(١) ويفهم منه قوله باصالة باصالة الصّحة من باب الظهور وسيأتي التصريح منه قدّس سره بذلك قوله ايضا مشكل لاستلزامه الالتزام بالفروع الّتى يبعد التزام الفقيه بها قوله فتأمّل الامر بالتامّل لكون المسألة ذات وجهين ونظرية المطلب عنده قوله والاحوط ما ذكرنا واستحباب الاحتياط يجرى ايضا فى صورة القطع بجريان اصالة الصحة فى غير الاجزاء الركنية فمن اتى بالحمد بعد الشكّ فى اتيانه والدّخول فى السّورة لا بقصد الورود والجزئية بل بقصد الاحتياط والقربة كان حسنا كذا ذكره شيخنا ره فى مجلس البحث قلت وهو انما يتم لو كان عدم العود للتخفيف والرّخصة وامّا اذا كان للعزيمة فيشكل ما ذكر الّا ان يقال انّ التّحريم فيه تشريعى يرتفع موضوعه بالاحتياط ومنه يظهر تطرقه حتى مع عدم تعيين المحلّ ودوران الامر (٢) بين المحذورين فانّما هو اذا كان التّحريم ذاتيا لا تشريعيّا هذا وذكر العلامة المجلسى فى البحار فى مسئلة من شكّ فى الحمد بعد الدّخول فى السّورة بعد اختياره عدم العود ويمكن ان يقال ان الرّجوع هنا احوط اذ القرآن والدّعاء غير ممنوع فى الصّلاة ودخول ذلك فى القرآن الممنوع غير معلوم ولعلّ الرّجوع ثم اعادة الصّلاة غاية الاحتياط او عدم الرّجوع مع الاعادة انتهى وفى شرح الارشاد للمحقق الاردبيلى انّه لا اشكال على تقدير القول بكون عدم العود رخصة لكن ذلك غير واضح بل ظاهر كلامهم انه حتم وانه لو خالف واتى به تبطل الصّلاة للاخلال بالنظم وانّه ليس من افعال الصّلاة قاله فى الشّرح قال ويحتمل ضعيفا الصحّة بناء على انّ عدم العود مرخصة يجوز تركها وفى دليله تامّل اذ لا نسلم الاخلال وإلا بطل به مطلقا ولذا يصحّ العود فى المحلّ ولأنّ فعل شيء ليس من افعالها لا يستلزم البطلان الا مع الكثرة نعم لو سلم انّ الامر هنا للوجوب العينى يلزم تحريم الفعل المنافى له دون البطلان انتهى ما اردنا نقله وفى الجواهر ومنها ان الظاهر من التلافى فى المحلّ وعدمه فى خارجه العزيمة لا الرّخصة كما هو ظاهر الأخبار فمن ترك التلافى فى محلّه او تلافى فى غير المحلّ بطلت صلاته وما عن بعضهم من احتمال كون عدم التلافى رخصة كما فى الذكرى فلا يقدح تلافى المشكوك فيه بعد خروجه عن المحلّ ضعيف لظاهر قوله ع يمضى المقتضى للوجوب وما يقال انه على تقدير تسليم الوجوب فهو لا يقضى الا بحرمة التلافى وهو لا يفسد الصّلاة ضعيف لما بين فى الاصول من اقتضاء النّهى فيها الفساد نعم بناء على ما ذكرنا من الوجوه فى المراد بالمحلّ هل يمكن الاحتياط فعلى المختار يعنى من ان المراد مطلق الغير مثلا فيه يمكن التدارك فى الاثناء احتياطا وعلى الوجهين الاخيرين الظاهر العدم فى اغلب الاحوال ضرورة انّه من تعارض الواجب والمحرّم نعم قد يتاتى فيما لو شكّ فى الحمد مثلا وهو فى السورة بان يعود الى الحمد بنية القربة المطلقة على على وجه الاحتياط بناء على اقتضائه
__________________
(١) يعنى على خلاف الظاهر
(٢) بين وجوب المورد وحرمته وما قرع سمعك من الحكم بالتخيير فى صورة دوران الامر
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
