الامر به واردا للاجماع على وجوب العمل باقوى الامارات وصرح بهذا فى مسئلة الترجيح والتعادل من النّهاية وحكى عنه فى غيرها وغيره ايضا اه قوله هذا كلّه مع الاغماض عما سيجيء اه يعنى ان امكان الرّجوع الى المرجّحات الاجتهادية وتطرق النزاع والخلاف فيه على القول بكون الاستصحاب حجة من باب التعبّد وان كان الحق عدم الرجوع اليها على التقدير المزبور لعدم كون المرجحات الاجتهادية فى عرض الاصول العمليّة فكيف يعاضدها انّما هو اذا اغمضنا عما سيجيء من عدم امكان شمول لا تنقض للاستصحابين المتعارضين وفرضنا شموله لهما من حيث الذّات مثل شمول آية النبأ للخبرين المتعارضين من حيث الذات واما بناء على المختار فى اثبات الدعوى الثانية من كون نتيجة التعارض هو التساقط الرّأسى والرّجوع الى الاصول الأخر فلا وجه للرجوع الى المرجّحات الاجتهادية فيه لانّه انما يمكن مع كون المتعارضين حجة شأنيّة ويصير احدهما بمعاضدة المرجّح الخارجى حجة فعلية ومع التساقط الراسى لا يكونان كذلك فكيف يرجع اليها ولا يخفى انه مع فرض شمول لا تنقض المتعارضين بالذات بناء على التعبّد والسّببية لا يمكن الرّجوع الى المرجّحات الخارجيّة ايضا من جهة اخرى وهو انه لا بدّ من الحكم بلزوم الاخذ باحدهما المعين مع كونه اهم ومع عدمه فالتخيير العقلى بالمعنى الّذى سيجيء عن قريب ولا معنى للرجوع الى المرجّحات الخارجيّة فيه بل يكون وجودها كعدمها فانقدح مما ذكر عدم امكان الرجوع الى المرجحات الاجتهادية بناء على التعبّد من جهات ثلث من جهة عدم كون الاصول فى عرض الامارات ومن جهة كون النتيجة هو التساقط لا الترجيح والتخيير ومن جهة انه على تقدير امكان شمول لا تنقض للمتعارضين لا معنى للرّجوع الى المرجّحات الخارجية بل لا بدّ من الرجوع الى الاهم وعلى تقدير عدمه الى التخيير العقلى قوله وفرض شموله لهما عطف على الاغماض قوله نظير شمول آية النّبإ يعنى بناء على كون الخبر حجة من باب التعبّد والسّببية اذ سيأتى انه على تقدير كونه حجة من باب الطريقية لا بدّ من الحكم بالتساقط فى مورد التعارض قوله وان لم نجب العمل بهما فعلا لعدم القدرة على ذلك لفرض كونهما من الواجبين المتزاحمين الذين لا يمكن ادراك مصلحتهما جميعا قوله لامتناع ذلك بناء اه تعليل لكون الكلام مبنيّا على الاغماض عما سيجيء يعنى ان الرّجوع الى المرجحات ممتنع بناء على المختار فى اثبات الدعوى الثانية من الحكم بالتساقط راسا والرجوع الى الاصول الأخر لان الرّجوع اليها انما يمكن مع عدمه وكون ما تعاضده قابلا فى نفسه للعمل وبالجملة المعاضد الخارجى لا لا يصير المعدوم موجودا فكيف يصيره حجة فعلية قوله الثانية انه اذا لم يكن مرجّح اه لا يخفى ان الوجهين المزبورين من التساقط او التخيير كما انهما يحتملان فى صورة عدم وجود المرجّح كذلك فى صورة وجوده مع عدم الرجوع اليه كما هو المفروض فى الدعوى الاولى فالحكم التساقط بحسب القاعدة فى صورة
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
