لبيّا او امرا لفظيا ومن العجيب انه قدّس سره قد ذكر فى بعض كلماته فى هذا المقام انه يمكن تصوير الحكومة فى الامر اللّبىّ من جهة ملاحظة امضاء الشارع له فيصير من جهته حاكما وكان هذا الكلام مناقض لكلامه الآخر اذ لا شكّ فى الاحتياج الى امضاء الشّارع فى كلّ دليل لبّى فيلغو اعتبار كون الحاكم دليلا لفظيّا ويرد على الثّانى ما اشرنا اليه من ان معنى الحجّية عدم الاعتناء باحتمال الخلاف فى مقابل الاصول اللفظية كما انه كذلك فى مقابل الاصول العملية فاذا كان دليل حجية خبر الواحد هو الإجماع القطعى او السّيرة القطعية او مفهوم آية النبإ التى هى امور لبية يكون مفادها عدم الرّجوع الى الاصول العملية وكذلك اذا كان الخاص النص الظنى السّند مثلا فى مقابل العموم او الاطلاق يفيد ما ذكر البناء على الصّدور ولا يكون نتيجة ذلك الّا الاخذ بالخاصّ وجعله قرنية على صرف العام عن العموم وهو معنى الحكومة كما ان الامر كذلك اذا كان دليل حجّية خبر الواحد الأخبار المتواترة او المحفوفة بالقرائن القطعيّة او منطوق الكتاب والسّنة القطعية فليتدبر فى ذلك والله العالم قوله فان كان المخصّص دليلا علميّا يعنى من جميع الجهات بحسب الصّدور ووجهه الصّدور والدلالة قوله كالعمل بالدّليل العلمى اه فكما انه وارد على الاصل العملى كذلك يكون واردا على الاصل اللفظى قوله وان كان المخصّص ظنيّا معتبرا يعنى ظنيا بحسب الصّدور او جهة الصّدور ولو كان فى ادنى درجة الاعتبار كالخبر الحسن او الضّعيف المنجبر بالشهرة قوله اذا كان ظنيّا فى الجملة يعنى بحسب الصّدور او جهة الصّدور مع كونه نصا بحسب الدلالة قوله ويحتمل ان يكون الظن ايضا واردا يعنى الظن بحسب الصّدور او جهة الصّدور مع كونه نصا بحسب الدلالة لانّ فرض الكلام فيه قوله فحالها حال الاصول العقلية فكما ان موضوعات الاصول العقليّة ترتفع بوجود الدليل الاجتهادى ولو كان ظنيّا كذلك يكون التعبّد بالتخصيص فيكون واردا على العمل بالعموم والاطلاق وساير افراد اصالة الحقيقة لكونها مقيدة بعدم ورود التعبّد بالتخصيص فاذا ورد يرتفع موضوعاتها قوله فتامل وجه التامّل ان حجّية اصالة الظهور باعتبار العرف وبناء العقلاء وهى معلقة على عدم العلم بالقرنية لا على عدم التعبّد بالقرنية لأن بناء العرف والعقلاء غير مرتبط بنظر الشّارع وتعبده بشيء قوله هذا كله على تقدير كون اصالة الظهور من حيث اصالة عدم القرنية سوق الكلام يشعر بان مراد المصنف ره بيان الحكم بالورود او الحكومة على كلا قسمى الظنّ النوعى المطلق او الظهور العرفى فان كان منشأ الظن النوعى المطلق او الظهور العرفى هو اصالة عدم القرنية فيكون حكمه الالتزام بالورود فى بعض الموارد والحكومة فى بعض الموارد الآخر وان كان منشؤهما الظن الحاصل
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
