فى الوسائل عن الصّدوق وعن الكافى عن ابى الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام ورواه فى البحار عن الصّدوق فى ثواب الاعمال عن ابى الحسن موسى عليهالسلام وقد نقل المصنّف ايضا ذيل هذه الرّواية وهو قوله ولا تذيعنّ عليه شيئا تشينه به وتهدم مروته فتكون من الّذين قال الله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) عن محمّد بن فضل عن ابى الحسن موسى عليهالسلام فما ذكر هنا واتفقت النسخ الّتى عندنا عليه من نقله عن الصّادق ع سهوا ما من قلمه الشريف او من النّساخ قوله خمسين قسامة اه فى شرح القواعد القسامة هى الايمان يقسم على جماعة يحلفونها وفى القاموس القسامة من يخبر عن الشيء مع الحلف عليه وفى معيار اللغة والقسامة كسحابة الايمان تقسم على اولياء القتيل اذا ادعوا الدّم فهؤلاء الّذين يقسمون على دعواهم يسمّون قسامة ايضا والهدنة والصّلح بين العدوّ والمسلمين والجماعة يقسمون على الشيء ويأخذونه او يشهدون ج قسامات لا انّه مثله ما فى المجمع والصراح وذكر المصنّف ان القسامة بالفتح البينة العادلة فيكون المراد من لفظ خمسين قسامة مائة شاهد عادل ولم نر ذلك فيما عندنا من كتب اللّغة قوله انماث اى ذاب قوله فلا حرمة بينهما لعل المراد ارتفاع حقوق الاخوة بينهما كذا قيل قوله وهذا غير ما نحن بصدده يعنى ان الخبر لا يتاتى فيما لا يحتمل القبح والمعصية كما فى المثال المذكور وهو دوران العقد بين كونه صحيحا او فاسدا لا على وجه قبيح كبيع الراهن بعد رجوع المرتهن عن الاذن واقعا او قبله لانّ مفاده هو الحمل على الحسن فى صورة دوران الامر بينه وبين القبيح مع ان القائلين بالرّجوع الى اصالة الصحة لم يظهر منهم اخراج هذه الصّورة بل يجرون فيها اصالة الصّحة ايضا فالدّليل اخصّ من المدّعى على تقدير تسليم دلالته مع انّه لا دلالة فيه كما سيظهر قوله ثم لو فرضنا انه لا يلزم من الحسن اه يعنى هذا جواب آخر عن الاستدلال وتوضيحه انه اذا كان الحسن موجبا لترتيب الآثار وملازما معه كما اذا دار الامر بين صدور المعاملة الربوية منه او معاملة غير ربويّة فالحمل على الحسن فيه بمعنى صدور المعاملة الغير الرّبوية منه ويلزمه الحكم بالصّحة وحصول النقل والانتقال وغيرهما من اللوازم والآثار ومع ذلك لا تحكم بمقتضى الأخبار الّا بنفى الحرج عليه وعدم العقاب على ايقاعه ولا يحكم بثبوت الاحكام الوضعية فيه لعدم دلالة الأخبار الّا على نفى الحرج فهى قاصرة عن افادة غير ذلك وبعبارة اخرى انّ الأخبار لا تدلّ على اثبات العنوانات بحيث يحكم بترتب جميع الآثار عليها وقد عرفت قصور اخبار الاستصحاب عن اثبات اللّوازم الشرعيّة مع الواسطة وعن اثبات الملزومات ولو كانت شرعيّة وعن اثبات ما يكون ملازما معه لملزوم ثالث وقصور اخبار الاحتياط او قاعدة الاشتغال عن اثبات نجاسة الملاقى فى الشبهة المحصورة وادلّة البراءة عقلا ونقلا عن اثبات الاباحة الظاهريّة وغير ذلك إلّا انه يمكن ان يقال بانّ مثل رواية الكافى فى تفسير
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
