الدّليل القطعى على عدم اعتباره لا يجدى نفعا بعد كون المناط الظن النّوعى المجامع للظن بالخلاف مع انه بناء على ما ذكره لا معنى للفرق بين الظنّ الغير المعتبر القائم على الخلاف والظنّ المعتبر القائم عليه وقد يوجه بان مراده هو الظن المعتبر وان مراده من افادته الظن هو الظنّ المعتبر عند العقلاء وقد وجه ايضا بان ما ذكره فى الامر الثانى عشر مبنى على التحقيق وما ذكره هنا مبنى على ظاهر المشهور من عدم عملهم بالاستصحاب فى مقابل الامارات المعتبرة بخلاف غيرها مع قولهم به من باب الظنّ وكيف كان فاذا كان الاستصحاب حجّة من باب الظنّ النّوعى المطلق وقامت امارة معتبرة على خلافه فيحتمل كون الامارة مقدمة عليه من باب التخصيص ويحتمل كونه من باب الحكومة ويحتمل كونه من باب الورود وقد قيل بالورود مطلقا سواء قلنا بحجّية الاستصحاب من باب الغلبة او من باب بناء العقلاء وقيل بالتفصيل بين ما اذا قلنا بكونه من باب الغلبة فالحكومة وبين ما اذا قلنا ببناء العقلاء فالورود واختار الاستاد فى الحاشية الحكومة مطلقا والحقّ ان بناء العلماء على عدم حجية الاستصحاب مع وجود امارة معتبرة على خلافه يكشف عن تقدمه الذّاتى فالتخصيص غير متوجّه فيدور الامر بين الحكومة والورود وسيأتي شطر من الكلام فى ذلك فى اوّل التّعادل والتراجيح إن شاء الله الله تعالى قوله لم نر احدا من العلماء اه لكن قد عرفت صراحة كلام المحقق القمّى فى امكان تقدم الاستصحاب على الدّليل الاجتهادى اذا كان راجحا عليه وتوجيه المصنّف لكلامه غير وجيه وعرفت كلام العلّامة الطباطبائى سابقا وانه محتمل للخلاف وقال الفاضل النراقى فى المناهج نعم لو كان العمل بالاستصحاب لظن البقاء تعارض مع الادلّة ولا بدّ من الترجيح قوله لان تلك الأخبار ليست ادلة فانّها تثبت حكما ظاهريّا فى مورد الشكّ مثل لا تنقض فهى من الاصول قوله قيام دليل معتبر على موته كما اذا قامت البينة على موته فانّها تكون حاكمة على استصحاب حياته قوله وهذه الأخبار على تقدير اه لكون مفادها الاصل مثل الاستصحاب فاذا كانت اخص منه فيخصص بها لا محالة قوله نظير ما دلّ على وجوب البناء اه فان مفاده وجوب البناء عليه فى مرحلة الظاهر عند الشكّ فيكون اصلا مثل الاستصحاب ويكون مخصصا له لكونه اخص منه قوله لقصور فيها اما من حيث السّند او من جهة مخالفتها للقواعد قوله ثم المراد بالدّليل الاجتهادى اه الدّليل الاجتهادى ما كان ناظرا الى الواقع بالقطع به او الظنّ شخصا او نوعا وان لم يفد ظنّا فى شخص الواقعة بل كان مشكوكا او موهوما وهو المراد بقوله ولو بالقوة وكان حجية من اجل كونه ناظرا اليه ويقابله الاصل وهو ما لم يكن ناظرا اليه اصلا او يكون ناظرا اليه ولا يكون حجيته لأجل النظر كالاستصحاب على القول بالتعبد فانه قد يكون مفيدا للظنّ بالواقع من جهة ان ما ثبت دام او من جهة الغلبة او من جهة بناء العقلاء بل قيل انّه مقيد للظنّ به دائما ولو كان نوعيّا وكاصل البراءة بناء على كونه داخلا فى الاستصحاب وكقاعدة الشغل بناء على دخولها
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
