قميصه ووجد على كتفه صلعة كثدي المرأة ، عليها شعر ينجذب كتفه مع جذبها ، ويرجع مع تركها(١).
وقال أصحابه : إنّ أهل النهروان قد عبروا ، فقال عليه السلام : لم يعبروا ، فأخبره مرّة ثانية ، فقال : لم يعبروا ، فقال جندب بن عبد الله الأزدي في نفسه : إن وجدت القوم قد عبروا كنت أوّل من يقاتله ، قال : فلمّا وصلنا النهر لم نجدهم عبروا ، فقال عليه السلام : يا أخا الأزديّ أتبيّن لك الأمر؟ وذلك يدلّ على اطّلاعه على ما في ضميره ، وأخبر عليه السلام بقتل نفسه في شهر رمضان(٢).
وقيل له : قد مات خالد بن عويطة بوادي القرى ، فقال : لم يمت ولا يموت حتّى يقود جيش ضلالة صاحب لوائه حبيب بن جماز(٣). فقام رجل من تحت المنبر ، وقال : والله إنّي لك لمحبّ وأنا حبيب(٤) ، قال : إيّاك أن تحملها ولتحملنّها ، فتدخل بها من هذا الباب ، وأومأ إلى باب الفيل ، فلما بعث ابن زياد عمر بن سعد إلى الحسين عليه السلام جعل على مقدّمته خالداً وحبيب صاحب رايته ، فسار بها حتّى دخل المسجد من باب
__________________
(١) بحار الأنوار : ٤١ / ٢٨٣.
(٢) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : ٥٣٢.
(٣) في (ح) : (عمّار) بدل من : (جماز).
(٤) جاء في حاشية المخطوط للقاضي نور الله التستري ما نصّه : أي الرجل المسمّى بحبيب ١٢.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٤ ] [ ج ١٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 134 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4481_turathona-134%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)