لما فى العدّة فيرد عليه اخلاله بدليل الحظر الّذى حمله على الحظر الواقعى مع انه الّذى ذكره اوّلا وذكر شيخنا قدس سرّه فى الحاشية ما هذا لفظه واذ قد عرفت ان القائلين بالحظر مختلفون بالنظر الى ظواهر ادلّتهم من حيث القول بالحظر الواقعى والظاهرى فيستدلّ للقول بوجوب الاحتياط فى محلّ البحث بانه اذ احتمل الحرمة فى الفعل احتمل المفسدة والضّرر فيه والعقل من جهة حكمه بوجوب دفع الضّرر المحتمل يحكم بوجوب ترك الفعل وهذا معنى حكمه بوجوب الاحتياط انتهى وهو مع مخالفته لما قرر عند القوم ولما ذكره مقرر بحث المصنّف ره فى المطارح ولما صرّح به الشيخ فى العدة من جعله دليلا على الوقف لا على الحظر المقابل للاباحة مخالف لما قرّره المصنّف هنا حيث جعل الوقف المستلزم للتحريم ظاهرا مقابلا للحظر فيستكشف منه كون مراده بالحظر هنا هو الواقعى ثم اعلم ان الاستدلال بهذا الوجه الثانى من انّ الاصل الحظر مع ان المراد به الحظر الواقعى على ما ظهر لك ينافى مذهب معظم الاخباريّين من القول بالحظر الظاهرى ووجوب الاحتياط واستدلالاتهم باخبار التوقف والتثليث والاحتياط المثبتة للتوقف والاحتياط فى مرحلة الظاهر نعم مقتضى ما سينقله عن الوحيد البهبهانى من المذاهب الاربعة للاخباريّين الّتى سيجيء كون ذلك مذهبا لبعضهم وحمل الاستدلال لاثبات مذهب ذلك البض بناء على بعض الاحتمالات ومنها التحريم الواقعى بناء على بعض الاحتمالات فى غاية البعد قوله وان قال باصالة الاباحة كالسّيد المرتضى ره لا تنافى بين الحكمين المرقومين لان حكم العقل بوجوب دفع الضّرر المحتمل انّما هو فى موضوع احتمال الضّرر ومع ملاحظة قاعدة اللطف لا يحتمل الضّرر فتكون قاعدة اللطف واردة على الحكم المزبور رافعة لموضوعه كما انّ قاعدة قبح العقاب من غير بيان عندنا الراجعة الى القاعدة المذكورة حقيقة رافعة لموضوع حكم العقل المذكور وواردة عليه وقد تعجب فى مطارح الانظار فى حكم السيّد المرتضى ره هنا بالاباحة تعويلا على قاعدة اللّطف مع انه هو الّذى منعها فى باب الاجماع حيث جعله من باب الدخول لا من باب اللّطف من جهة كوننا اسبابا لاستتار الإمام ارواح العالمين فداه فكلّ ما يفوتنا من الانتفاع به ع انما أتانا من قبل نفوسنا ولو ازلنا سبب الاستتار لظهر ع وادّى الينا الحق لكن التعجب المذكور فى غير محلّه لانّ السيّد قدّس سره كان فى مدّة تقرب من عشرين سنة على طريقة اللّطف فى باب الاجماع وبينه فى كثير من كتبه على ما عرفت مما نقلنا سابقا عن شرح الوافية للسيّد المحقق الكاظمى قدسسره ثم رجع عنه فيمكن ان يكون كلامه هذا مبنيا على ما هو مذهبه فى سنين متمادية قبل الرّجوع مع انه منعه فى باب الاجماع من جهة تقصير المقصرين لا ينافى
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
