بالموسّع بالاداء الثابت بدليل ظني ايضا واذا تعارض فوريّة القضاء مع نفس الامر بالموسّع بالارادة الثابتين بالدليل الظنى وتساقطا كان وجوب اصل القضاء ثابتا ويشك فى ان المرتفع لاجل التعارض فوريّة القضاء ام وجوب الاداء فاصالة فساد العبادة يقتضى فساد الاداء للشك فى الامر به واما الامر بالقضاء فى الجملة فهو ثابت لاستصحاب الحال وقاعدة الاشتغال فثبت فى الامرين الظنيين وجود الثمرة فى مثل تلك الصورة وإن كان بضميمة اصالة الفساد نعم لو كان بعد التعارض اصل وجوب القضاء مشكوكا كاصل وجوب الاداء فلا تجرى الثمرة
ثم اعلم ان هذا الايراد مع جوابه يجرى فى القطعيين
ايضا ان فرضنا وجود الشك البدوي الذى يحصل القطع بعده فكلّ من الدّليلين يفيد القطع واحدا بعد آخر فيعارض القطعيان بهذا المعنى هذا كله اذا كان القول باقتضاء الامر عدم الامر بالضدّ مسبّبا من القبح العقلى وامّا اذا كان نظر القائل بذلك هو ان الامر بلفظه عرفا يدل على ان ضده غير مامور به وإن كان العقل لا؟؟؟
من الامر به فيتصوّر على ذلك القول الصّور الاربعة وكلها تصير غير معقولة حتى القطعيّين لانه ح يكون لفظ الامر بازالة النجاسة دالا على ان الصلاة ليست مامورا بها وكذلك لفظ الامر بالصّلاة لكن اذا قام الدليل القطعي من الطرفين على كونهما مطلوبين فى زمان واحد فيصير هذا قرينة على ان الظاهر من كلا الامرين غير مراد فيكون كلاهما محبوبين لكن ترتب الثمرة المذكورة اعنى فساد الموسّع مط مم ايضا بل يكون كلاهما صحيحين لانه ينصرف بامكان الاجتماع عقلا فاذا ثبت الاجتماع بالدليل القطعى وصرفنا الامرين عن ظاهرهما عملنا بكلّ من الامرين وحكمنا بالصحّة من الطرفين وامّا الصور الأخر على هذا القول فحالها كما سبق فى القول السّابق ثم انّ الايراد المذكور يرد ايضا على جعلهم ثمرة القول باقتضاء الامر بالشيء النّهى عن ضده الخاص هى فساد الضدّ ان قلنا ان النّهى يقتضى الفساد طابق النّعل بالنّعل
المقدّمة السّابعة اعلم ان القول بان الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده الخاص لفظا
مخالف لاصل البراءة عن الاثم الحاصل فى فعل الضدّ ولاصالة صحّة الضدّ الناشى عن اطلاق الامر ولاصالة توقيفية الالفاظ اذ قد ثبت دلالة الامر بالشّيء على وجوب ذلك الشيء امّا دلالته على النّهى عن ضده فيتوقّف على الدّليل ولو قلنا ان الاصل عدم التفات الواضع الى الضدّ حتى يضع اللفظ للدّلالة على النّهى عنه وعلمنا بهذا الاصل لكان هنا خلاف اصل رابع لكن الحق عدم اعتبار هذا الاصل هذا اذا كان الدلالة على النهى عن الضدّ تضمّنا ام التزاما ولو قال بالعينيّة كان مخالفا للاصلين الاولين لا غير إلّا ان يقال ان هذا القائل يقول بتعدد العقاب فتسميته بالعينية لا معنى له فيكون اللّفظ دالّا على النّهى عن الضدّ زيادة على دلالته على الامر بالشيء فيجيء عليه خلاف الاصل الثالث ايضا ولو قلنا بان الامر بالشيء يقتضى النّهى عن ضده عقلا جاء مخالفة الاصلين الاولين مع اصالة عدم دلالة العقل وسكوته عن ذلك وعدم حكمه بنفى ولا اثبات وان قلنا انه يقتضى عدم الامر بضده عقلا فهو مخالف لاصالة صحة الضدّ النّاشية عن الاطلاق ولاصالة عدم حكم العقل او لفظا فهو مخالف لاصالة صحة