النبوي ، ولم يوافق عمر بن الخطّاب على رأيه ؛ «فعن السيوطي في تدريب الراوي قال : كان بين السلف من الصحابة والتابعين اختلاف كثير في كتابة العلم ، فكرهها كثير منهم ، وأباحتها طائفة وفعلوها : منهم : علي وابنه الحسن»(١) ، فكتب الجامعة وهي من إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخطّ علي عليهالسلام ، وكان يبلغ سبعين ذراعاً ، وقد تواتر نقله في أحاديث الأئمّة من أهل البيت عليهمالسلام(٢). وكان لسلمان مدوّنة في الحديث كما يقول ابن شهرآشوب. وعلي بن أبي رافع مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان من فقهاء الشيعة وخواصّ أمير المؤمنين عليهالسلام. قال النجاشي : «وهو تابعي من خيار الشيعة ، كانت له صحبة من أمير المؤمنين ، وكان كاتباً له ، وحفظ كثيراً ، وجمع كتاباً في فنون الفقه كالوضوء والصلاة وسائر الأبواب ، وكانوا يعظّمون هذا الكتاب»(٣).
ومنهم : سعيد بن المسيّب ـ وهو أحد الفقهاء الستّة ـ والقاسم بن محمّد بن أبي بكر ، قال أبو أيّوب : ما رأيت أفضل منه ، وفي كتاب الكافي عن يحيى بن جرير قال : قال أبو عبد الله الصادق عليهالسلام : كان سعيد بن المسيّب والقاسم بن محمّد بن أبي بكر وأبو خالد الكابلي من ثقات علي بن الحسين عليهالسلام(٤).
وبلغ هذا الازدهار الفكري غايته في عهد الإمام الصادق عليهالسلام ، فقد
__________________
(١) تدريب الراوي ٦٥/٢.
(٢) أعيان الشيعة ١/٢٩٠.
(٣) رجال النجاشي : ٥.
(٤) تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : ٢٩٩.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣١ ] [ ج ١٣١ ] تراثنا ـ العدد [ 131 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4472_turathona-131%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)