مقـدّمة التحقيـق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير الورى أجمعين ، محمّد وآله الطيّبين الطاهرين.
للمباحث الكلامية الأثر العظيم في سيرة الإنسان وحياته ، فالإنسان تحرّكه عقائده ، فتوجب عليه أفعالاً معيّنة ، وتحتّم عليه أن يسير بسيرة معيّنة ، وأنت عندما ترى هذا الإنسان يعمل عملاً ويصرّ عليه ، وذاك يترك نفس العمل ولا يبالي به ولا يهتمّ به ، فإنّ ذلك كلّه معلول العقيدة التي يحملها هذا الإنسان أو ذاك.
واستناداً إلى هذا ترى أنّ المباحث الكلاميّة كانت نشطة ولا زالت على مرّ العصور ، وكثر المتكلّمون ، فترى أنّ العالم المتخصّص بعلم الكلام يدّعي أمراً ما ، ويأتي الذي بعده يؤيده ويزيد في أدلّته ، أو بشرحه ويبسط كيفية استدلاله ، ثمّ يأتي بعده شخص ينقض المدّعى والاستدلال بأدلّة بنظره هي
١٨٥
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٤ ] [ ج ١٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 134 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4481_turathona-134%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)