الجامعة ، وكان متواضعاً تواضع العلماء ، وعمد إلى محاورة علي الوردي فيما يكتبه في علم الاجتماع ، وفي تلك الزيارة سمعنا من الخوئي تبريكاته للمشروع»(١).
يقول مكّية : «لفت انتباهي مكتبة العلاّمة الكبير الشيخ آقا بزرك الطهراني العامرة ، التي احتوت الآلاف المؤلّفة من الكتب ، فمن صفحات كتبها ومخطوطاتها ألّف موسوعتيه المعروفتين الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، وكتاب طبقات أعلام الشيعة. وقد سلف أن ذكرت تحمّسه وانفعاله فرحاً بنا أن صعد السلّم رغم تقدّمه بالسنّ ونحول بدنه إلى رفوف الكتب ليهدينا منها ، مع أنّه يعرف بأنّنا لم نكن من أهل الالتزام الديني ، وبصفتنا علمانيّين ، لكن كان اللقاء والتفاهم والتعاطف بيننا وبينه حميميّاً. فما توافر من طيبة وحسن نيّات وجدّية في مشروع علمي يكفي أن نكون بمفهوم هذا العالم الجليل ، الأقرب إليه»(٢).
وينقل الخطيب السيّد حسن الكشميري(٣) الذي قرأ في مجلس الشيخ آقا بزرك الطهراني ما يزيد على ستّ سنوات متواصلة ، حيث كان لديه مجلس أسبوعي في النجف الأشرف يقام صباح كلّ يوم خميس من كلّ أسبوع. يقول : «كان الشيخ آقا بزرك في غاية التواضع بحيث أنّ من لا يعرفه
__________________
(١) خواطر السنين ... سيرة معماري ويوميّات محلّة بغدادية : ٢٢٤.
(٢) خواطر السنين : ٢٢٦.
(٣) إذاعة طهران ، برنامج (مع الصادقين). وقد طبع مؤخّراً.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣١ ] [ ج ١٣١ ] تراثنا ـ العدد [ 131 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4472_turathona-131%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)