الاجتهادية بالنّسبة الى الأصول بناء على ما حققه المصنّف فى موارد من ان معنى حجيته الامارة جعلها بمنزلة الواقع وترتيب آثار الواقع على مؤدّاها وعدم الاعتناء باحتمال خلافها وان معنى عدم الاعتناء به عدم الرّجوع الى الاصول فتكون ناظرة الى الاصول بهذه الملاحظة فتكون رافعة لحكمها وليس المقصود كون الامارة من حيث نفسها حاكمة على الاصول وان كان قد يتفق ذلك فى بعض موارد الحكومة بل ـ المقصود كونها حاكمة عليها بملاحظة دليل اعتبارها فاتضح من ذلك انه لو لا المحكوم لا يقال لدليل آخر بازائه انه حاكم عليه ومفسر له ولا يصدق عليه انه كذلك الا بعد وروده حقيقة او حكما وليس المراد كون الحاكم لغوا بالكلية ولا بلا فائدة اصلا مع عدم ورود المحكوم اصلا وان كان قد يكون كذلك كما فى قوله تعالى (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) ولا ضرر ولا ضرار فى الاسلام بملاحظة لفظ الدين والاسلام وما يحذو حذوهما نعم الانصاف عدم وضوح الحكومة فى الادلة الاجتهادية بالنسبة الى الاصول مثل كثير من المواضع وضوحها فى مثل قوله تعالى (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ) اه ونحوه لكن بعد تسليم الحكومة بمعنى الشّرح والتفسير لا معنى لمنع خلو الحاكم عن المورد ولغويته مع عدم ورود المحكوم وظهر من ذلك ايضا ان الخاص النص الظنى الصّدور مثل قوله لا تكرم زيدا العالم انما يكون حاكما وخاليا عن المورد مع افادته فائدة مستقلة بملاحظة دليل اعتباره والبناء على صدوره فانه لا معنى للبناء على صدوره الّا كونه قرينة تصرف مثل قوله اكرم العلماء عن ظهوره فلو لا عدم ورود اكرم العلماء ولا وجود المقتضى له لا يكون قوله لا تكرم اه حاكما وشارحا ومفسّرا له ومما قررنا ظهر استقامة ما ذكره المصنّف ره من ان ضابط الحكومة ان يكون احد الدليلين مبينا لحال الدليل الآخر مسوقا لبيان حاله متفرعا عليه وانه لو فرض عدم ورود المحكوم كان الحاكم خاليا عن المورد حيث قال فلو فرض انه لم يرد من الشارع حكم الشكوك لا خصوصا ولا عموما لم يكن موردا للادلة النافية لحكم الشكّ فى هذه الصّورة فيا ليته لم يضرب قوله وميزان ذلك ان يكون بحيث لو فرض عدم ورود ذلك الدّليل اه خصوصا مع اتحاد مفاده لما ذكره بقوله فلو فرض انه لم يرد من الشارع اه ويشبه ان يكون الضّرب المذكور من بعض تلامذة المصنّف ره وظهر عدم استقامة ما اورده بعض المحققين عليه حيث قال لا يخفى انه لا يعتبر فى الحكومة الّا سوق الدّليل بحيث يصلح للتعرض لبيان كميّة موضوع الدليل الآخر لو كان ولو بعده بزمان من دون اعتبار ان يكون المحكوم قبله او معه فضلا عن ان يكون الحاكم متفرعا عليه بحيث لا يكون له وقع ومحلّ بدونه كيف واظهر افرادها الامارات بالاضافة الى الاصول التعبّدية وبالبداهة لا تكون الادلة متفرعة عليها بل لو لم تكن الاصول مجعولة لكان الادلة
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
