الحاشية بل صرّح به المصنّف ره فى الجزء الثانى ايضا ان المانع ما يكون عدمه معتبرا فى الماهيّة ويمنع بوجوده عن تحقق اصل الماهيّة مثل ساير الاجزاء فيكون فى عرضها واما القاطع فهو ما يمنع بوجوده عن الهيئة الاتصالية المعتبرة فى نظر الشارع وبعبارة اخرى المانع ما له تاثير فى المادة والقاطع ما له تاثير فى الصّورة ابتداء وبالذات ويكون تاثيره فى المادة ثانيا وبالعرض ثم ان كلام المصنّف حيث قال كفقد بعض ما يشكّ فى اعتبار وجوده فى العبادة او وجود ما يشك فى اعتبار عدمه ان التمسّك بالاستصحاب عند القائل به انما هو فى الشبهة الحكمية لا الموضوعيّة لكن نقل شيخنا قدّس سره فى الحاشية عن المصنّف قدسسره ان المعروف بين الاصحاب سيّما القدماء التمسّك بالاصل المذكور فى الشكّ فى المانع والقاطع سواء كان فى الشبهة الموضوعيّة او الحكمية واما التمسّك به فى ساير الموارد فانما يوجد فى كلام من تاخر منهم سيما فى الشكّ فى اصل الجزئيّة والشرطيّة ولكن الذى يظهر منهم هو التمسّك به فى الشبهة الحكمية لا الموضوعيّة اذ هو مما لا معنى له كما لا يخفى انتهى ولا يخفى ان الشكّ فى المانعية انما يرجع الى الشكّ فى الشرطيّة فلا بدّ له من الحكم بعدم المعنى للتمسّك به فيه ايضا فى الشبهة الموضوعيّة وذكر بعضهم ان الكلام فى كلا القسمين انما هو فيما اذا كانت الشبهة حكمية والّا فمع كونها موضوعيّة بان يشكّ فى الاتيان ببعض الموانع او القواطع او فى ترك بعض الاجزاء والشّرائط فاصالة العدم فى هذه الصّور حاكمة على اصالة الصّحة فما يظهر من المصنّف من دخول الشكّ فى وجود القاطع فى محل النزاع كما يشير اليه قوله فاذا شكّ فى شيء من ذلك وجودا او صفة الى آخره ليس كما ينبغى او مبنى على الاغماض عن الحكومة انتهى لكن عرفت النقل عن المصنّف من ان المعروف بين الاصحاب التمسّك باصالة الصّحة فى الشكّ فى المانع والقاطع مطلقا سواء كان فى الشبهة الحكمية او فى الشبهة الموضوعيّة فكيف يمكن الحكم بخروج الشبهة الموضوعيّة مطلقا عن حريم النّزاع ثم انه قيل ان جريان اصالة الصّحة فى الاثناء انّما يتصور فيما اذا اتى بما يشك فى قاطعية او مانعية غفلة وذهولا او ترك ما يشك فى جزئية او شرطية كذلك ثم التفت بعد الدخول فى الاجزاء اللّاحقة الى ما اتى به او تركه والّا فمع الالتفات ابتداء لو اتى بالاوّل او ترك الثانى حصل القطع بفساد عمله لعدم علمه بكونه مامورا به واذا قلنا بالصّحة فى الاوّل يلحق به الثانى ايضا لعدم الفاصل بينهما وذكر شيخنا قدسسره نحوا من ذلك لكن فى الشكّ فى الجزئية قال ثم طريق التمسّك به فى غير الشكّ فى الجزئية والشرطية وكيفية الاستدلال به ظاهر وامّا كيفية التمسّك به فى الشكّ فى الجزئية الى آخر ما افاد قوله لانّ الفرض التمسّك به عند الشكّ فى الاثناء اما اذا شكّ بعد الصّلاة فيما اذا كانت الشبهة حكمية مثل ان العجب مبطل للصّلاة ام لا جرى استصحاب الصحة ولا تجرى قاعدة الشكّ بعد الفراغ لكونها فى الشبهة الموضوعية فقط كما سيأتى واما اذا شكّ كذلك
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
