الموضوع باقيا لفرض كون الموضوع عندهم هو الاعم وان الكلب الميّت عندهم من افراد الكلب مع قطع النّظر عن الدّليل ولم يكن ذلك تمسّكا بالدّليل لغرض اهماله وعدم دلالته على الحكم فى الزّمان الثانى فيصدق على ابقاء الحكم فى مرحلة الظاهر من جهة قوله لا تنقض المنزل على فهم العرف الابقاء الواجب وعلى عدم ابقائه النقض الحرام وليس فى هذا تقديم العرف على الشرع ايضا اذا الشرع لم يدلّ على النجاسة بعد الموت لا انه دل على عدمها اذ لا مفهوم للفظ الشّارع حتّى ينافى العرف بل يحتمل كون الحكم الشّرعى باقيا كما عرفت فليتامّل فى ذلك هذا قال فى الضّوابط فى مقام تشخيص مجرى الاستصحاب مع تبدّل الصّورة النوعيّة ما هذا مجمله اعلم ان ما تبدل فيه الصّورة النوعيّة لحقيقة الى اخرى سواء كان بطريق الاستحالة او الانتقال او الانقلاب امّا ان يعلم فيه بانّ الموضوع هو الصّورة النوعيّة كالحقيقة الكلّية واما ان يعلم فيه بانّ الموضوع فيه هى الصّورة الجنسية والاجزاء الخارجية من غير مدخلية الصّورة النوعيّة فى الموضوع بان تكون جزء له او قيدا واما ان يشكّ فى الامرين ففى الاوّل لا يجرى الاستصحاب القطع بانتفاء الموضوع فلا يصح استصحاب نجاسة الكلب اذا صار ملحا وفى الثانى يجرى الاستصحاب ان علمنا انّ الصّورة النوعيّة علّة لحدوث الحكم للصّورة الجنسية وليس علة لبقائه او شككنا فى انّها علّة للبقاء ايضا كما انّهما علّة للحدوث ام لا وفى الثالث ايضا لا يجرى الاستصحاب لانّ الاستصحاب امّا ان يكون موضوعيّا او يكون حكميا فان كان موضوعيّا بان يستصحب بقاء الموضوع فلا ريب ان الشكّ فى الحادث وان كان حكميّا بان يستصحب النجاسة ففيه ان المستصحب ان كان هو الحكم الاستقلالي فمن الاوّل كان مشكوكا بالنسبة الى الباقى من المشكوكين وان كان هو الحكم التّبعى فهو مقطوع الارتفاع بعد القطع بارتفاع المتبوع انتهى قوله وح فيستقيم ان يراد من قولهم ان الاحكام اه هذا معنى آخر غير المعنى الاوّل فانّ مبناه على ارادة اسماء الموضوعات الواقعية لا اسماء الموضوعات الواقعة فى الدليل اللفظى ومبنى هذا المعنى على تبعية الاحكام للاسماء الّتى ثبتت فى ظاهر القضية كاسم العنب والرطب والكلب والخنزير وغيرها من الموضوعات الثابتة فى الادلّة الشرعيّة ويكون المقصود من القول المزبور تاسيس الاصل والقاعدة فيقال ان مقتضى الاصل والقاعدة كون الحكم ثابتا للاسماء المذكورة فتبنى على القاعدة المزبورة الّا ان يبحث من الخارج من جهة فهم العرف او قرنية اخرى خلافها والمعنيان بحسب النتيجة والمآل متحدان لانّ المرجع يكون فهم العرف على التقديرين هذا قال فى الضّوابط حكى عن صاحب المدارك انه قال فى بحث المياه انّ لازم من يقول بدوران الاحكام مدار الاسماء هو القول بترتيب احكام العين على البئر وبالعكس لو سمى كلّ منهما الآخر وهذا مما لا يرضى به الوجدان السّليم والطبع المستقيم ولكن مراد القوم من هذا الكلام ليس ما يظهر ما فيه والامر بل المراد دوران الاحكام مدار الاسماء وتبدّلها اذا كان التبدّل الاسمى مسبّبا من تبدّل
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
