معه من المرجّحات الاجتهاديّة وح فذكر كلام الشهيد الثانى القائل بكون الاستصحاب من باب الظن فى عداد المخالفين ليس على ما ينبغى قوله خرج فى المسألة وجهان غالبا المراد بالوجهين الرجوع الى مقتضى احد الاصلين والاصل الّذى على خلافه على ما سيظهر والتقييد بالغالب لاجل انه قد يكون المسألة ذات وجوه ثلاثة او ازيد منها وقد يحتمل فى بعض المسائل التفصيل واما ما ذكره بعض المحشّين من ان المراد من الوجهين التساقط والجمع بين الاصلين وان التقييد بالغالب للاحتراز عن الصّورة الرّابعة الّتى هى نادرة فساقط قوله ثم مثل له بامثلة قد ذكر من الامثلة ما يزيد على اربعين فلنذكر بعض كلماته بطريق الاختصار قال ولذلك صور منها اذا وقع فى الماء نجاسة وشكّ فى بلوغه الكرّية فهل يحكم بنجاسته ام بطهارته فيه وجهان احدهما الحكم بنجاسته وهو الرّاجح لانّ الاصل عدم بلوغه الكرية والثانى انه ظاهر لانّ الاصل فى الماء الطّهارة ويضعف بان ملاقاة النجاسة دفعت هذا الاصل لأنّ ملاقاتها سبب لتنجيس ما يلاقيه الى ان قال ومنها مسئلة الصّيد الواقع فى الماء القليل بعد رميه بما يمكن استناد موته به واشتبه استناد الموت الى الماء او الجرح فان الاصل طهارة الماء وتحريم الصّيد والاصلان متنافيان فالعمل بهما مشكل وكذلك ترجيح احد الاصلين من غير مرجح ومنها اذا وقع فى الماء القليل روثة وشكّ فى انّها من ماكول اللّحم او غيره او مات فيه حيوان وشكّ فى انّه هل هو ذو نفس سائلة ام لا وفيه وجهان احدهما انه نجس لانّ الاصل فى الميتات النجاسة والثانى انه طاهر لان الاصل فى الماء الطّهارة ومنها اذا وقع الذباب على نجاسة رطبة ثم سقط بالقرب على ثوب وشك فى جفاف النجاسة ففيه وجهان احدهما انه ينجس لأن الاصل بقاء الرطوبة والثانى لا لانّ الاصل طهارة الثوب ويمكن ان يدفع الاصل الاوّل الثانى لانّه طار عليه ما ينافيه وهو الوجه ومنها لو يتقن الطّهارة والحدث فى وقت سابق وشكّ فى اللّاحق منهما للآخر فان استصحاب حكم كل واحد منهما يوجب اجتماع النقيضين ولا ترجيح وفى المسألة اوجه وفى تحقيقها طول ومنها العبد الآبق المنقطع خبره هل تجب فطرته فيه وجهان اصحهما الوجوب لاصالة بقاء حياته ووجه العدم ان الاصل بقاء الكفارة الى ان يتحقق البراءة بحياته الى آخر ما افاد قدّس سره قوله وصرّح بذلك جماعة من متاخّرى المتاخرين منهم صاحب الضّوابط والقوانين والإشارات وغيرهم على ما حكى عن بعضهم قوله عدم الترجيح بالمرجّحات الاجتهادية وكذا بكثرة الاصول على ما سيأتي قوله لموافقة الاصول التعبّدية لعدم نظر الاصول الى الواقع فكيف تعاضد الادلّة الاجتهادية قوله كما ادعاه صريحا بعضهم وهو العلامة قدسسره قال فى النّهاية فى مسئلة التصويب والتخطئة فى نفى القول بالأشبه لنا ان ذلك الاشبه ان كان هو العمل باقوى الامارات وكان موجودا كان
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
