من الكشف عن الناسخ الذى اودعه الرسول ص عندهم عليهمالسلام ويمكن ايضا ان يكون المراد المجيء منهم ع بطريق القطع نقلا او انشاء وح فلا يرد عدم جواز نسخ السنّة القطعية بالخبر الواحد الظنّى وح فيمكن الالتزام بتقدم النّسخ عند دوران الامر بينه وبين المرجّحات من حيث جهة الصدور او المضمون من جهة كونه من الجمع الدلالى بدعوى عدم كونه نادرا بالنسبة اليها قوله ولا معنى للنهى عن اتباع المجمل يمكن اتباع المجمل بحمله على احد معاينه المحتملة بمجرّد الرّأي والتشهى كما انه يمكن اتباع المؤوّل لذلك وح فيمكن النّهى عن اتباعها بل صريح قوله تعالى (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ) وقوع ذلك من اهل الزّيغ والاهواء الباطلة الفاسدة وذمّهم من جهة ذلك ومن العجيب انه قدّس سره قد ذكر ذلك فى باب حجّية ظواهر القرآن مخمل اخبار الذّم على تفسير القرآن بالرّاى على ذلك فقال وح فالمراد بالتفسير بالرّاى اما حمل اللّفظ على خلاف ظاهره او احد احتماليه لرجحان ذلك فى نظره القاصر وعقله الفاتر ويرشد اليه المروى عن مولانا الصّادق عليهالسلام قال فى حديث طويل وانما هلك الناس فى المتشابه لانّهم لم يتفطنوا [يقفوا] على معناه ولم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تاويلا من عند انفسهم بآرائهم الخ وقد اشرنا الى ذلك عن قريب عند ذكر اخبار العلاج وذكرنا معنى رد المتشابه الى المحكم قوله فهو من باب اعتضاد احد الخبرين اه يعنى ان الكتاب دليل مستقل فى نفسه فاذا كان احد الخبرين موافقا له دون الآخر حصل هناك دليلان مستقلان قد اعتضد احدهما بالآخر فلا بدّ من وجوب الاخذ بما يوافقه دون الآخر لان الدّليل المعتضد بدليل آخر لا يكون فى مرتبة الدليل الّذى لا يعاضده شيء وليس ذلك من باب التّرجيح لانّ المراد به ترجيح احد الدليلين على الآخر بمزية لا تكون حجّة ومعتبرا بنفسه فلا بد فى ترجيح ذى المزية على غيره من الدليل واما الاوّل فلا يحتاج الى الدليل لكونه امرا مركوزا فى الاذهان واليه اشار المصنّف حيث قال فلا اشكال فى وجوب الاخذ به وكذا الترجيح بموافقة الاصل ان قلنا بكونه من باب الظنّ او العمل بما يوافق الاصل ان لم نقل به وقلنا بكونه من باب التعبّد من باب اعتضاد احد الدليلين بالآخر لان الاصل مما ثبت اعتباره بالدليل العلمى ولا اشكال ايضا فى باب اعتضاد احد الدليلين بالآخر لان الاصل مما ثبت اعتباره بالدليل العلمى ولا اشكال ايضا فى وجوب الاخذ بما يوافقه وفيه ان عام الكتاب متأخّر ذاتا عن الخبر الخاصّ لكونه تعليقيا بالنسبة اليه ولذا جاز تخصيص الكتاب به فلو فرض حكم الشارع بالتخيير فيه يكون معناه جواز طرح عمومات الكتاب بخبر الواحد بالاخذ بالخبر المخالف كما انه مع عدم المعارض يكون التخصيص فيه بمعنى وجوب طرح العام به وبالجملة عام الكتاب والسّنة ليس فى مرتبة الخاص فى صورة المعارضة وعدمها فلا بد الترجيح من دليل ان لم نقل بان مقتضى الاصل التّرجيح بكلّ مزية وكذلك الأصل ولو كان من باب الظن فانه ليس فى مرتبة الدليل ولو فى صورة المعارضة وبالجملة نفى الاشكال فى ذلك ليس فى محلّه قوله ولاجل ما ذكر اى ولاجل ان المستفاد من الأخبار الترجيح بالمرجّحات المخصوصة الشهرة
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
