على ما هى عليها من الفائدة التامة ومن هنا انقدح فساد ما اثبت من قوله مسوقا لبيان حاله متفرعا عليه ومن قوله فلو فرض انه لم يرد اه فيا ليته ضرب عليها كما ضرب على ما جعله ميزانا للحكومة اه الثانى ان ما ذكره المصنّف فى شرح معنى الحكومة انما ينطبق على غالب موارده وفى صورة ملاحظة حال الدليلين والّا فالحكومة قد توجد بين فردين من جنس واحد كالاستصحابين فى الشكّ السببى والمسبّبى فلا يكون هناك دليلان يكشف احدهما عن الآخر نبه على ذلك شيخنا قدّس سره الثالث ذكر شيخنا قدّس سره فى بعض كلماته على ما هو ببالى ان الحكومة بالمعنى المذكور لا توجد الّا بين العامين لكن ياتى عن قريب ان الخاص النصّ الظنّى السّند يكون حاكما على العام وجه الرابع انّ الحاكم كما يكون مخصّصا للمحكوم كذلك قد يكون معمّما له مثل العلّة المنصوصة فى بعض الموارد مثل قوله لا تاكل الرّمان لأنه حامض فالاوّل كما فى الامثلة المذكورة فى الكتاب فان قوله تعالى (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) مخصّص لمثل قوله تعالى (أَقِيمُوا الصَّلاةَ) بما اذا لم يكن حرجيا وامّا الثانى فمثاله استصحاب الطهارة بعد خروج المذى المثبت لعدم ناقضية فانه حاكم على ما دل على اشتراط الطهارة فى الصّلاة او غيرها مما هو مشروط بها فانه معمّم لموضوع الدليل المذكور بحيث يشمل من خرج منه المذى بعد الطهارة وان كان هو مشكوك الطّهارة فى الواقع وكذلك استصحاب نجاسته ما زال تغيره من قبل نفسه فانه حاكم على الادلّة المثبتة لاحكام النجاسة ومعمّم لموضوعها لما يشمل مثل هذا الماء المشكوك النجاسة ومثاله فى الموضوعات استصحاب الطهارة او النجاسة او الحدث بالنسبة الى ما دلّ على اعتبار هذه الامور وجودا او عدما فى الصّلاة وكذا ما لو ورد الامر باكرام العلماء وقامت البينة على كون رجل عالما وما ذكره المصنّف ره فى ضابطة الحكومة انما ينطبق على ما لو كانت الحكومة فيه على وجه التخصيص فلا يشمل ما لو كانت فيه على وجه التعميم هكذا ذكره جماعة تبعا للمصنّف فيما سبق واستشكل فيه شيخنا قدّس سره فى باب بيان حديث نفى الضّرر وفى هذا المقام ايضا بان الاصل الوارد فى بعض موارد الامارة المعتبرة لا بد من الاخذ به لكن لا من باب الحكومة ضرورة امتناع شرح الاصل عن الامارة والدليل فما يذكر من كلمات شيخنا العلّامة فى الاصول والفروع من حكومة استصحاب الشّرائط كاستصحاب الطّهارة مثلا على الدليل المثبت للشّرط كقوله ع لا صلاة الا بطهور منظور فيه لعدم اتحاد الاصل والدليل من حيث المرتبة فكيف يمكن جعل الاصل مفسرا وشارحا له الى آخر ما افاد ويؤيّده انه لا ريب فى وجوب الاخذ بالاستصحاب والحكم من جهته بجواز الدخول فى الصّلاة ووجود الشرط فى مرحلة الظّاهر لكن مجرّد ذلك لا يوجب اطلاق الحكومة على الاستصحاب مع عدم وجود مناطه من الشّرح والنظر والتفسير كيف ولا ريب فى انه مع جريان اصل الطّهارة بمعنى القاعدة وقاعدة البراءة والاباحة يحكم بجواز الدّخول
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
