ليسوا معصومين إجماعاً فتعيّنت العصمة لهم ، وإلاّ لزم خلوّ الزمان عن المعصوم(١).
وقد بينّا استحالته ، وأخرى بأنّ الكمالات النفسانية (٢) والبدنية بأجمعها موجودة في كلّ واحد منهم ، فهو أفضل أهل(٣) زمانه فتعيّن للإمامة (٤) ، لأنّه
__________________
(١) رسائل المرتضى : ١ / ٢٨٤ ، الرسائل العشر : ٩٨ ، جواهر الفقه لابن البرّاج : ٢٥٠.
(٢) جاء في حاشية المخطوط للقاضي نور الله التستري ما نصّه : قال بعض مشايخنا إن قلت : ما ذكرته في كمالاتهم إنّما هو مشهور عندكم ، ولا حجّة فيه على غيركم.
قلت : ما ذكرناه لا خلاف فيه بين الفريقين ، حتّى أنّ أكابر علماء الشافعية صنّفوا كتباً مفردة في فضائلهم صلوات الله عليهم ، كلّ واحد على الانفراد ، مثل الفصول المهمّة في فضائل الأئمّة عليهمالسلام ، ومثل كتاب الخوارزمي وغيرها ، ومثل كتاب أبي عبد الله محمّد بن عبد الله بن عبّاس المسمّى بمقتضب الأثر في الأئمّة الإثني عشر عليهم السلام ، وغيره من المصنّفات ، وذكروا أنّا وإن لم نقل بمعتقد الشيعة ، فإنّا لم ننكر ما كان لأئمّتهم الإثني عشر من الفضائل ، فإنّهم أهل بيت النبوّة وآل محمّد عليهم السلام ، ومن وقف على الكتب الثلاثة وغيرهم من كتب الجماعة عرف أنّ الحقّ بيد الإمامية الداينين بدينهم ، القائلين بعصمتهم.
لا يقال : إذا كان مثل هذا مرجّحاً فهذه كتب الأخبار الصحاح مشحونة بفضائل الصحابة بما لا مزيد عليه.
إنّا نقول : نحن إنّما احتجنا لكلام من لم يعتقد إمامتهم ، فإن آتيتم بمثله ممّن لم يعتقد بالصحابة فقد تمّت المعارضة وإلاّ فلا ، هذا والاعتماد في إمامتهم عليهم السلام على الأدلّة القطعيّة التي نذكرها من الأحاديث ، وإنّما ذكرنا ما ذكرنا مؤيّداً وسنداً لها.
(٣) قوله : (أهل) ليس في (م).
(٤) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : ٥٣٩.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٤ ] [ ج ١٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 134 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4481_turathona-134%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)