وان قلنا باهمالها فلا بدّ من الحكم بعدم المرجحية فى صورة الشكّ لانّ المرجحيّة مثل الحجّية لا بدّ من وجود الدليل عليها ومع الشكّ فيها يكون التعبّد بها تشريعا محرما بالادلّة الاربعة وان قلنا بان الاحتياط مرجح بناء على الطريقة المزبورة كما هو مذهب بعض الأخباريين بمعنى انه يجب الاخذ بالخبر الموافق له ويحكم بحجّية دون الآخر المعارض له كما يدلّ عليه المرفوعة حيث قال اذن فخذ بما فيه الحائط لدينك واترك الآخر وان كان ذلك مخالفة لضابطة الطريقية الموجبة للتساقط فى الجملة بناء على الالتزام بحجّية الخبر المزبور بنفس المرفوعة وما يضاهيها على ما عرفت عن شيخنا قدّس سره وعرفت الاشكال فيه او بالالتزام باحد الوجهين الاخيرين الذين ذكرنا هما مع الوجه الاوّل فى مقام تاسيس الاصل بناء على الطريقية عند شرح قوله لقوة كون التخيير حكما شرعيّا ظاهريا لا حكما واقعيّا ناشئا من تزاحم الواجبين وعرفت ان المختار هو الوجه الثانى منهما فان التزمنا بالاطلاق فيما دلّ على وجوب الاخذ بالخبر الموافق للاحتياط فلا بد من التمسّك به عند الشكّ فى كون شيء مرجّحا ويقتصر فى تقييده بالمرجّحات المنصوصة ولا مسرح للرّجوع الى الاصل العملى مع وجود الاصل اللفظى وان قلنا بالاهمال فيه فان قلنا بان المستفاد من اخبار العلاج كون الحجّة عند الله واحدا معيّنا من الخبر المطابق للاحتياط والخبر الذى له مزيّة وجدانية فان كان ذو المزيّة هو الخبر المطابق للاحتياط فلا اشكال فى وجوب الاخذ به وان كان غيره فلا بدّ من الحكم بالتخيير لعدم جواز طرحهما والرّجوع الى غيرهما من الاصل وعدم وجود قدر متيقن فى البين ودوران الامر بين المتباينين وان لم نقل باستفادة ذلك من اخبار العلاج او فرض بناء الكلام على الاغماض عنها فلا بدّ من الحكم بسقوط الخبرين عن الحجّية بناء على ما هو المفروض من الطريقية فان كانت الشبهة تحريمية يرجع الى الاحتياط على مذهب الأخباريين فيكون الاحتياط مرجعا بعد ان كان مرجّحا فى الصّورة المزبورة وان كانت وجوبية يرجع الى البراءة على مذهب كلا الفريقين من المجتهدين والمشهور من الأخباريين وان لم يكن اصل عملى على طبق احدهما فالتخيير العقلى نظر التخيير العقلى بين الاحتمالين مع عدم وجود خبر فى البين والحكم كذلك لو كان المرجع هو اصل آخر غير الاحتياط كاصل البراءة مرجعا ومرجّحا اطلاقا واهمالا نظرا الى اخبار العلاج واغماضا عنها هذا اذا كانت الشبهة حكمية كما هو المفروض فى العبارة وان كانت موضوعية وان كان خارجا عن محل الكلام فان جرى اصل العدم لكونه اصلا برأسه متفقا عليه كما ذكره بعضهم او لكون استصحاب العدم حجة بالاتفاق كما عرفت عن بعضهم او لان الاستصحاب وان لم يكن عدميّا جار فى الشبهات الموضوعية عند الأخباريين ايضا وفرض الاطلاق فى اخبار الاحتياط وكونه حكما شرعيّا على ما يراه الأخباريون او
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
