استصحاب الموضوع ام لا والمستفاد من كلامه جريان الاستصحاب فى الحكم ولو كان مسبّبا ولو لم يجر استصحاب الموضوع فكيف يكون ما ذكره غاية توضيح مرام المصنّف هذا مع ان المصنّف سيصرّح بانه لا بدّ من العلم ببقاء الموضوع وانه مع الشكّ فى الموضوع لا يعلم بكون الحكم بوجود المستصحب ابقاء والحكم بعدمه نقضا وامّا ما سيذكره المصنّف من امكان استصحاب العدالة على تقدير الشكّ فى الحياة فلا دخل له بما ذكر لغرض الكلام فيه فيما اذا كان الشكّ فى العدالة مسبّبا عن سبب غير الشكّ فى الحياة مع توجّه الاشكال فى جريانه على ما سيأتي والتحقيق انه ان استظهر من قوله عليهالسلام لا تنقض اليقين بالشكّ كون القضية المشكوكة عين القضيّة المتيقنة من جميع الجهات الّا من جهة تعدد الزّمان وكون ما يراد استصحابه مشكوكا بعد ان كان متيقنا كما ادّعاه بعضهم فلا اشكال حينئذ فى ضعف القول المزبور والتّوجيه المذكور والّا فيمكن رده بعدم ترتب اثر شرعى على الاستصحاب المذكور اذ الاثر اما مترتب على قيام زيد الحى او على حيوة زيد القائم او على القيام على تقدير حيوة زيد والاستصحاب الاوّل لا يثبت الحياة كما ان استصحاب الحياة لا يثبت القيام ولا يجرى الاستصحاب فى الثالث ايضا لانّ الموجود فى السّابق قيام زيد الحىّ لا القيام على تقدير حياته فلا معنى لاستصحابه على تقدير الحياة فتدبّر ويمكن ردّ القول المزبور بالاجماع كما ادّعاه صاحب الضّوابط قال وكيف كان فالحق اشتراط بقاء الموضوع بحيث لو علم انتفاء الموضوع او حصل الشكّ فيه لم يجز التمسّك بالاستصحاب وذلك لوجهين الاوّل الاجماع القاطع اه لكن فيه مع اضطراب كلماته حيث قال فى جواب السّئوال الّذى اورده بقوله لعل مرادهم من هذا الكلام اشتراط امكان البقاء بمعنى انه يشترط فى الاستصحاب عدم العلم بعدم بقاء الموضوع وهو متحقق فى موارد الاستصحاب ما لفظه قلنا انّ ذلك خلاف ظاهرهم وقال فى موضع آخر والظاهر من العلماء انما هو اشتراط عدم العلم بعدم بقاء الموضوع انّ المسألة عقلية لا معنى لأدعاء الإجماع فيها او ان الكلام فى كون احراز الموضوع من شرائط جريان الاستصحاب وتحقق موضوعه ومن المعلوم ان هذا ليس مما يكون بيانه من الشّارع حتى يكون الإجماع كاشفا عنه فتامّل جيّدا والله العالم باحكامه قوله وبهذا اندفع ما استشكله بعضهم ولعلّه صاحب الضّوابط حيث قال وانت خبير بانّ لازم هذين الظّهورين فى كلامهم عدم جواز التمسّك بالاستصحاب فى الموضوعات الخارجيّة الّتى لا يتعلّق بامر خارجى آخر كزيد فانه لو قطعنا ببقائه او عدم بقائه لم يكن استصحاب ولو شككنا فى بقائه لم يكن استصحاب ايضا لفقدان الشرط المذكور اعنى العلم ببقاء الموضوع قال وبالجملة لازم كلامهم عدم حجّية الاستصحاب فيما لو شكّ فى بقاء زيد وفى نظائره مع انّ العقلاء مطبقون على العمل بالاستصحاب هنا فكلامهم محلّ نظر فان قلت ان الموضوع هنا موجود وهو النفس الناطقة فانّها لا تفنى ابدا فمرجع الشكّ الى بقاء تعلق النّفس
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
