم الخبر
نحو فى الدّار زيد ومنها ادخال اللّام على الخبر نحو زيد القائم ومنها تعقّب المبتدأ بضمير الفصل نحو زيد هو القائم او هو قائم ومنها ادخال اللّام على المبتدأ نحو الأمير زيد الى غير ذلك من الاسباب التى ليس هنا محلّ ذكرها وهو حجّة للتّبادر
ضابطة مفهوم اللّقب ليس حجّة
وليس المراد باللّقب اللّقب المصطلح عند النحاة بل المراد هنا نفس المعروض من دون اعتبار اتصافه بوصف كزيد فى جاءنى زيد او نفس العارض كالضرب فى يجب عليك الضّرب والدّليل على عدم الحجّية انتفاء الدّلالات الثلث والاجماع على عدم كفر من قال عيسى رسول الله ع مع انّ مفهومه نفى رسالة من عداه وامّا فهمهم فى بعض المقامات المفهوم كقول الخصم لمخاطبه لست بزان او ليست امّى زانية فهو من القرينة؟؟؟
