الإمام والرسول ص غير محتاج اليه وفيه انّه لو كان الشاذ داخلا فى الامر المشكل والشّبهات لكان ذكر بين الغى وحرام بين فى كلام الرّسول ص والامام ع ايضا غير محتاج اليه فلا وجه لتثليث الامور ثم الاستشهاد بتثليث الرسول صلىاللهعليهوآله على تقدير ما ذكره المصنّف ره ايضا لكن الانصاف ان التامّل فى سياق الرّواية يعطى ان غرض الامام ع دفع الاستبعاد فى حكم بانّ الشاذ المعارض للمشهور لا بد من تركه وعدم الاعتناء به اصلا مع كون راويه عدلا مرضيّا لا يفضل راوى المشهور عليه من حيث الصّفات كما فرضه السّائل بانه من الامر المشكل الّذى لا بدّ ان يرد حكمه الى الله ورسوله ومن الشبهات الّتى امر رسول الله صلىاللهعليهوآله بالاجتناب عنها ببيان مفصّل بليغ يكون موعظة وذكرى للمؤمنين فليس المقصود كون الشاذ حراما بيّنا وبين الغىّ اذ لو كان كذلك لم يحصل للسّائل استبعاد ولم يكن محتاجا الى التطويل والاستشهاد المفصّل وبالجملة ظهور سياق الرّواية فى ان الشاذ من المشكل والشبهات ممّا لا ينبغى انكاره وهو الّذى فهمه المحقق القمّى ره ايضا ولعل هذا الّذى ذكرنا من ظهور السّياق واهتمام الامام ع لبيان ذلك هو الّذى أراده المصنّف سيّما بملاحظة قوله والحاصل انّ الناظر فى الرّواية اه قوله لا يستقيم الّا مع وجوب الاحتياط لما ذكرنا من انه لا معنى للاستشهاد على وجوب ترك الشاذ الذى هو داخل فى الشّبهات باستحباب تركها وهو فى غاية الوضوح وقوله وقع فى المحرّمات اه فان ما يوجب الوقوع فى الحرام والهلاكة من حيث لا يعلم لا بدّ من الاجتناب عنه قوله وقد تقدم فى اخبار الوقف وهو ما رواه الجميل بن صالح عن الصّادق عن آبائه ع قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله فى كلام طويل الامور ثلاثة امر تبين لك رشده فاتبعه وامر تبيّن غيّه فاجتنبه وامر اختلف فيه فرده الى الله عزوجل قوله وكذا مرسلة الصّدوق عن امير المؤمنين ع رواها فى الوسائل عن الصّدوق قال انّ امير المؤمنين خطب النّاس فقال فى كلام ذكره حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له الترك والمعاصى حمى الله فمن يرتع حولها يوشك ان يدخلها وسيأتى عن قريب نقلها فى كلام المصنّف وانما جعلا دونه فى الظهور لعدم ورودهما فى مقام الاستشهاد لوجوب ترك الخبر الشاذ كالنبوى المذكور قوله والجواب عنه ما ذكرناه سابقا توضيح الجواب ان ما يستفاد من النبوىّ من الامر باجتناب
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
