عند صاحب الشرائع فى المسألتين من جهة قوله ان الاصل عدم الضّمان قلت فينبغى ارجاع قوله وفيه احتمال آخر ضعيف الى كلتا المسألتين وهو تقديم قول الولى فى المسألة الاولى لأصالة عدم سبب آخر وتقديم قوله فى المسألة الثانية ايضا لاستصحاب الحياة الى حين القد ويستفاد من الجواهر ايضا ارجاعه الى كلتا المسألتين قال بعد قوله وفيه احتمال آخر ضعيف وان اختاره فى الاوّل فى القواعد للاصل الّذى قد عرفت البحث فيه ولذا كان خيرة كشف اللثام ومحكى التحرير فيه تقديم قول الجانى لما عرفت وفى الثانى فى محكى السرائر لاصالة الحياة الّتى قد عرفت عدم اقتضائها كون القدّ نصفين وقع عليه حالها اذ هو ليس من احكام المقدور كى يستصحب وان استصحب حياته فى وجوب النفقة عليه ونحوه ممّا هو من احكامه شرعا بخلاف الغرض الّذى هو ضدّه ونحوه من الاحكام العرفية ولذا كان خيرة من عرفت تقديم قول الجانى فيه ايضا انتهى ومن جميع ما ذكرنا ظهر انه لا وجه لما ذكره فى المسالك من ارجاع قوله وفيه احتمال آخر ضعيف الى مسئلة الملفوف وذكر الاحتمالين فى بيان الاحتمال الآخر فيها فقط على ما عرفت قوله والظاهر ان مراده النظر قد فهم المصنّف من كلام التحرير ان مقصوده النظر فى ترجيح قول الجانى من جهة اصل عدم الضّمان وان الاصل الجارى فى الحياة جار فى السّبب والاصل الجارى فى عدم الضمان مسبب عنه فلا بدّ من الرجوع الى الاصل السببى وهو استصحاب الحياة لا الى الاصل المسبّبى وهو اصالة عدم الضّمان فتكون النتيجة تقديم قول الولى والظاهر انّ مراد العلامة النظر فى ترجيح قول الجانى وان الاصلين يتعارضان ولا ترجيح لاحدهما فى البين وقد نسب فى مفتاح الكرامة الى العلامة فى القواعد والتحرير والشيخ فى المبسوط عدم الترجيح لأحد الاصلين على الآخر كما عرفت فى الحاشية السّابقة فما ذكره المصنّف لعلّه فى غير محلّه قوله وهو الّذى ضعّفه المحقق يعنى استصحاب الحياة هو الّذى ضعّفه المحقق حيث قال وفيه احتمال آخر ضعيف وقد عرفت ان صاحب المسالك ذكر فيه احتمالين احدهما ان يكون مراد المحقق منه هو استصحاب الحياة قوله لكن قواه بعض محشيه وقد عرفت عن مفتاح الكرامة ان ترجيح قول الجانى فى مسئلة الملفوف مذهب جماعة منهم المحقق فى الشرائع وان ترجيح قول الولى مذهب جماعة اخرى منهم ابن ادريس فى السّرائر قوله والمستفاد من الكلّ اه ولا يخفى ان اصالة عدم سبب آخر المثبت لكون الموت بالسّراية ايضا من الاصول المثبتة كما هو واضح فكان الاولى ان يشير اليه المصنف ايضا قوله ما يظهر من الشيخ فى الخلاف اه قال فى القواعد ولو ادّعى الجانى شلل العضو المقطوع من حين الولادة او عمى عينه المقلوعة وادعى المجنى عليه الصّحة فان كان العضو ظاهرا قدم قول الجانى لامكان اقامة البينة على سلامته وان كان مستورا احتمل تقدم قول الجانى وقول المجنى عليه وفى مفتاح الكرامة هذا التفصيل
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
