بالمرجّحات من باب الظنون الخاصة المقيدة وقد عرفت فى طباب حجّية الظنّ ان الظنون الخاصّة على قسمين مطلقة ومقيدة قوله والظاهر لزوم طرحها لان وجوب الرجوع الى المرجّحات فى الجملة مطلقا ولو فى ازمنة التمكن من تحصيل العلم بالرّجوع الى الائمة عليهمالسلام اجماعى على الظاهر كالقول بحجّية اخبار الآحاد كذلك وامّا ما ذكره من لزوم طرحها لمعارضتها بالمقبولة الراجحة عليها ففيه لزوم الجمع بحسب الدّلالة وتقدمه على الرّجوع الى المرجّحات وهو يقتضى حمل رواية سماعة على استحباب تحصيل العلم مع التمكن منه وكراهة العمل بواحد منهما بدون ذلك ولا شكّ ان المقبولة اما نصته فى الرّجوع الى المرجّحات مع التمكن من تحصيل العلم او تكون اظهر من رواية سماعة وعلى اىّ تقدير يجب جعل المقبولة قرنية على صرف النهى فى رواية سماعة عن الحرمة الى الكراهة المستلزم لاستحباب تحصيل العلم بناء على استلزم ترك المكروه للاستحباب مطلقا او فى خصوص المقام ويمكن دفعه بان رواية سماعة نصه فى ذلك كالمقبولة حيث ان الرّاوى قال لا بد ان نعمل بعد قوله ع لا تعمل بواحد منهما فيفهم منه انّه فهم التحريم من قول الامام عليهالسلام ويمكن ان يورد على المصنّف ايضا بان الكلام فى اصل وجوب الترجيح وانه هل يثبت بالاخبار ام لا فكون المقبولة راجحة على موثقة سماعة لا يقتضى طرحها ووجوب الترجيح ما لم يثبت من الشّرع وجوبه مع ان الكلام فيه ويمكن دفعه ايضا بان الترجيح بالمزيّة الوجدانية الّتى فى المقبولة ليس من جهة اعتبار الشارع اياها حتى يقال بان الكلام فيه بل بضميمة ان الاصل وجوب الترجيح بكلّ مزية بعد ملاحظة ان الشّارع اوجب الاخذ باحد الخبرين فى الجملة فى قبال طرحهما معا وقد عرفت ذلك فيما سبق قوله الثالث ان مقتضى القاعدة الظاهر ان هذا الكلام ايضا على تقدير الاقتصار على المرجّحات المنصوصة مع الحكم بلزوم تقديم ما هو المقدّم فى الاخذ وتاخير المؤخّر فيقال ح بانه اذا ورد فى حديث كرواية سماعة السابقة بلزوم الاخذ بما خالف القوم فقط بطريق الاطلاق فلا بد من تقييده بما ذكر فى المقبولة مقدما فيقال بان الاخذ به بعد عدم امكان الاخذ بالمشهور وبموافقة الكتاب والسنة وكذا اذا ورد خبر دال على الاخذ بما يوافق الكتاب فلا بد من تقييده بما اذا لم يمكن الاخذ بالمشهور رواية بان كان الخبران كلاهما مشهورين او شاذين وهكذا ساير التقييدات وانما اقتصر على ذكر المقبولة لكونها جامعة بين اعتبار السّند وذكر اكثر المرجحات بل كلّها الا نادرا وليس غيرها كذلك قوله كما يحمل اطلاق اخبار التخيير على ذلك اى على تساوى الروايتين من جميع الجهات لوروده فى مقام الحاجة قوله على تقدير شموله للروايات الاماميّة يعنى الروايات الّتى رويت عن احد الأئمّة المعصومين عليهم السلم وان كان الراوى من العامة او من ساير فرق الشيعة غير الاماميّة واما الرّوايات الّتى رويت عن الرّسول صلىاللهعليهوآله وان كان الرّاوى اماميا فلا اشكال فيها ثم انه يمكن ان يكون المراد من قوله فيجيء منكم خلافه المجيء منهم عليهمالسلام بطريق النقل عن الرّسول ص خلافه وح فلا يحتاج الى التّوجيه الذى ذكره المصنّف
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
