فيما لا يجرى فيه اصالة البراءة اشارة الى هذا المعنى لكن اكثر النسخ خالية عنه قوله فالاولى فى الجواب ان يقال اه يعنى ان مفاد اخبار الاستصحاب سيّما بملاحظة التّعليل بقوله ع لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت وليس ينبغى لك اه ترتيب آثار المتيقن على المشكوك ومقتضاه عدم الاعتناء باحتمال الخلاف ومن المعلوم ان الاعتناء باحتمال الخلاف رجوعه الى الاصول الّتى منها اصل البراءة فيكون معنى عدم الاعتناء به عدم الرّجوع اليها وهذا معنى الحكومة وقد عرفت شرح ذلك فى باب تقدم الامارات على الأصول فراجع قوله بل الامر فى الشبهة الموضوعيّة اوضح لأن الاستصحاب الموضوعى اثبات الموضوع فى الظاهر وان كان مفاده فى عالم اللّب هو ترتيب الآثار والاحكام الشرعية ولاجل ذلك يتقدم الاستصحاب الموضوعى على الاستصحاب الحكمى كما سيأتى عن قريب فى كلام المصنّف ره قوله كاصالة عدم التملك هذا ليس من قبيل استصحاب الحرمة بل هو اصل موضوعى وان كان مفاده ايضا ترتيب الحرمة الظاهريّة قوله والحرية فى المملوك يعنى اصالة الحرية المسلمة فى الفقه الّتى مبناها على الغلبة وهى ليست من قبيل الاستصحاب اصلا وان كان مفادها ايضا حرمة التصرّف فيه فى مرحلة الظاهر قوله على اصالة الصحّة او على اليد كما ذكره ره فى اصل البراءة قوله فلا اشكال بعد التامّل فى ورود الاستصحاب عليها على انّك قد عرفت سابقا ان فى موردى صحيحتى زرارة اللتين قد حكم الامام عليهالسلام فيهما باستصحاب بقاء الوضوء والطّهارة تجرى قاعدة الاشتغال بالصّلاة وما يجرى مجراها لو لاه فتدلان على تقدم الاستصحاب على قاعدة الاشتغال وان لم تدلا على الورود بخصوصه الّا انه متعيّن بعد ملاحظة كون القاعدة معتبرة من باب العقل الّذى لا يتاتى فيه التخصيص ولا الحكومة فلا بد ان يكون من باب الورود قوله من انه غير مجد اه من جهة ان الحكم للشكّ لا للمشكوك مع انه لو اريد اثبات الوجوب الارشادى فى مورد احتمال الضّرر بالاستصحاب يكون مثبتا لكونه حكما عقليّا ومن المعلوم عدم حجيته الاصل المثبت على تقدير حجيته من باب الأخبار كما هو الحق قوله وحاصله ان الاستصحاب اه لان الشكّ فى بقاء الاشتغال مسبّب عن الشكّ فى بقاء الحكم فاذا حكم ببقائه من جهة الاستصحاب يرتفع فى الشكّ فى بقاء الاشتغال ولو حكما قوله ولذا فرع الامام ع مقصوده التمسّك بالمكاتبة فى مورد الشكّ فى يوم العيد لا فى مورد الشكّ فى وجوب الصّوم وجواز افطاره فى صورة الشكّ فى هلال رمضان لكن كون ذلك مثالا لما نحن فيه موقوف على كون حرمة الصّوم فى يوم العيد ذاتيا وهو فى محلّ المنع بل الظاهر ان حرمته تشريعيّة ترتفع بالاحتياط قوله فاعلم ان الاستصحابين المتعارضين ينقسمان الى اقسام كثيرة اه فلنذكر بعض الامثلة لبعض الاقسام توضيحا وتنبيها على ما لم يذكر من الامثلة فنقول مثال تعارض الاستصحابين الحكميين فى موضوعين كثير ومن امثلته استصحاب طهارة الملاقى لماء
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
