المسمّى كالكلب الّذى صار ملحا فسمى بالملح مع ملاحظة اتحاد زمان الحضور والغيبة من حيث التسمية او من باب العلم او من باب الاصل وبهذا اندفع ما اورده صاحب المدارك انتهى كلامه رفع مقامه قوله لكن هذا التعبير من الحلى لا يلزم اه يعنى ان استفادة التعبير المذكور من الأخبار ليس على سبيل القطع لأحتمال عدم استفادته منها فلا ينافى ما ذكره فى اوّل الاستصحاب من ان الظّاهر ان هذا التعبير مستفاد من الأخبار فتدبّر قوله فان مناط الاستصحاب اتحاد متعلق الشكّ واليقين مع قطع النظر عن الزمان اه يعنى ان المستفاد من الأخبار تعلّق الشك بنفس ما تعلّق به اليقين السّابق فلا بدّ فى الاستصحاب فيما اذا اريد استصحاب العدالة مثلا ان يتعلق اليقين بالعدالة المتعلقة والشكّ ايضا بها من دون تقيدها بالزمان السّابق لانّ العدالة بوصف كونها فى السابق ليست مشكوكة فى الزمان اللّاحق فى باب الاستصحاب بل هى بالوصف المذكور متيقنة فى اللّاحق ايضا فيه والّا لم يكن الشكّ فى البقاء بل فى الحدوث ولا بدّ فى قاعدة الشكّ السّارى من كون الشكّ متعلقا بما تعلق به اليقين السّابق بوصف كونه فى الزّمان السّابق ولازمه كون الشكّ فى الحدوث من غير نظر الى البقاء فقد يكون بقائه على تقدير الحدوث معلوما وقد يكون مشكوكا وقد يكون عدمه معلوما قوله فان قلت ان معنى المضى على اليقين اه وهذا هو الحق اذ معنى قوله ع من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه عدم الاعتناء بالشكّ المتعلّق بما تعلّق به اليقين وانه ملغى فى نظر الشّارع سواء كان متعلّقا بالحدوث لو بالبقاء ومبناه على استعمال اللّفظ فى القدر المشترك ولا ضير فيه اصلا وقد اشرنا الى ذلك سابقا وما دفعه بقوله قلت لا ريب اه غير دافع اصلا كما سيظهر قوله وليس له هنا فردان يتعلّق احدهما اه كيف لا يكون للشكّ فردان مع ما نرى بالحس والعيان من ان الشكّ قد يتعلّق بحدوث العدالة وقد يتعلّق ببقائها غاية الامر اختلاف مورديهما وعدم اجتماعهما فى مورد واحد ومجرّد هذا لا يصير مانعا من شمول اللفظ العام لهما قوله باعتبار الامور الواقعية كعدالة زيد اه لا يخفى ان اليقين بالعدالة المطلقة يقين واقعى وكذلك الشكّ المتعلّق بها شكّ واقعى ومثلهما اليقين بالعدالة المقيدة والشكّ فيها فيشملهما عموم قوله من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه قوله عبارة عن الحكم باستمرار هذا المتيقن فينطبق على الاستصحاب قوله عبارة عن الحكم بحدوثه فينطبق على على قاعدة الشكّ السّارى قوله وهذان لا يجتمعان فى الارادة ارادة الخصوصيات ليست بلازمة بل يكفى إرادة المعنى العام والخصوصيّات انما جاءت من الخارج وتكفى ارادة العام فى حجية كلتا الخصوصيتين قوله ومن المعلوم عدم جواز ارادة الاعتبارين ارادة الاعتبارين والخصوصيتين ليست بلازمة بل تكفى ارادة الجامع قوله وليس اليقين بتحقق مطلق العدالة اه قد عرفت ما فيه قوله وقد تقدم نظير ذلك فى قوله كل شيء طاهر قد تقدم فيه امكان استعمال قوله فى الاعم مما ثبت طهارته سابقا فيكون المراد من قوله طاهر هو الحكم بالطهارة الظاهرية مطلقا ولا
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
