من أرض العراق : إحداهما عبر دجلة ، والأخرى عبر الفرات ، وهما : (بافيل) ، و (طوسفون) ، فعرّب (بافيل) على (بابل) وعلى (بابلون) أيضاً ، و (طوسفون) على (طيسفون) و (طيسفونج)(١)».
وذكر أعمال بابل وقراها جزءٌ لا يتجزّأ عن تراثها الحضاري والفكري ؛ كونها كانت تمدّها بالحياة الثقافية والاقتصاديّة ، فقد نشأ الكثير من رجال الفكر والقلم في هذه القرى ونُسِبوا إليها ، فكان لهم شأن يُذكر في العلم والأدب والسياسة.
وقد أطنب فيها الحموي وفي قراها ، وعدد ما ذكره منها (٤٩) موضعاً ، غير أعمالها وتراجم أعيانها ، وما ذلك إلاّ المادّة التراثية الغنية التي اتَّصفت بها هذه المدينة منذ الزمن الغابر.
وإليك خطط بابل وأعمالها :
١ ـ أَجَمَةُ بُرس (بالفتح والتحريك)(٢) :
(أجمة بُرس) ، بحضرة الصّرح ، صرح نمروذ بن كنعان بأرض بابل ،
__________________
بغداد مرّات عديدة ، كان مؤدّباً مشاركاً في أنواع من العلوم ، له : (الأمثال الصادرة عن ثبوت الشعر) ، و (أصفهان وأخبارها) ، و (التشبيهات) ، وغيرها.
يُنظر : الأعلام للزركلي : ٢ / ٢٧٧ ، معجم المؤلِّفين : ٤ / ٧٨.
(١) طيسفونج : قرية كبيرة في شرقي دجلة مقابل النعمانية بين بغداد وواسط ، وبها آثار خراب قديم ، وأصلها (طوسفون) فعرِّبت على(طيسفون) و (طيسفونج).
يُنظر : معجم البلدان (باب الطاء والفاء) : ٤ /٣٥.
(٢) معجم البلدان : ١ / ١٠٣ ، وينظر : مادّة (برس) في حرف الباء من هذه المقالة.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣١ ] [ ج ١٣١ ] تراثنا ـ العدد [ 131 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4472_turathona-131%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)