امرهم الى الله تعالى الّا ما خرج سهم الحق وقال اى فقيه اعدل من القرعة اذا فرض امره الى الله تعالى أليس الله تعالى يقول (فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ) وهل هى جارية فى كلّ امر مشكل سواء كان له واقع معلوم عند الله مجهول عندنا ام لا او تكون مختصّة بالاوّل والثانى مثل تشاح الامامين فى الامامة او المتدرّسين عند المدرس او المترافعين عند الحاكم وغير ذلك ومثل ما اذا قال الموصى احد عبيدى احرار وامثلة القسم الاول كثيرة فى الغاية مثل ما اذا اشتبهت الشاة الموطوءة فى شياة وغير ذلك مما لا يحصى يستفاد من الشهيد الثانى فى كثير من مواضع كتابيه اختصاصها بالاوّل ولعلّه لظهور لفظ مجهول ومشتبه فى ذلك لكن المستفاد من بعض كلماته فى الكتابين على ما هو ببالى ومن غيره بل ذكر شيخنا قدّس سره فى الحاشية ان الّذى يقتضيه النظر تبعا للأستاد العلامة وبعض الاجلّة ممن قارب عصرنا بثبوت الاجماع على عدم الفرق هو التعميم ويدل عليه مضافا الى عموم قوله ع لكل امر مشكل ولا ينافى ذلك ظهور لفظ مجهول فى الاول لعدم تعارض المثبتين ورود بعض اخبارها فى الثانى ففى صحيحة الحلبى على ما حكى فيمن قال اول مملوك املكه فهو حرّ فورث سبعة جميعا قال ع يقرع بينهم وعتق الّذى خرج سهمه مع الإجماع كما حكى على الرّجوع اليها عند تزاحم الإمامين والمترافعين والمتدرسين وغيرهما مع عدم ثبوت الواقع المجهول فيها وهل هى حجة من باب التعبّد او من باب الطريقيّة قد يستظهر من قوله ع الا ما خرج سهم الحق ومن قوله ع فيما رواه محمّد بن حكم حيث قال ان القرعة نصيب وتخطى كل ما حكم الله تعالى فليس بمخطئ الطريقية بتقريب ان الطريقية قد تكون بكون الشيء ناظرا الى الواقع بالذات وقد تكون بجعل الشّارع مع كون الوجه فى اعتباره جهة نظره الى الواقع وهذا لا يخلو عن تكلّف مع احتمال ان يكون المراد فى الحديث ان حكم الله لا بد ان يكون مشتملا على مصلحة يتدارك بها فوت الواقع كما هو الشّأن فى جميع الاحكام الظاهرية ولو كانت تعبّدية ولذا قال بعض الافاضل فى تفسيره على ما حكى ان الحديث يحتمل معنيين احدهما ان حكم الله لا يخطى فى القرعة ابدا الثانى ان ما خرج بالقرعة فهو حكم الله وان أخطأت القرعة فان الحكم ليس بخطاء مع عدم تصور الطريقية فيما اذا لم يكن هناك واقع مجهول الا بتكلف شديد وكيف كان ففيما اذا تعارضت قاعدة القرعة مع الاستصحاب مع كون كليهما من باب التعبد وكون اخبار الاستصحاب اخصّ على ما ذكره المصنّف تكون مقدّما على اخبار القرعة اذ لا منافاة فى خروج الشبهة الحكمية عن تحت اخبار القرعة بالإجماع والضّرورة وخروج الشبهة الموضوعيّة ايضا فى مورد الاجتماع فان النسبة بينهما بعد ملاحظة تخصيصها بالشبهة الموضوعيّة بالإجماع والضّرورة وان كانت اعم من وجه الّا انه لا معنى لملاحظة النسبة بينهما بعد التخصيص
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
