للشيخ فى الخلاف والمبسوط وقال ابن ادريس يقدم قول المجنى عليه وقوّاه الشهيد فى حواشيه ووجه تقديم قول الجانى فى العضو الظاهر كالعين واليد والرّجل كما هو خيرة المبسوط والخلاف انّ الاصل البراءة مع امكان اقامة البينة على سلامته ولا وجه له فى المشهور كالمذاكير الّا الاصل المذكور وهو معارض باصل الصّحة والسّلامة الى ان قال فتقديم قول المجنى عليه هنا اى فى المستور هو الاصحّ كما هو خيرة الخلاف والمبسوط والمحقق الثانى فيما حكى وقد عرفت خيرة ابن ادريس والشهيد ولم يرجّح المصنّف فى التحرير ولا ولده فى الايضاح قال فى القواعد وكذا لاشكال لو ادّعى الجانى تجدد العيب وفى مفتاح الكرامة قال فى المبسوط اذا سلّم هذا الجانى انّ العضو كان صحيحا فى الاصل لكنه كان اشل حين القطع قال قوم القول قول المجنى عليه وهو الصّحيح عندنا وعندهم لانه سلّم الجانى سلامة العضو وادعى حدوث الشلل فيما بعد فعليه البينة وقال قوم القول قول الجانى وظاهره الاتفاق من المسلمين على انّ الاوّل هو الصّحيح وظاهره انه لا فرق فيه بين الظاهر والباطن وهو الّذى قربه فى التحرير وقواه كاشف اللثام ولم يرجح فى الايضاح الى آخر ما افاد قلت قد ظهر ممّا نقلنا انّ الفرع الاخير الذى ذكره العلّامة بقوله وكذا الاشكال لو ادعى الجانى تجدد العيب هو نظير الفرع الّذى ذكره فى التحرير بقوله اما لو ادّعى زوالها طاريا اه وقد ظهر ان الشيخ فى المبسوط موافق له بل ادّعى اتفاق المسلمين على ان القول قول المجنى عليه وان الشيخ فى الخلاف والمبسوط قد اختار ان القول قول الجانى فيما اذا كان العضو ظاهرا وان القول قول المجنى عليه فيما اذا كان مستورا فى الفرع الاوّل الذى هو نظير ما ذكره فى التحرير بقوله ولو ادعى الجانى نقصان يد المجنى عليه باصبع اه وذكر فيه احتمالين من غير ان يرجّح شيئا فيكون الشيخ فى الخلاف والمبسوط مخالفا للعلامة فى التحرير فى الفرع الاول فى كلا الشقين فى الظاهر والمستور وانه فى المبسوط فى نظيره المسألة الثانية الّتى عنونها العلامة بقوله واما لو ادّعى زوالها اه موافق له بل ادّعى اتفاق المسلمين على ان القول قول المجنى عليه (١) ومن جميع ما ذكر ظهر الخلل فيما نقله المصنّف قوله ومنها ما ذكره جماعة تبعا للمبسوط اه فاذا قطع يدى رجل ورجليه خطاء فمات فان سرت الى نفسه فدية كاملة لدخول جناية الطرف فى النفس وان اندملت ثم مات ثبت له ديتان فادعى الجانى موته بالسّراية لئلّا يلزمه الّا دية واحدة وادعى الولى موته بعد الاندمال لياخذ ديتين كاملتين إحداهما لقطع اليدين وأخراهما لقطع الرجلين فمع الجانى اصالة عدم الاندمال واصالة عدم موته بسبب آخر واصالة البراءة من وجوب الديتين ولذا قيل بتقدم قوله مع قصر الزمان ومع الولى اصالة عدم السراية واصل ثبوت الديتين ولذا قيل بتقدم قوله فى صورة امكان الاندمال ولا يخفى ان اصالة عدم الاندمال واصالة عدم موته بسبب آخر واصالة عدم السراية كلّها
__________________
(١) ولم ينسب فى مفتاح الكرامة الى الشيخ فى الخلاف خلاف ذا
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
