على جواز التمسّك بالعموم فى الشبهات الموضوعيّة ويمكن ان يريد بالاول ما اريد فى قولهم ان الاصل فى البيع اللزوم بان يكون الاصل بمعنى الاستصحاب او القاعدة او الارجح كما صرّح هو فى شرح قول العلّامة انّ الاصل فى البيع اللّزوم بذلك قال اى بنائه على اللّزوم والارجح فيه ذلك قوله والاصل فى فعل المسلم الصّحة الجمع بين اصالة عدم المفسد واصالة الصّحة غير وجيه لتقدم اصل الصّحة على الاستصحاب سيّما اذا كان اصل الصّحة مبنيّا على ظهور حال المسلم بان يكون حجيته من جهة كونه من الامارات قوله فان الاصل لا يثمر هنا فان الاصل عدم السّبب الناقل قد نقلنا فى السّابق عبارة جامع المقاصد وان فيه فان هذا الاستدلال لا يستمر هاهنا وكيف كان فيمكن ان يستظهر من هذا الكلام خصوصا بملاحظة ما نقلنا عنه بعد قوله والاصل فى فعل المسلم الصّحة من قوله لا يقال الى آخره ان اصالة الصحة تكون حجة من باب الاستصحاب وانّه لا يجرى هنا لجريان اصالة عدم السّبب النّاقل وهو لكونه من الاستصحاب الموضوعىّ بالنسبة الى اصل الصّحة يكون مقدما عليه لتقدم الاستصحاب الموضوعى على الحكمى وقد عرفت فساد ذلك فى بعض الحواشى السّابقة قوله لأصالة براءة الذمّة وعدم البلوغ الجمع بين اصل البراءة والاستصحاب مبنى على دأبهم قدس الله اسرارهم من امكان الجمع بينهما ويمكن ان يكون التمسّك باصل البراءة مع الاغماض عن اصالة عدم البلوغ وظاهر هذا الكلام دعوى تقدم اصالة عدم البلوغ على اصالة الصّحة وظاهر بعض كلماتهم الاخرى تعارض الاصلين والترجيح باصل البراءة ومقتضى بعض كلماتهم تقدم اصالة الصّحة على اصالة عدم البلوغ ونحوه وسيجيء تحقيق ذلك فى كلام المصنّف وللعلّامة قدّس سره فى كتاب القواعد ثلاثة مذاهب الاول الرّجوع الى اصالة الصّحة وصرّح به فى باب البيع فى مسئلة النزاع فى الشّراء بعبد او مجرّد الفسخ قبل التفرّق او بعده كما علمت ممّا نقلنا وصرّح فى كتاب القضاء فى القواعد بتقديم قول مدعى الصّحة وفى باب الطّلاق من الكتاب المذكور على ما حكى قال ولو ادّعت وقوعه حال الجنون وادعى حال الإفاقة او بالعكس فالاقرب تقديم قول مدّعى الصّحة الثانى فى التوقف من غير ترجيح ويفهم ذلك منه فى مسئلة ما لو قال بعت وانا صبىّ وكذلك اذا ادّعى البيع فى حال الجنون على ما عرفت الثالث عدم جريان اصالة الصّحة فى مسئلة النّزاع فى البلوغ او الجنون واختاره فى ضمان القواعد وكذلك فى التذكرة على ما نقله المصنّف وللمحقق الثانى فى شرحه مذهبان الاوّل جريان اصالة الصّحة مطلقا صرّح به فى باب البيع فى المسألة الاولى على طبق مذهب المصنّف العلّامة وفى مسئلة الدّعاء البيع فى حال الصغر وفى مسئلة ادعائه فى حال الجنون ردا على العلّامة على ما عرفت وكذلك صرّح به فى باب الرّهن (١) ورجوع الرّاهن عن اذنه والاختلاف فى تقدم البيع على الرّجوع او تاخّره عنه الثّانى التفصيل بين استكمال الاركان
__________________
(١) فى مسئلة بيع الرهن
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
