الاباحة والحظر الواقعيّين ومع ذلك نقل الدّليل المذكور للحظر ونسبه الى الشيخ فى العدّة فان قيل قد ذكر الشيخ قدّس سره فى العدّة انه استدلّ كثير من الناس على ان هذه الاشياء على الحظر او الوقف بان قالوا قد علمنا ان التحرّز عن المضار واجب فى العقول واذا كان ذلك واجبا لم يحسن منّا ان نقدم على تناول ما لا نأمن ان يكون سيّما قاتلا وانما ننتظر فى ذلك اعلام الله تعالى لنا ثم اعترض عليه من جانب المخالف ثم ردّ الاعتراض ثم رد اصل الدّليل ثم قال فالمعتمد فى هذا الباب ما ذكرناه اوّلا فى صدر الباب فيدل الكلام المذكور على ان كثيرا من القائلين بالحظر قد استدلوا بوجوب دفع الضّرر المحتمل قلت مراده بالحظر هنا هو الحظر الظاهرى الّذى قد ذكرنا وذكروا انه لازم القول بالوقف لا الحظر المقابل للاباحة بدليل انه قد تعلق فى مقام اثبات الوقف بوجوب دفع الضّرر المحتمل فعلى تقدير عدم كونه دليلا على الحظر فلا شكّ انه دليل على الوقف ويدلّ على ما ذكرنا قوله فالمعتمد ما ذكرناه اوّلا فى صدر الباب ومقصوده عدم امكان الاستدلال للحظر الظاهرى والوقف المستلزم له بالدليل المذكور وانما المعتمد الدّليل السّابق لمخالفة هذا الدّليل الاخير للدليل السّابق فى بعض ما لا يرتضيه كما لا يخفى على من تأمّله والظاهر ان الف او الوقف من زيادات الكاتب ويدلّ على ما ذكرنا من ان الحظر هنا غير الحظر المقابل للاباحة ان الوقف مقابل للحظر فى صريح كلامه السّابق فكيف يكون دليل واحد مثبتا لهما او لواحد منهما لا على التعيين ويؤيد ما ذكرنا ايضا قوله واستدلّ كثير من الفقهاء على ان الاشياء على الحظر والوقف بقوله تعالى (وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) وبقوله (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) فقالوا بين الله انه لا يستحق احد العقاب ولا يكون لله عليهم حجة الّا بعد انفاذ الرّسل وذلك يفيد ان من جهتهم يعلم حسن هذه الاشياء او قبحها ثم رد الاستدلال المزبور ودلالته على ما ذكرنا ظاهر بادنى تامل اذا عرفت هذا فنقول ان كان الضمير فى قول المصنّف واحتج عليه فى العدّة راجعا الى الحظر الّذى قال به طائفة من الاماميّة الّذى هو بمعنى الوجه الثانى او لا بقرينة ما فى مطارح الانظار وثانيا بقرينة السّياق فيرد عليه ما ذكرنا من ان صريح الشيخ فى العدّة جعل الدّليل المذكور دليلا على ما اختاره من الوقف الملازم للتحريم ظاهرا على ما عرفت وان كان راجعا الى الوقف الّذى نسبه الى الشيخين لقربه وكونه مطابقا
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
