اليد امر كان مبنى عمل الناس فى امورهم وقد امضاه الشّارع ولا يخفى ان عمل العرف عليه من باب الامارة لا الاصل التعبدى وهو الظاهر من سيرة المسلمين وح فلا بد من حمل ما دلّ عليها من الأخبار وغيرها على ذلك ايضا لامتناع كون شيء واحد اصلا ودليلا ويتقوى ذلك بملاحظة ذهاب الاكثر اليه كما نسب اليهم المصنّف ره وعليه فلا بد من الالتزام بكونها حجّة من باب الظنّ النّوعى المطلق لانّ مبنى العرف وعمل المسلمين عليه وقد عرفت فى باب ظواهر الألفاظ انّها حجّة من باب الظهور النّوعى المطلق لانّ مبنى العرف وعمل المسلمين عليه وقد عرفت فى باب ظواهر الألفاظ انّها حجّة من باب الظهور النوعى المطلق والظهور العرفى ايضا راجع اليه وان كان بينهما فرق ما على ما عرفت ايضا وكذلك حجّية خبر الواحد العادل من حيث الصّدور الّتى قد ادّعى قيام سيرة المسلمين بل سيرة الناس من زمن آدم الى زماننا هذا عليها فانّها ايضا مبنية على الظنّ النوعى المطلق قوله خصوصا اذا جعلنا هذا الاصل اه يعنى انّ اصالة الصّحة مقدّمة على استصحاب الفساد ونحوه من الاستصحابات الحكمية على تقدير كونها من الاصول التعبّدية لما ذكرنا من جريانها فى السّبب فتكون مقدّمة على الاستصحاب الجارى فى المسبّب وامّا اذا قلنا بان اصالة الصّحة حجّة من باب الامارة فالامر فى تقديمها على استصحاب الفساد ونحوه واضح مع قطع النّظر عمّا ذكر ايضا لعدم امكان معارضة الاصل للدليل والامارة قوله فقد اضطربت فيه كلمات الأصحاب خصوصا العلّامة اه فقد عرفت ان العلّامة قد صرّح فى باب البيع بالرّجوع الى اصالة (١) عدم انتقال الملك المعيّن فى مسئلة الاختلاف فى البيع بالحر او بالعبد وبالتوقف فى باب البيع فى مسئلة ما لو ادّعى الصغر او الجنون وبتقدم اصالة عدم البلوغ على اصالة الصّحة فى باب الضّمان ويتعارضهما والرّجوع الى اصل البراءة فى بعض كلماته وقد عرفت ايضا ان للمحقّق الثانى ثلاثة مذاهب وان الشهيد الاوّل ايضا عارض اصالة عدم البلوغ باصالة الصّحة وجعل اصل البراءة مرجعا وعرفت ان الشّهيد الثانى فى المسالك ايضا انما رجع الى اصالة الصّحة بعد تعارض الاصلين فى بعض كلماته قوله كما فى نظائره من القيود العدميّة كاصالة عدم التذكية وعدم الكرية وعدم الدّين وغير ذلك وظاهر هذا الكلام بل صريح كلامه بعد ذلك حيث حكم بترتب الآثار الاخير غير الفساد على صدور العقد عن غير بالغ الثابت من استصحاب عدم البلوغ عدم كون الاصل المذكور مثبتا وقد صرّح المصنّف بذلك فى اواخر البراءة والاشتغال عند تعقيب كلام الفاضل التّونى حيث ذكر لاصل البراءة شروطا منها ان لا يكون موجبا لثبوت حكم من جهة اخرى بان ايجاب الاصل لثبوت حكم آخر ان كان باثبات الاصل لموضوع حكم انيط به حكم شرعىّ كان يثبت بالاصل براءة ذمّة الشخص الواجد لمقدار من المال واف بالحج من الدين فيصير بضميمة اصالة البراءة مستطيعا فيجب عليه الحكم الحج قال ومنه المثال الثّانى فان اصالة عدم بلوغ الماء الملاقى كرا يوجب الحكم بقلّته الّتى انيط بها الانفعال لا يكون مانعا عن جريان الاصل لجريان ادلّته من العقل والنّقل ومجرد ايجابه لموضوع حكم وجودى آخر لا يكون مانعا عن جريان
__________________
(١) الصّحة وعدم الاعتناء باصالة
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
