بسم الله الرّحمن الرّحيم
قوله خاتمة فى التعادل والتّرجيح وحيث ان موردهما الدليلان المتعارضان فلا بد من تعريف التعارض وبيانه قوله وهو لغة من العرض بمعنى الاظهار وفى القاموس وعرض له كذا يعرض ظهر وبدا كعرض كسمع والشيء له اظهره له وعليه اراه اياه وفيه ايضا ان الاعتراض بمنع المنع وفى مجمع البحرين ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم اى حاجزا لما حلفتم عليه من انواع الخير بل لكم مخالفته وفيه ايضا عرض فى الطّريق عارض اى منعنى مانع صدنى عن المضىّ فيه وليس فى القاموس ان عرض بمعنى ظهر عليه وان معنى ظهر عليه غلبه وان كان الظّهور قد ياتى بمعنى الغلبة كما فى قوله تعالى (فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ) لكن الظهور بالمعنى المزبور ليس معنى عرض بل هو بمعنى ما يقابل الخفاء والاخفاء ومنه قوله تعالى (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) وقوله تعالى (ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ) وقوله تعالى (وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً) وقولهم عرضت الناقة على الحوض وقد ذكر شيخنا قدّس سره فى الحاشية نقلا عن القاموس انه قال عرض له كذا يعرض ظهر عليه وقال فى مادة ظهر عليه غلبه وجعل من معانى العرض الظهور والغلبة من اجل ذلك وقد عرفت الحال قوله وغلب فى الاصطلاح الظاهر من كلامه كونه موضوعا لما ذكر بالوضع التعيّنى وقد عرفت من كلمات بعض اهل اللغة ان العرض والاعتراض يجيئان بمعنى المنع فالظاهران المعنى المذكور انّما حصل من جهة اضافة التعارض الى الدليلين من دون حاجة الى الالتزام بالوضع التعيينى او التعينى قوله على الوجه التناقض او التضاد التناقض والتضاد قسمان من التقابل المنقسم الى الاقسام الاربعة المعروفة ولم يعتبر والعدم والملكة مع امكان تحقق التقابل بين الخبرين مثلا من اجل ذلك كما اذا دل خبر على ان تارك الصّلاة كافر وخبر آخر على انّه مؤمن بناء على كون التقابل بينهما من قبيل تقابل العدم والملكة لا
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
