عرفات قصّروا ، والحجّاج يخرجون إلى عرفات في اليوم الثامن من ذي الحجّة ويبيتون بمنى فإذا أصبحوا انتقلوا إلى عرفات وأقاموا بها إلى الغروب ، ثمّ ينتقلون إلى المزدلفة ويبيتون بها ويقفون بها من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ثمّ ينتقلون إلى منى ، فإذا قضوا مناسك منى رجعوا إلى مكّة لزيارة البيت.
فظهر ظهوراً بيِّناً لا شكّ فيه ولا شبهة تعتريه أنَّ العلّة الموجبة للقصر محصورة في كون السفر بريدين ثمانية فراسخ كما صرّح به الخبر الصحيح ، وأنّ المسافة تتلفّق من بريد ذاهباً وبريد جائياً كما صرّحت به الأخبار ، وأنَّ الراجع في طريق ذهابه كسالك الطريق الأعوج ، وأنّ اشتراط الرجوع ليومه تحكّم باطل.
* ومن ذلك صحيحة معاوية بن عمّار(١) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : (أهل مكّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتمّوا وإن لم يدخلوا منازلهم قصّروا).
* ومن ذلك حسنة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : (أهل مكّة إذا زاروا البيت دخلوا منازلهم أتمّوا وإن لم يدخلوا منازلهم
__________________
الحديث فكان ينبغي استقصاء دلالاتها وهو العمدة في الاحتجاج على ذلك خرج في م د. هكذا في هامش المخطوطة.
(١) الفروع من الكافي : ٤ / ٥١٨ عنه الوسائل : باب ٣ من أبواب صلاة المسافر ح ٨.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٣ ] [ ج ١٣٣ ] تراثنا ـ العدد [ 133 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4480_turathona-133%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)