الضد ولاصالة توقيفية الالفاظ وان قلنا انه يقتضى النهى عن ضده تبعا فهو مخالف لاصالة عدم الحكم الحاصل من العقل على لزوم اتيان المقدّمة اعنى ترك الضدّ بعد ثبوت كونه مقدمة كما انّ ذلك مبنى هذا القول وان قلنا انه لا يقتضى شيئا لا اصلا ولا تبعا ولا عقلا ولا لفظا فهو موافق للاصل من كلّ جهة فصار قول السّلطان ره موافقا للاصل بمعنى انه منكر لا يحتاج الى الدّليل ثم الاصل بعد ذلك القول باقتضائه النهى التبعى ثم بعد ذلك القول باقتضائه عدم الامر بالضدّ فالقول بانه يقتضى النهى اخسّ المراتب من حيث الاصل وامّا الضدّ العام فالقول بالدّلالة العقلية فيه فقط اصل بالنسبة الى ساير الاقوال من الدلالة اللفظية مطابقة ام تضمّنا ام التزاما اذ هؤلاء لا يسلّمون الدلالة العقلية التى هى اتفاقية ويدّعون زيادة على ذلك دلالة اللّفظ والاصل عدمها
اذا تمهّد تلك المقدمات فههنا مقامان
المقام الأول فى الضدّ العام فاعلم ان انكار الدلالة العقليّة فيه
لا قائل به ونسبة انكارها الى السيّد سهو بل غرض السيّد انكار الدلالة اللّفظية واما القول بالعينية فالمراد منه ان الامر بالشّيء مع النّهى عن تركه متحد مفهوما ومصداقا كالمترادفين او مصداقا فقط كالمتساويين له او ليسا بمتحدين لا مصداقا ولا مفهوما لكن ما هو الغرض من احدهما يحصل من الآخر وامّا ان بينهما تلازما فى الارادة عرفا فمن اراد احدهما اراد الآخر وفهم من احدهما الآخر والكلّ بط
امّا الأوّل فلانه لا شبهة فى تعدد ومفهوم الامر بالشيء فى النهى عن تركه
وامّا الثّانى فلانه لا ريب فى اختلاف مصداقهما فان طلب الشّيء القائم بنفس المتكلّم غير النّهى عن تركه القائم بنفسه ايضا وليسا موجودين بوجود واحد بل بوجودين بالوجدان واما
الثالث فلان كون كلّ مؤدّيا لما يؤدّيه الآخر
لا يستلزم عينيتهما ودلالة احدهما على الآخر
وامّا الرابع فهو حسن لكنه التزام لا مطابقة وعينية
استدلّ القائل بالعينية
بانه لو لم يكن عينه لكان امّا مثله او ضده او خلافه واللّازم بط بيان الملازمة ان كلّ متغايرين امّا ان يكونا متساويين فى الصفات النّفسيّة وهى الذاتيات ام لا فان تساويا فهما فمثلان كسوادين والا فان ما يتنافيا بانفسهما بان يمتنع اجتماعهما فى محل واحد بالنظر الى ذاتيهما فهما ضدان كالسواد والبياض والا فخلافان كالسواد والحلاوة
ووجه بطلان اللازم
انهما لو كانا ضدين او مثلين لم يجتمعا فى محل واحد وهما مجتمعان ضرورة انه يتحقق فى الحركة الامر بها والنّهى عن ضدّها وهو السّكون ولو كانا خلافين لاجتمع كل منهما مع ضدّ الآخر لا ان من حكم الخلافين جواز اجتماع كلّ مع ضدّ الآخر كاجتماع السواد وهو خلاف الحلاوة مع الحموضة فكان يجوز ان يجتمع الامر بالشيء مع ضد النهى عن ضده وهو الامر بضده لكن ذلك محال امّا لانهما نقيضان وامّا لانه تكليف بالمحال
وفيه انا نختار انهما مخالفان
لكن نمنع لزوم جواز اجتماع كلّ مع ضدّ الآخر اذ الخلافان قد يكونان متلازمين فيستحيل فيهما ذلك اذ اجتماع احد المتلازمين مع الشيء يوجب اجتماع الآخر معه فيلزم اجتماع كل مع ضدّه وهو مح وقد يكونان ضدين لامر واحد كالنوم للعلم والقدرة فاجتماع كل مع ضدّ الآخر يستلزم اجتماع الضدين وامّا القول بالتضمّن
